روايه صعيديه ١

روايه صعيديه ١

الفصل الثاني
كانت تعلم أنها مکيدة ليس أكثر 
ارتدي جلبابه وغادر دون حتي أن يعتذر منها أو يبرر خروجه حتي لو بكلمة يرضي بها خاطرها … ابتسمت في ألم وعقلها يردد خاطرها … هذا آخر شئ يفكر به فارس عتمان … آه لم تعشق امرأة رجل في تلك الحياة تعذرة لكنها لم تقدر علي اخماد حريق قلبها وروحها بمشاركته لاخري فيه 
اتجه لغرفة زوجته الآخري إنتصار فتح الباب مع خطوات واسعة نظر لها وهي ممددة علي الفراش تئن من الۏجع وتعض علي وسادتها الممسكة لها بين يديها
اقترب في عجالة متحدثا وهو يجلس لجوارها مالك يا إنتصار حاسة بإاايه
صړخت آه يا يا ابو علي بطني حاسه إني بموووت
هم يقف متحدثا أني هكلم الحكيمة تجي تشوفك علي طول
امسكت يده متحدثه لاااه خليك جمبي أنا هبقي زينة
رد وعلامات القلق ترتسم عليه هتبجي زينة كيف بشكلك ده لاااه ليجري ليك حاجة انت واللي ال في بطنك
ضغطت علي يده متحدثه خاېف علي ولدك يا فارس
رد بصوت جهوري هو دا وقت الكلام ده أني خاېف عليكم انتم الاتنين بعدي يدك إما أكلم الحكيمة تجي تشوفك
ردت بصوت واهن لاااه صدقني هبقي كويسه بس خليك جمبي أنا بطمن وأنت معايا وبعدين دول شوية مغص اعراض حمل بتاجي عادي بس بتبقي صعبة شوية 
[[system-code:ad:autoads]]رد وهو يتنهد أديني چمبك اهه بس لو متحسنتيش هجوم وهكلم الحكيمة سامعة أنا مش هستنا لما يجرالكم حاچة
قربت يده منها فأقترب هو الاخر ثم همست لها بصوت خاڤت خليك جمبي النهاردة يا ابو علي
رفع وجهه لها متحدثا بس دي ليلة حنان كيف اهملها كده لحالها وابات عنديك
هي عارفه إني تعبانة مش هتقول حاجة 
تنهد وهو ينهض ليخلع جلبابة ثم طرحة علي آخر عزمة فسقط علي المقعد بقوة تحاكي الضغط الذي يشعر به وتحدث وهو يتمدد لجوارها اديني جارك اهه نامي وارتاحي
سحبت يده اسفل رأسها تحكم الاطباق عليه وكأنها تخاف إن غفت يتركها ويغادر
كان مشرف عليها يري ما تفعل تركها تفعل ما تشاء ولم يعلق بشئ ووضع يده الآخري خلف رأسه يفكر فيماذا تفعل الآن حنان!
ماذا ستفعل نهضت بخيبة أمل جديدة نادت الخادمة حدثتها بهدؤ نزلي الوكل لتحت 
نظرت لها الخادمة نظرة شفقه لم تراها وحملت صنية الطعام لاسفل وأغلقت الباب خلفها
جلست علي الفراش في حزن تستند علي ذراعيها لجوارها ورأسها لاسفل تفكر وتحدث نفسها إلي متي سيظل هكذا لا يراعي مشاعرها!
تركها في ليلتها كايأم اخري كثيرة دائما ما تكون إنتصار هي الفائزة عليها وكيف لا وهي أم البنين علي ورحيم ليس فقط والقادم في الطريق
[[system-code:ad:autoads]]نظرت لنفسها لم تجد الا أرض بور كما لقبوها عاقر هل هو ذنبها انها لا تنجب تلك إرادة الله من منا له في نفسه شئ رضت وارتضت بما قدره الله لها … حتي انها لم تعترض علي زواجه من غيرها رغم المها الذي فاق كل الحدود
نفضت رأسها وعقلها يؤكد لها حبه كما يفعل دائما يكفي أنه لم يطلقها منذ سنوات عديدة ما عادت متذكرة عددهم حتي بعد أن انجبت إنتصار له ما كان يتمني يكفي انها هي من اختارها من كل بنات اعمامه تكفي نظرة التمني التي تراها في نظراتهم لها 
يكفي كڈب علي من تضكين علي نفسك الضعيفة بحبه أنت عاشقة له حتي وإن قټلك پسكين بارد
همت كالمصعوقة تقف واتجهت لحمامها تتوضأ لن تفعل شئ غير صلاتها فهي ملاذها في تلك الاوقات
خلاص يا راية فهمت والله مش هتعبك هناك خالص وفهمت كمان اننا رحين مجتمع غير اللي كنا عايشين فيه له عادات وتقاليد مختلفه ناس مغلقة خلاص بقي 
نطقتها بقوة رحمة 
ايه تاني يا راية
رفعت سبابتها في وجه اختها قبل أن تستقل سيارة الاجرة محذرة رحمة مش هنبه عليك تاني سامعة 
ردت في إستهتار وهي تصعد السيارة قولي مش تاني قولي للمليون يا قلبي 
زفرت راية وهي تصعد بحنق شديد من تلك المچنونة
الطريق طويل من القاهرة للصعيد اخرجت راية ملف لقض..ية هامة تعمل بها وتلك من القضايا الصعبة الموكل لها وتعد اخر قضي..ها ستعمل بها وهي تابعه لمكتب استاذها لكن بعدها ستبقي بمفردها دون مكتب استاذها واصدقائها تشعر بالوحدة وافتقادهم من الآن لكنها مضطرة لذلك خصوصا تلك السنة فالتنسيق قد رمي لهم صخرة في طريقهم يجب عليهم تخطيها لتصبح رحمة طبيبة كما تمنت فرحمة لم يحالفها الحظ لدخول كلية الطب غير في احدي جامعات الصعيد فكان علي راية اختها الكبيرة تغير كل مسار حياتها بما يلائم ظروفهم الجديدة لانها لن تتركها في تلك البلاد الغريبة بمفردهم فهي محافظة بدرجة كبيرة تشعر أنها ام لهم رحمة ونسمة نسمة تزوجت وسقط جزء من حملها من علي عاتقها مازالت رحمة في بداية المشوار وتحتاج لسند
كانت
—
رحمة في السيارة تفكر في فارس الاحلام الوردية وتشعر بالحزن لقد خاب كل املها من الزواج من شاب غني يحقق لها كل احلامها يأتي لها بسيارته الفارهة بعينان تلمعان بعشقها وكانت تفكر في لونهم ايضا تمنت ان يكونوا باللون الازرق فهي تعشقهلكن بدأت السيارة في الدخول لارض الصعيد تري الرمال والجبال قبض قلبها وشعرت لوهلة انها ستلقي حتفها هنا في احدي تلك الجبال … وعند تلك الخاطرة قفزت لجوار اختها
مما جعلها تجذب انتباهها لها فحدقت بها ماليا من اسفل اطار نظارتها المتخذة درجة من الرمادي … غريب ذلك اللون لكنه يليق بها وخصوصا خمريتها المتشربة باللون الاحمر بعد طول صمت تحدثت في حاجة يا رحمة
ردت في ايجاز مش عارفة حاسة إني خفت قوي قلبي اتقبض فجأة
رفعت النظارة من علي عينيها لاعلي حجابها ثم همست في حنان متخفيش ده شعور طبيعي أي حاجة في أولها بتبقي صعبة وتحسي إنك خاېفة ولكن أنا معاك اهه مش عاوزاك تخافي أبدا 
اومأت لها مع ابتسامة مهزوزه واتجهت بنظرها للنافذة مرة آخرب
تنهدت راية وهي تنظر للاوراق التي بين يديها من جديد وقد شعرت ببعض من الارهاق فإمسكت ما بين عينيها تدلكه برفق 
[[system-code:ad:autoads]]ثم أخفضت النظارة وبدأت في قراءة الاوراق
بعد وقت ليس بقليل وصلوا لتلك البناية ذات الطوابق المعدودة نظرت من النافذة قبل ان تترجل من السيارة
بينما فتحت راية الباب وترجلت بهمة ترفع نظارتها عن عينيها تطبقها وتضعها في حافة 
صعد بحقيبة وعلبة كرتونية كبيرة أول شئ تحدثت من خلفه بصوت عالي الدور الثالث 
أوما لها قليلا وهتف حاضر يا أستاذة
حملت حقيبتها رحمة وصعدت هي الاخري تلتفت لكل شئ في البناية حتي الارض تنظر لها وتدقق وصلت للدور الخاص بهم وجدت شقتين والسائق قد ترك الاشياء ونزل من جوارها تاركا اياها في حيرة 
زفرت وهي تترك الحقيبة ارضا ثم نزلت من جديد لتجلب المفتاح عندما تذكرت انه مع اختها 
وجدت راية صاعدة فهتفت لها أنزلي طلعي مع السواق بقيت الحاجة 
ردت في ايجاز وهي تتجاوزها لاسفل حاااضر
في الاسفل وهي تتناول اخر الاشياء من جوار السيارة مر احدهم لجوارها رماها بنظرات ثاقبة جعلتها تتطلع لنفسه بتدقيق احست ان بها شئ خاطئ فلم تجد شئ صعدت وهي مستاءه تتمتم بكلمات غاضبة احنا بدأنا بقي واخذت تطرق علي الباب وتنادي بصوت عالي راية ياراية
[[system-code:ad:autoads]]فتح الباب وكان شاب وسيم قدرت عمره ب عام 
تجمدت تماما عندما رأته بملابس بيتيه بسيطة وشعره غير مرتب ناظر لها بتعجب ينتظر أن تتحدث وتعرف بنفسها
تلعثمت وهي تهتف آا اسفه اااظاهر
لم تكمل حديثها عندما فتحت راية الباب تنادي عليها پغضب
التفتت لها هاتفه اظاهر خبطت علي شقة تانية
راية وهي تزفر بحنق وتدلف للداخل اظاهر طب اتفضلي ادخلي واقفلي الباب 
التفتت له تعتذر انا اسفه
تحدث بإحترام لا ولا يهمك … تذكرت لون عينيه الزرقاء فرجعت برأسها تصدر صوت بسبسه متكررة وكأنها تنادي علي قطة
كاد يغلق الباب ففتحه من جديد ليري ما الامر
والاخري راية عاودت الرجوع لتري ما الامر
نظرت له ولعينية الزرقاء كادت تطير من الفرحة وتحدثت بخفوت دا زرقه والله زرقه لكن افزعها صوت راية من خلفها في ايه واقفه كده ليه!
رحمة هااااه داااا دا قطة
نظر لها كل منهم بتعجب فسحبت نفسها للداخل وهي تنظر له وكان من نصيبها اصتدام بالحائط كان قوي بعض الشئ
هتف وسيم فرصة سعيدة انا جاركم الرائد وسيم 
راية اهلا وسهلا يا سيادة الرائد أنت شكل مش من الصعيد زينا
وسيم أنا مخلط جدتي من الصعيد لكن فعلا مش عايشين هنا
ردت في ايجاز اتشرفت بمعرفتك
هتف وهو يدلف للداخل لو عوزتم حاجه أنا تحت أمركم 
أومات وهي تهتف شكرا
كانت خلف الباب تستمع للكلام دفعتها راية وهي تدخل متحدثهادخلي وقفه كده ليه
هتفت في سعادة وهيام دا ظابط وعيونه زرقا … شفتيها وسيم اسم وصفه 
نظرت لها راية بصلابة وصړخت صرخه واحده كانت كفيله بما تم اتفضلي جووووه رتبي حاجتك
التفتت تجر حقيبتها في سرعة للداخل ووقفت عند غرفة فتحتها فلم تعجبها ففتحت الاخره هاتفه أنا هاخد دي
كانت راية تخلع حجابها فردت بإيجاز خدي اللي تعجبك
شعرت بالسعادة فدلفت الغرفة تدقق بها كانت نظيفة ومرتبة كعادة راية لم تترك شئ لم تفعله قبل قدوم رحمة دائما ما تتحامل علي نفسها في كل شئ من اجلهم فهي اتخذت من نفسها أم وأب لهم سند في تلك الحياة هي اكبرهم شارفت علي الثلاثون ولم تتزوج بعد او تفكر في نفسها هم كل همها وسعادتها
القت حجابها لجوارها وجلست بإسترخاء تفكر في تلك المرحلة من حياتهم هل ستكون كسابق أم انها ستواجه صعوبات …لم
—
يمر خمس دقائق الا ووجدت رنين هاتفها
نظرت فوجدت رقم استاذها ابتسمت وهي تحدثه استاذنا عامل ايه
بخير عاملة ايه انت يا راية وصلتي
وصلت من خمس دقايق بس
ليك عندي خبر حلو حبيت ده يبقي مبركتي ليك بمكتبك الجديد
ردت في لهفه خبر ايه يا استاذنا
في قض..ية كبيرة هتمسكيها عندك ڼزاع علي حتت أرض بس كبيرة والمبلغ المالي المتقدم حلو أوي هيفرق معاك
ردت في سعادة وخجل طب ليه حضرتك ممسكتهاش
حبيت دي تكون هدية مني لبنتي ولا مش من حقى
ردت في سعادة ربنا يخليك لينا ونعم الاستاذ والاب والله
هسيبك ترتاحي ونتكلم بكره في التفاصيل
ماشي يا استاذنا في رعاية الله
أغلقت الهاتف وهي تشعر بأن تلك الخطوة وذلك المكان بشړة خير وستكون بداية افضل لها ولهم
لم يستطع النوم سوي دقائق قليلة لقد جاف النوم عينيه واحړق الاشتياق قلبه … ويقولون النسيان مع الوقت أين هو!
نطقه سهل لكن علي أرض الواقع أصعب ما يكون … أشتاق لها آه من قلبه الذي مازال ينبض بإسمها صورتها التي تؤرق مضجعه افتقدها كثيرا و افتقد كل شئ بها حتي انفاسها العطرة عينيها الحبيبة وحنانها الذي يغمره في كل الاوقات الان هو في شتاء قارص ليس بعده ربيع لقد ماټ الربيع في قلبه بمۏتها …. مازل يتوهم طيفها يمر لجواره يلتفت سريعا له عله يلحق به لكن إدرك أنه سراب مؤلم الالم الذي اصبح نصيبه في تلك الحياة مازالت العبرات جامدة لا تتوقف ولا تنقطع كأنها تخشى راحته
[[system-code:ad:autoads]]كان علي الفراش متكأ علي ظهره يفكر في تلك العروس التي دخلت حياته دون استإذان
ذهاااااااب
كفياك يا ولدي حزن خمس سنين عاد ولساك فاكر
رد بهدوء علي عكس قلبه الذي يئن پألم شديد ڠصب عني مجدرش انساها 
رتبت علي كتفه بهدوء متحدثه بنبرتها الحانية لو فضلت حزين طول العمر ماهيرچع اللي راح يا ولدي انسي وبص لحالك بچي 
الله لا يسيئك يا امه سبيني في حالي
بلاش عشانك عشان حبيبة
اخرج زفرة قوية مشټعلة بنيران غاضبة ثم نهض مغادرا المكان قبل ان تستوقفه متحدثه بنبرة عالية رحيم
توقف مكانه دون حراك ينتظر سماع ما اسرع في الابتعاد عنها كي لا يسمعه ككل مرة احنا عطينا للناس كلمة خلاص
لكن تلك المرة مختلفه لقد قرروا دون علمه 
اتسعت عينيه وارتفعت انفاسه بقوة الټفت لها ېصرخ علي غير عادته كلمة ايه يا امه كلمة ايه جوليلي !! 
اخوك اداهم كلمته يا رحيم ومهتصغروش واصل
ومين دا اللي جال لكم تعملوا كدا وتدوا كلمة من غير ما تجلولي مين جال لكم اني موافج علي الكلام ده 
احنا بنعمل كدا لمصلحتك يا ولدي
انتفضت متحدثه بعد الشړ عنك يا ولدي متجولش الكلام العفش ده
[[system-code:ad:autoads]]صړخ من جديد شړ ايه يارتني اموت وارتاح واريحكم كلكم مني
جاء من خلفهم صارخا اخرس كفيااااك عاد يا رحيم 
نظر لفارس پغضب وتحدث بقوة أنت كيف تعمل كده من غير ما تشورني يا اخوي
رد في هدوء اشورك عشان تجول لاه زي كل مرة
تقوم تعمل كده يا فارس تحطني جدام الجطر
تقدم منه يرتب علي كتفه هامسا بصوت اجش لو هتصغرني يا اخويا أنا موافج
نظر له رحيم پغضب ولم يتفوه بكلمة اخري وغادر البيت كله في عجاله
التفتت والدته له تتحدث پخوف جلي روح ورا اخوك يا فارس هتسيبه كده لحاله
رد وهو يقترب منها مټخافيش يا امه انا عارف هو رايح فين وهبعت حد وراه
همست في حزن كبير لا حول ولا قوة الا بالله يارب اسعدك يا رحيم يا ابن بطني
لم يفق من شروده الا علي طرقة الباب الصغيرة التي يعلم جيدا من خلفها
تحدث وهو مازال علي وضعه ادخل يا علي
دلف للحجرة طفل جميل يشبه والدته اكثر من والده رغم أن كل صفاته هي فارس
اقترب يصعد الفراش هامسا مالك يا عمي انت تعبان
رد وهو يقرص وجنته لا أنا زين يا علي عامل ايه
أنا بخير يا عمي بس زعلان
ليه يا علي
عشان حبيبة مشت
معلش يا علي كام يوم وهتاجي تاني
هي مشت عشان هتتجوز يا عمي!
رد في الم ايوه يا علي عشان هتجوزجدتها خدتها عندها كام يوم لحد ما الفرح يخلص
يعني مش هتحضر الفرح
لا هتحضر يا علي
أنت مبسوط أنك هتتجوز تاني يا عمي !
نظر له بتعجب ثم سأله ليه بتجول كده!
لاني شايفك زعلان مش فرحان 
ابتسم وهو يضمه له متحدثا ياريت كان بإيدي ماكنتش اتجوزت بعد مرتي واصل 
لي هي دي مش هتبجي مرتك يا عمي
تنهد وهو يجيب لا هتبجي يا علي
هم كل الرجاله لازم يتجوز اتنين
نظر له بتعجب اشد وتحدث مين جالك الكلام ده
محدش جالي حاچة ابوي متجوز اتنين وانت اهه هتجوز واحده تانية بعد خاله ام حبيبة
لااه يا علي خالتك أم حبيبة لو عايشه عمري ما كنت اتجوز تاني ابدا 
طب ليه ابوي اتجوز اتنين
اما تكبر هتفهم يا علي ويالا
—
روح العب مع اخوك دوشتني ونهض معه يغادر الغرفة
في غرفتها ارتدت عبائتها نظرت في المرآة تستجمع قوتها وصلابتها قبل أن تذهب لها
ليس فرض عليها … لكنها ستفعل
خرجت قاصدة لغرفة ضرتها إنتصار تطرقها بوقار كعادتها
جائها صوتها المتغنج أدخل
دلفت مع بسمة جاهدت علي اخراجها طبيعية هاتفه كيفك يا إنتصار إن شاء الله بجيتي زينه
تنهدت وهي تعتدل في الفراش الحمدلله يا ضرتي بخير ابو علي ما سبنيش طول الليل كان جمبي لولا كده الله اعلم كان جرالي ايه
تنحنحت تجلي صوتها متحدثه العمدة هو في زيه ربنا يطول في عمرة
ردت بدلال آمين معلش بجي جات في يومك زمانك شايله مني
لا احنا لسه صغيرين علي الكلام ده يا انتصار المهم انك زينة الف بركة اسيبك ترتاحي
هتفت قبل ان تغادر خليهم يعملولي عصير ويبعتوه عشان النونو يا ضرتي 
هتفت وهي تغلق الباب حاضر
كانت تشعر بالالم دائما ما كلماتها تصيبها في مقټل تضغط علي نقطة ضعفها لكنها استجمعت نفسها مغادرة قابلته اسفل حدثته بود كيفك يا رحيم
رد في هدوء زين يا مرات اخوي
ردت في هدوء ارمي حمولك علي الله وهو هيدبرها يا رحيم
[[system-code:ad:autoads]]نظر لها في تيه لكن الكلمة اصابته في عمق
جاء الصباح كانت تستعد للنزول لرؤيه مكتبها الجديد لم يفوتها الوصيا العشر لرحمة قبل نزولها … لكن هل تفيد!!
غادرت راية من هنا واتجهت رحمة للشرفة تتلصص السمع هل هو موجود …!
الفصل الثالث
حاولت التنصت لتعرف هل هو موجود بالشقة أم غادر صباحا لكنها سرعا ما استمعت لصوتا بالداخل ابتسمت بنظرة نصر وكأنها حصدت مبتغها وكانت نظرة لا تبشر بخير
تراجعت للداخل تفكر بأي حجه ستتحدث معه لابد أن تجد سبب
وصلت مكتبها بعد وقت من السير علي الاقدام تحاول التعرف علي المكان من حولها فالمكتب لا يبتعد عن البيت سوي بمقدار 20 دقيقة فقط سيرا علي الأقدام 
فتحت الباب وهي تسمي بالله دلفت للداخل تفتح النافذة وتتطلع لتلك الشقة هي ليست كبيرة لكنها في مكان مناسب وتفي بالغرض ثم دلفت مكتبها تفتح نافذته تتطلع للخارج بتمعن وتفكر في احوالها وما ستؤل اليه حياتها هل ستجد صعاب أم لا لم يقطع تفكيرها سوي رنين الهاتف … فتحت حقيبتها واخرجته في رضي تحادث استاذها بود صباح الخير يا أستاذنا
رد مع بسمة صباح النور يا راية انت فين
[[system-code:ad:autoads]]أنا في المكتب دلوقتي
أنا قلت كده بردهدايما نشيطة
تلمذتك
اسمعي بقي التفاصيل بتاعت القض..ية اللي هتمسكيها في حتت أرض عليها ڼزاع من عيلتين مش هينين عندك عيلة الرضوانية والعتامنة
ردت في استفسار طب وانت شايف ايه يا استاذي في القض..ية 
رد في حكمة هو لحد الوقتي الطرفين كفتهم واحده في القض..ية 
طب مفيش اوراق مستندات
في مستندات بس اصل الارض كان بوضع اليد من زمان جدا 
طب مش هي ملكة للدولة يعني ولا خدوها 
بصي الموضوع في كلام كتير النهاردة الساعة 1 هيكون عندك الرجل بنفسه هيشرح لك كل حاجة واي حاجة كلميني علي طول تمام يا راية
مش عارفة اشكرك ازاي
مبحبش اسمع الكلمة دي صحيح قبل ما انسي كلمتلك واحد وشاف لك سكرتيرة زي ما طلبتي اداها العنوان وهتكون عندك النهاردة هي كمان كدا بقي كله تمام عاوزين محامية ترفع الراس في الصعيد كل الناس تحلف بشطرتها
ادمعت عينيها وهذا قليل ما يحدث فعينيها تشربت القوة منها وقليلا ما تلين هتفت بصوت شجي لو فضلت اشكرك كتير مش هوفيك حقك ربنا يخليك لينا دايما الاب والاستاذ والسند
ربنا يوفقك واسمع عنك احسن الاخبار ولو عوزتي أي حاجة في اي وقت كلميني اوعي تتكسفي
إن شاء الله 
اغلقت الهاتف معه تدعو له بدوام الصحة والعافية فهي تعمل معه منذ عدة سنوات لم تري منه الإ كل خير في حقها وفي حق زملائها
لحظات مرت تفكر فيما تفعل الان مشاكستهاالصغيرة !
دلفت البيت الكبير والكل يرحب بها كأنها غابت عام كامل … سألت عن رحيم فوجدته في غرفته وقد امر بإحضار غرفة جديدة لعروسة وانتهي العمال من نصبها للتو تعجبت في بادي الامر لكن سرعان ما تحول تعجبها لفرحة كبيرة 
صعدت الدرجات تدعو الله له بالهداية والنسيان لتتم فرحته وفرحتها علي خير لانها تعلم جيدا مقدار حبه لوالدة حبيبة وأنه لم ينساها بعدلكنها اختارت له فتاة ذات أصل طيب وهذا الأساس ومن اقاربه والاهم انها في نفس ظروفه ترملت باكرا ولديها ابن كان عقبتها في أول الامر عندما علمت بوجوده لكنها تخطتها لشخص سلوان لانها هي تماما كما تريد
دلفت الغرفة المفتوح بابها ونظرات الاستحسان تملئ وجهها سرعان ما شعرت وكأن أحد ضربها علي رأسها تجمدت لحظات لتدرك الامر
الغرفة الجديدة جيدة لكن هل يجتمع الجديد والقديم كيف ذلك … اتجهت له تتسأل في تيه ايه دا يارحيم!
رتبت علي ظهره ومازالت مصډومة زينة يا
—
ولدي بسألك ايه دا كيف سايب ده اهنه يا ولدي
ابتعد خطواتان متحدثا بصوته الحاني مش كنت بتجولي كيف عروسة تدخل علي اوضه جديمة آهاااه أنا جيبت غرفة جديدة
ردت في تعجب لما أنت جبت واحدة جديدة ليه لساتك سايب الجديمة خرجها لاوضه تانيه 
رد في حزن مقدرش اشلها من اهنا يا امه اهه انا حطتها في ركن صغير في الاوضه مش هتعمل حاجة
كيف يا ولدي عروستك لما تدخل وتلاقي السرير وجمبه تسريحته القديمة تجول ايه جلبها هيتكسر يا رحيم
رد في ڠضب يحاول السيطرة عليه تجول اللي تجوله أنا مبعملش حاجة غلط مش كفاية إني سمعت كلامك كمان اخرج روحي من الاوضه دا لا يمكن يحصل واهه أني مغطي السرير بملاية كبيرة مبينش منه حاجة
ردت في سخرية لاه جل كلام غير ده الملايه مش مبينه انه سرير اياك
رد في ڠضب أمه الله لا يسيئك سبيني في حالي مش كل حاجة هتبجي ڠصب عني ياإمه يمين بالله هفض كل حاجة الثانية دهي ومحدش يلومني علي هعمله
زفرت وهي تغادر الغرفة متحدثه الصبر من عندك يااارب هيجلطوني
رد الصوت الصغير المحبب لديها مالك يا ستي
تنهدت وهي تجيبه بإسمه علي
مين مزعلك وغضبانه اكده
[[system-code:ad:autoads]]مفيش يا حبيبي امال امك فين
نايمة تعبانة يا ستي
ردت في سخرية تعبانة لاه سلامتها الف سلامة طيب يا حبيبي روح العب انت
حاضر يا ستي
استمع لصوت شئ غريب …. دقق السمع وهو يقترب من باب الشرفة فتحها بتعجب فالصوت قادم من خلفها
لكن تفاجئ اكثر من التي تقف ومائلة بجسدها في اتجاه شرفته رغم وجود فارق بينهم لا بائس به فتحدث بتعجب أنت
لكن التعجب جاء من ردها هو أنت كنت مستني حد تاني
نعم
معلش ممكن ولاعه
رد بتعجب أنت پتدخني
لا لااا بدخن ايه دا راية كانت قطعت رقبتي
راية دي أختك
آه اختي اللي شفتها دي
أومأ لها متحدثا اسمها حلو وغريب
ردت بهيام أنا اسمي رحمة حلو مش كده
رد بتعجب نعم
ردت في حزن ايه وحش
لا مقلتش كده هو حلو طبعا زي صحبته
كادت تسقط من الشرفة هامسه والله أنا حلوه
ابتسم في سخرية علي تلك البلهاء متحدثا كنت عاوزه الولاعه ليه بقي
حاولت استجماء كذبتها اكيد عشان اۏلع البوتجاز يعني
تحدث بتعجب بس هو اشعال ذاتي
ردت في عجاله شكله بايظ
طب ثواني … دلف للداخل واحضر له قداحه واعطاها لها متحدثا اتفضلي وخليها معاك
تناولتها من يده متحدثه بجد ! أنت ذوق خالص
[[system-code:ad:autoads]]شكرا يا رحمة 
مقلتليش أنت بتشتغل ايه
رد في ايجاز ضابط
همست لنفسها ظابط والله انا اللي سابت مفصلي من حلاوة عنينيك فتحدثت بوقاحة عينيك دي مش لنسز صح!
لا يصدق أنه فتاة في تلك الجراءة فالصعيد محافظ بشكل كبير ويبدو علي اختها كذلك فكيف ستعيش تلك في هذا المجتمع
هز رأسه بنفي وهو يدلف للداخل لا حقيقي وادخلي جوه واقفلي الباب لو حد شافك كده ممكن يفهمك غلط
فتحت فمها بإتساع شديد علي طيفه وهو يدلف للداخل متحدثا اخر شئ بقوة ادخلي
دلفت للداخل سريعا وصفقت الباب بقوة كادت تهشم الزجاج لا تصدق اهانها بالطبع! لا تصدق ما حدث !
ارتدي حذائه وهو يشعر بالحنق من تلك المراهقة وغادر الشقة متجها لعمله … كانت تراقبه من العين السحرية وهي مسحورة بطلته وتلك الحلة التي يرتديها كم كان وسيم للغاية كأسمه
سألته في لهفه عملت إيه يا عاصم
رد في سعادة كل خير يا ام عاصم كلمت اعمامي واجنعتهم وكلهم دلوك موافجين يعني هيكوني معايا وجت مكلم فارس عشان ميقدرش يجول لاه لازم المرة دي يجع في الفخ مش كل مرة يطلع منها فاكر نفسه ذكي لاه في الاذكي منه انا لازم اكسره 
ردت في فرحه خفية وراء عيون الصقر التي تمتلكها طول عمرك يا حبيبي زينة الرجال واذكي منه وكفاية أنك متعلم
ردت في نفسها بالاعلي الجرد في عين امه غزال حاج لو فارس وافچ دي تبجي حكاية لاه مظنش هيوافچ ابدا مش هيرمي اخته اهنه كدا مهما حصل 
استمعت لصوت قادم … اسرعت في خطاها لغرفتها حتي لا يراها احد واغلقت الباب
في صباح يوم جديد اشرقت فيه الشمس ككل يوم لكنها عند بعضهم كانت كقمر مظلم محاق دائم سود نهارهم وكل لياليهم فكيف يمكنهم الخلاص من تلك اللعڼة الابدية
اليوم هو يومها دلف في الصباح كانت قد جهزت له حمامه وجلبابه وعبائته وعمامته حتي حذائه نظفته وتركته لجوار الفراش وما داعب انفه هو رائحة المسک التي تفوح من كل جزء بالغرفة شعر بالراحة والسكنية مع أول خطوه له
اقتربت منه عندما راته تحمل من علي اكتافه العبائة متحدثا حمدلله بالسلامة الحمام چاهز 
اومأ في صمت وهو يتجه لكن نظراته تتفحص تعبيرات وجهها لم ينفرد بها من يوم ان تركها وذهب لإنتصار … تري هل هي غاضبة أم لا … يتسأل لكن ملامحها كانت عادية لا تظهر شئ
دلف الحمام في صمت … ارتدت حجابها ونزلت للاسفل تعد له الفطور مخصوص كما
—
تفعل رغم انه يفطر مع الجميع مرة آخري لكن هذا احد طقوسها الخاصة من للدلال
انهي حمامه وارتدي ثيابه كان يقف امام المرآه يمشط شعره البني بعناية كعادته 
وجدها تدخل تحمل صنية الطعام ابتسم في داخله لكن لم تتحرك أي عضله في وجه كان يتابعها من المرآه وضعت الصينية ونظرت لإنعكاسه في المرآة متحدثه الوكل يا عمدة
وضع الفرشاة جانبا ولم يحيد بنظره عنها ثم اقترب يتوسط مجلسه
تحدثت بصوتا خاڤت ليه لبست الجلبية دلوك هتتوسخ كنت استنيت لما تاكل
رد في ايجاز محڼا كلنا من شوية يا حنان لحجت اجوع اياك
ردت وهي تنظر لعينيه بعتاب ومحبه كل علي جد نفسك
نظر لها مطاولا ثم تحدث زعلانه يا حنان
حادت بنظرها عن عينيه هامسه لاه هزعل ليه يا عمدة ربنا ما يجيب زعل
سأل للتأكيد يعني مش شايلة حاچة في جلبك
التفتت تنظر له في حنان نابع من قلبها وهمست والله ما في فجلبي غيرك يا فارس 
ربت من صينية الطعام تغمس الخبز في العسل وتضعه في فمه وكررت لها الفعل اطعمته كأنه طفلها الصغير الذي تخاف إن لم تطعمه أن يتضور من الجوع دلال لما يراه رجل من قبل حتي النظرة تخبره انه سيد الرجال … ماذا يتمني الرجل سوي ذلك !
[[system-code:ad:autoads]]همس والطعام في فمه بتجل عليك انت عارفه ام علي تعبانة اليومين دول 
تحدثت بصدق لا متجولش اكده انتصار خيتي
اومأ في رضي لما قالت وتحدث طول عمرك عاجله يا حنان يا بنت عمي
ردت وهي تجلس القرفصاء امامه وطول عمرك سيد الناس يا ابن عمي وسيدي وتاچ راسى
رتب علي وجنتها متحدثا هاتي المداس
نهضت تتجه للحذاء تحمله وارتدت له سريعا تضعه اسفل قدميه ارتداه وانتهي وهو يبتسم لها متحدثا بتحذير متجصروش في حچ ضيوفنا النهاردة يا حنان
ردت في عجالة لاه نجصروا ايه يا اخوي ان شاء الله نعمل معاهم الواچب وزيادة دا بيت فارس عتمان بيت الواجب كله انت مجصرتش الفرح كام ليلة الناس كلها اترضت .. يرتب 
كانت في الساحة الكبيرة المتواجد بها النساء ونظرها علي تلك النافذة معزولة عن كل ما حولها تتمني لو تراه مازال قلبها يتألم بشدة … هل ستراه اليوم هو آخر يوم اقسمت علي نفسها في حبه انتهي كل شئ 
لكن هل ستقدر علي نسيانه … لا تعلم … لكنها ستحاول جاهدا
رأته ينزل الدرج بوجه عابس مال ثغرها في آلم ساخر كيف لعريس أن يكون عابس يوم زفافه!
[[system-code:ad:autoads]]انفاس سريعه غاضبة متلاحقه واحد واثنان وفي الثالث نهضت لتغادر الساحة مسرعه حتي تلحق به
كانت تراقبها بعيون الصقر السوداء حاولت السيطرة علي انفعالاتها الغاضبة لكنها توعدت لها ألف وعد حينما تنفرد بها ستعلمها كيف تفعل ذلك
نادته بصوت مذبوح رغم رقته رحيم
توقف عن السير يميز الصوت وظهرت عليه علامات التعجب قبل أن يلتفت لها … رفع أحد حاجبيه وهو يستدير ليتأكد من ظنه متحدثا عزيزة
اجابته بهمس ايوه
ليته لم يقل شئ ا… لا سبيل للنجاة … المۏت هو سبيلها الوحيد
دمعه ترقرت ببطئ تحاكي نبضها المتلاشى لم يطل الوقت ليراها مع نداء ابنه عمومته له استاذن سريعا رغم شعوره بالالم لهيئتها تلك لكنه لا يعرف ما بها!… كيف يكون بهذا الغباء ولا يعلم من نظرتها تلك كم هي تعشقه كيف لا يعلم أن برفضه لها قد خذلها وقټلها!
رحل في خطوات عاجلة وفي كل خطوة وكأنما تخسر جزء من روحها يسافر بعيدا حتي 
سحبتها لأحد الاركان الفارغة ولم تتفوه بحرف نظرة حادة من عينيها مع كف ثني رقبتها بقوة
صړخت وهي تتراجع للخلف هاتفه والنبي يا امه متضربنيش
—
واخذت تبكي 
ابعدتها عنها وهي تنهرها امسحي وشك هتشمتيهم فينا جبر اما يلمك يا بعيدة حسابنا لما نعاود الدار 
ظلت واقفه تلطم وجهها بطريقه هستريه ټلعن حظها وقلبها واهلها وكل شئ
كانوا علي وشك الوصول للقاهرة لبيت عروسه كان يجلس لجواره فارس يحاول ان يخرجه من حاله الحزن تلك وبالفعل بدأ وجهه في الانفراج قليلا
اوصاه فارس بأهم شئ وهو أن يتصرف مع زوجته سلوان بما يرضي الله ولا يخلط ما مضى فيما هو آت فهو ارتضي بكونها زوجته حلاله فلا يعاملها إلا هذا الاساس
وصلت السيارات القادمة من الصعيد كانت الاجواء هادئة وكان ليس هناك عرس
لكن مع أنطلاق الاعيره الڼارية خرجت الناس من النوافذ والشرف يتطلعون لما هو أسفل تحت نظرات الاعجاب من البعض والتعجب من البعض الاخر وخصوصا أن لا هناك مظاهر لفرح قائم ونظرات الاستنكار من بعضهم
صعد الجميع لجلب العروس تقدم رحيم الرجال ويليه فارسدلفت غرفتها لحين المغادرة … جلسوا الرجال وقت رحبت الاسرة بهم وخصوصا والدتها فهي رأت في رحيم السند والعوض لفلذة قلبها اطمئنت لانها ستعطيها لرجل عن حق فهل سيحقق ما توقعت
[[system-code:ad:autoads]]انتهي الوقت وجاء وقت الرحيل نزل الرجال وخلفهم اقارب سلوان وكانت اخرهم هي … اتجهت مع عمها لسيارة زوجها وكان يقف بهيبه جليه وخلفه فارس كأسد … نظراتها اتجهت لفارس رغم عنها وتذكرت ما حدث منذ وقت ليس ببعيد
الفصل الرابع
اتجهت مع عمها لسيارة زوجها وكان يقف بهيبه طاغيه وخلفه فارس كأسد مغوار … نظرتها اتجهت لفارس رغم عنها وتذكرت ما حدث منذ وقت ليس ببعيد كم احتقرته وقتها ويال حسن الحظ الآن هو اخو زوجها
ذهااااااب 
عندما غاب عنها سيف في تلك القاعة الكبيرة توترت وبدأت في البحث عنه تناديه عاليا والموسيقي اعلي من صوتها سيف يا سيف أنت رحت فين!… زفرت وهي تتجول في القاعة يارب الولد دا مش هيبطل شقاوة بقي اتجهت تبحث عنه في اخر جزء في تلك القاعة الكبيرة وقلبها يحدثها بأن شئ ما سيحدث ظلت تجوب بعينيها تفتش عنه حتي لمحته من بعيد اسرعت بخطواتها له وقلبها يتقافز
كان ذلك الطفل الصغير سيف ذو الاربع سنوات ونصف يحمل كوب من العصير وفجأة يصتدم بذلك الجبل امامه إنسكب الكوب علي جلبابة الابيض صدمة اصابته هو والطفل ومن تتجه لهم في عجالة
[[system-code:ad:autoads]]هتف في الطفل وهو يمسكه من ذراعه بقوة ايه اللي هببته دا يا بعيد انت اتعميت اياك
ارتجف الطفل وشعر بالخۏف الطفولي من هذا الكائن ضخم البنيان وصوته القاسې لم يجيبه الطفل بل ظل يرتجف بين يديه وعلامات الخۏف تظهر علي وجهه كأنه فأر وقع في الشرك
وعلي حين غفلة دفع الطفل بقوة وهو يهتف جبر اما يلمك انت واللي جابك 
صړخ سيف في سقوطه وبدأ في البكاء الهستيري
تحدثت من خلفه بقوة أنت مين أنت عشان تعمل كده في الولد واقتربت ترفع الطفل عن الارض تضمه لها وعينيها مشتعلتان پغضب ڼاري وانفاسها لاهثه
نهرها متحدثا دا عيل جليل الرباية
صړخت في وجه مسمحلكش تقول علي ابني كدا ابني متربي احسن من عشرة زيك
تحدث بإستهزاء واه بجي أنا مش متربي والله لولا أنك حرمه كنت عرفتك مچامك
مقامي عرفاه كويس مش مستنيه واحد زيك يعرفهوني 
صحيح الرباية واحده وانت امه ليه حچ يبچي كده
نظرت له بإستعلاء وتحقير ثم تحدثت بثبات ايوه أنا مامته مش عجباك ولا ايه يا جاهل انت
تحدث پغضب چااااهل مين ده اللي چاهل 
ردت وهي تضم ابنها اكثر جاااهل متطفل …. عرفت !
غلي الډم في عروقه واقترب منها في ڠضب وتحدث وهو يرفع الجزء الملطخ من ثوبة قليلا تجاهها انا اللي جاهل يا حرمة معرفاش تربي ادي تربيتك اهه مهو انا هجول ايه مهما بنات البندر كلهم كده نفس عينتك دي
شهقت واتسعت عينيها بڠصب اكبر متحدثه أنت انسان مش طبيعي دا طفل ووقع العصير ڠصب عنه ايه اللي حصل يعني كنت ھتموت الولد في ايدك علي حاجة متستهلش
مش بجول حريم تافه دا انا بچي شكلي مسخرة بس هجول ايه!!
ردت بتأكيد فعلا اول كلمة تقولها صح أنت مسخرة
لقد نفذ صبره رفع كفه في قوة ليضربها ..لم تهتز ولم يظهر اي خوف في عينيها كما ظن بل رأي بها قوة لما يراها من قبل
اسرع في امساك يده رحيم متحدثا به خبر ايه يا فارس! هتمد يدك علي حريم اياك
هتف في ڠضب وهو يجذب يده من رحيم وهي دي حريم يا اخوي 
ردت من خلف رحيم المولي لها ظهره حريم مهو ده اخركم انتم يا صعيدية مستنيه ايه من واحد زيك
اتسعت عيني رحيم وظهرت ابتسامة طفيفة علي وجه لا يصدق ما يسمع خلفه
تحدث فارس من اعلي رحيم لانه يعلوه طولا ماشي من اهنه بدل ما اوريكي الصعيدي بجد وامشيك علي نجاله
رحيم وهو يبعده بس يا فارس كفاية اكده اول مرة اشوفك متعصب بالشكل ده
ابتعد فارس يحاول
—
اخفاء ما اصاب جلبابة الابيض بعبائته وحمدالله انه كان يرتديها ولم تتضرر هي الاخري
الټفت رحيم لها معتذرا معلش هو فارس كده لما يبچي متعصب 
ردت في ڠضب يتعصب علي نفسه عن اذنك انت كمان 
وغادرت وهي تحمل ابنها ولم تتشكره حتي لدفاعه عنها
رحيم به به به هي بجت كده اني غلطان اني ادخلت كنت سبته يضربك كفين كانوا ظبطوكيياله معلش
كانت تستمع لكل الحوار واعجبت بتلك البنت انتظرت لتري ابنه من وجدتها سلوان رددت غي نفسها والله يا رحيم البت دي شكلها چوية وهي اللي هتنسيك مرتك الجديمة انا حبيتها يارب جدم البعيد
عادت من شرودها علي صوت فارس العالي اركبي
نظرت له في ذهول هل يعلي صوته عليها جن هذا ام ماذا
وجدت كف حنون تمد لها تدعمها لدخول السيارة بعد ان فتح لها الباب تذكرت كلمة امها رحيم غيييير فارس يا سلوان 
هل حقا صدق حدس والدتها ام انها لم تعرفه علي حقيقته ولم تري سوي الصورة المزينة المزيفة له!
لا تعلم بعد اين ستؤل له ايامها القادمة اين ستاخذها الرياح هل لرمال ناعمة متحركة ټخطفها لمالانهاية ام لشاطئ علي بحر وسط جزيرة خضراء لونها يجعلك تنسي كل مامضي من حياتك ولا تتذكر سواه
[[system-code:ad:autoads]]مدت يدها بتردد لكفه الممدود حتي استقرت به تشعر بأن الدنيا تدور بها ذكريات وواقع اين هي منهم الآن تيه لكن نظره منه قذفتها علي أرض الواقع نظره اخبرتها انه غريب عنها ليست تلك النظرة التي اعتادتها ليست تلك النظرة التي الفتها … صعدت السيارة تتسأل كيف دفعت نفسي لتلك الحياة الغريبة هل سأكون كربان هل سأضحي بنفسي لارضي الاخرين!
تنهيده قويه من فؤاد ممزق
أول كلمة استمعت لها بعدصعوده السيارة ليه ملبستيش الفستان اللي بعت مع امى
نظرت له في تعجب وقبلها غاضب ثم حدثته بنبرة ساخرة اكثر من كونها عاديه طب ليه مجبتوش بنفسك اوليه مجبنهوش سوا ليه بعته مع مامتك كده وهمشتني في الحوار ده !
انت ملبستهوش عشان كده
لا طبعا مش عشان كده
امال ايه
مش عاوزه البسه وخلاص
زفر بحنق واتجه بنظره للنافذة يحدث نفسه تلك البداية يا رحيم كيف ستكمل حياتك معاها اين هي سلوان هذه من اثار حب قلبي وفرحته! لن تكن مثلها ولا نصفها حتي هي شئ فرض عليك كعقار يجب تناوله لتظفر بالشفاء … لكنني وللاسف لم اطلبه قد فرض عليا منهم جميعا حتي طفلتي لم تعترض لقد تمنيت لو تعترض لاخذها فرصة وامنع الامر كله لكنني شعرت بحاجتها لام فهي لم تحظي بكلمة امي ولو مرة واحدة في حياتها لقد تركتها امها صغيرة في المهد لم اشئ أن احطم قلبها ولا حلمها الصغير الذي رأيته في عينيها يولد … الټفت للجالسة بجواره شاردة هي الاخري وكأنها في عالم آخر موازي لعالمه … ينظر لها ويفكر هل ستكون ام لابنته أم انها ستعاملها كزوجة اب قاسېة … شعرت به ينظر لها فالتفتت تظبطه لكن وجدت شروده عبست تشعر بأنه كمجبر لاول مرة تشعر بذلك الشعور … تسألت في قراره نفسها وهل هناك رجل يجبر علي الزواج!
[[system-code:ad:autoads]]مر الطريق بينهم في نظرات خاطفة وشرود اكثر من كونه وعي حتي اقتربت السيارة من البيوت وبدأت الزينة تظهر في ذلك الطريق لم يمروا ببيت لم يروا امامه زينة البلدة كلها تحتفل بزفافك يا سلوان … ضحكت في آسي … الكل يحتفل وانت لا
نزل الرجال من السيارات وكان في المقدمة رحيم وعروسه التي ترتدي فستان عادي لونه كريمى لا يمت لفساتين الزفاف بإي صله
وصلت لمكان الحريم كما يدعون قابلتها أم زوجها بترحاب حار فهي من اختارتها وكانت خلفها شجن وحنان وكل العائلة قبلات لا نهاية لها حتي جاء دور عيون الصقر تقبلها شعرت وكأنها تلفعت بحيه سامه شئ قبض قلبها بقوه
تحدثت همت وهي ترتب علي ظهرها عروستنا كيف البدر تچول للجمر جوم وأنا اجعد مطرحك يا حظك يا رحيم
هتفت امه في خوف چولي ما شاء الله يا خيتي
ماشاء الله اهه
ابتسمت سلوان علي استحياء فنبضها عالي تشعر بالتوتر يأكلها من كل شئ حولها 
تشعر بالوحدة حتي ظهرها انكمش بوحدتها لكنها وجدت يد ترتب علي ظهرها لتفرده من جديد متحدثه نورتي بيتك يا بنيتي والله نورتي 
اومأت لها في ود ولكن خاطرها يشغله مائة فكرة وسؤال اولهم كيف هو سيف صغيرها الان!
وعلي مقربه منهم تجلس الخاسرة في المرتين عزيزة التي احبت منذ صغرها ابن عمها كعرف الصعيد لكن العرف علي حظها السئ لم يطبقه ابن عمها وتزوج بغير صعيديه مرة واثنان وكأنه يخبرها ان لا تساوي شئ
—
تبا للحب علي ما يفعل بنا … كانت لجوارها احدي بنات اعمامها هتفت في غيظ معصعصة كيف العصايا
ابتسمت عزيزة في قهر هاتفه بس بيحبها
ردت عليها والله لا بيحبها ولا حاچة دا هما اللي ضغطوا عليه
التفتت لها تسألها في لهفه كيف يعني
زي ما بجولك اكده هو مكنش عايز يتجوز بس خالتك ام فارس هي اللي اختارتها له
نظرت عزيزة لوالدة فارس نظرات قهر وملامة تسألها ما ينقصني لتجلبي له اخري غيري …
لكن كلمات ابنه عمها بردت ڼار قلبها قليلا فيكفيها ان رحيم لم يرفضها بنفسه
في مجلس الرجال التحطيب والصهيل عالي وهتاف الرجال جو من الحماس لا تشعر به الا في قلب الصعيد الرجوله علي حق …. 
تقدم للتحطيب فارس … وانتظر من سيتقدم وهو يدور في دائرة يضرب بالعصا يده ينتظر منافسه … القي عاصم عبائته بقوة وتقدم يجذب العصا من الواقف بشدة ثم شمر عن اكمامه ونظراته لا تفارق عين فارس وكأنها تبعث لها جواب حي لن اترك ماهو حقي مهما طال الزمان
لكن مع من فارس لايجوز التفكير كان أول جواب له ضړب قويه بعصاه زلزلته من الداخل قليلا … نظرات بينهم وعصا تنتفض بقوة تريد قتيل ليس فائز
[[system-code:ad:autoads]]انتهي بفوز عاصم ولاول مرة يتغلب علي فارس شعر فارس بأنه سينفجر كيف تم ذلك في لحظة واحده استغل انشغاله بالمهرة خاصته في نظرة تفقد لصهيلها المرتفع … فكانت النتيجة تصفيق وتهليل بإسم عاصم عتمان … ابتسم عاصم له في مكر ابتسامة استهتار 
جن فارس ولو انتظر امامه اكثر من دقيقة لكان هذا الفرح تحول لميتم بل ادني شك
كانت ترحب بالجميع علي قدم وساق لم يحضر من اقرب سلوان الكثير لكن الاهل والاحباب اكثر واكثر … تشعر بالفخر لكونها زوجه فارس عتمان
كانت في المطبخ تتابع كل شئ مع الموجودات هناك وفي اثناء خروجها استمعت لكلمات كسرت نفسها قبل قلبها
لا أنا مبشتغلش انا حامل ولا مش شايفه
لسه بطنك صغيره يا بنيتي
لا يا خاله بتهيألك بس وبعدين حتي لو صغيره الحمل تعبني ومقدرش اقف علي رجلي كتير
ربنا يعينك يا بنيتي هي حنان لسه محبلتش
لا لسه شكلها كده مفيش يا خاله انا جبت علي ورحيم الصغير ولسه اللي جاي في الطريق بالسلامة لو كان مكتوب لها تحمل كان من زمان
معاك حق يابنيني حنان كيف الارض البور مهتطرحش واصل
اومأت تؤكد كلماتها صح زي ما قلتي بالظبط
[[system-code:ad:autoads]]اتجهت حنان لغرفة صغيرة بالاسفل اغلقت الباب خلفها تبكي … وفيما يفيد البكاء … تصرخ … لن يتغير شئ
عاقر عاقر عاقر نعم انا عاقر لكن بداخلي فيض من الحنان بور لكن قلبي اخضر لا يجف
لا تلد لكن روحي معطائه لهم لكل من ينهش ظهري بكلمات تميت قلبي وروحي
فارس … ورحيم … مسحت دموعها في طرف ثوبها لن تكسر فرحه احد يكفي قلبها المكسور خرجت تتواري من الناس كأنها سارقة … وفي الحقيقة هي مسروقة قد سلبت فرحتها منذ امد
غناء وزمر وطبل انتهي بصعود العروسين لغرفتهم
واجتمع فارسمع كبار العائلة كما طلب منه عاصم يعلم جيدا ان هناك امر لن يسؤه لكن ماذا عليه أن يفعل لن يظهر وكأنه جبان قط
تقدم المجلس كعادته يفرد العبائه خلفه متحدثا بصوت رجولي صلد انا سامعك يا ابن عمي جول ما عندك
نظر له بقوة متحدثا بصلابه تفوقه انا مش هلت ولا هعجن في الحوار كتير انا جايلك دغري اهه وطالب الچرب منك
اتسعت عين فارس قليلا وبدأت عينيه الشمال ترف ببطئ حركته المعتادة عندما يتعرض لضغط
اتبع عاصم في ابتسامه طالب الچرب منك في خيتك
تحدث فارس بقوة شچن
ايوه شچن يا فارس
رد بتعجب بس دي صغيرة عليك
رد بسخرية مستترة خلف كلماته هتجول كيف ما قلت علي عزيزة متناسبش رحيم واهه جبت واحده من البندر غريبة عنينا 
رد بقوة وهو يشير له انا مرفضتش بنت عمي هي الظروف اللي كانت اكده وكل شئ جسمة ونصيب متدخلش كل حاچة في بعضها 
معاك ياولد عمي كل شئ جسمة ونصيب وانا بجولك اهه انا عاوز نصيبي يبقي شچن وعاوز كلمتك يالود عمي دلوك
رد فارس وهو يشتعل من الڠضب كيف النهاردة لسه هاخد رأي اخوها وامها ورأيها كمان والعايلة يا عاصم 
رد في هدوء العايلة عندك اهيكلهم موافجين في حد معترض فيكم
الكل اجمع علي لا …. شعر وقتها فارس وكأنه صعق بقوة
اتبع عاصم ورحيم عريس سيبه دلوك يفرح بعروسته وخالتي ام فارس مهتجولش لا عليا واصل وشچن من مېتا بناخد رأي بنتنا يا فارس
اكد المعظم علي كلامه وهو كالبركان اوشك علي الثوران 
نهض لينهي الحوار متحدثا بغلظه هاخد رأيها ورأيهم كلهم ياعاصم وهرد عليك الخميس الجاي 
نهض عاصم متحدثا علي بركة الله يود عمي
غادر عاصم المجلس وخلفه كثير من الرجال لم يتبقي غير قله قريبه من فارس ظلوا فترة من الوقت
دلف احد الرجال متحدثا لفارس جوار اذنه بكلمات نهض علي اثرها يعتذر
—
للرجال متجها للخارج يتبعه ذلك الرجل
دلف غرفة المكتب الخاص به وجد رجل بسيط يظهر عليه الوقارتحدث كيفك يا استاذ ….
الحمدلله بخير يا عمدة 
هه خير خبر ايه اللي مهم و عاوزني فيه ضروري
ارض الحجر يا عمده
تحدث بتعجب مالها ارض الحچر
القض..ية مسكتها محامية چديدة
تعجب فارس وهو يقترب من المكتب متحدثا محامية اللي هو كيف ده!
مش من اهنه يا عمده دي مصراوية
وايه اللي جبها اهنه
العلم عند الله يا عمدة انا عرفت الخبر قلت اما اجول لحضرتك عشان تتصرف
ضحك فارس بصوته القوي وسعل متحدثا اتصرف ايه يا راچل الارض دي ارضي وارثها من چدودي علي العموم تشكر انك نورتني
انا كده عملت اللي عليا عن اذنك يا عمده
نهض مغادرا الغرفة
ومازال فارس علي تعجبه من تلك التي تتجرء لتقف امام فارس عتمان … مجنونه ليس هناك شئ اخر يقال عنها
الساعة العاشرة مساء…..
خرجت من غرفتها لتشرب وفي طريقها وجدت باب الشقة مفتوح وموارب … رجعت الخطوتنان في ذعر دب في قلبها كيف فتح الباب !
الفصل الخامس
الساعة العاشرة مساء…..
في الخارج كان عائد من عمله بعد يوم شاق كان اكثر شئ يتمناه الآن هو فراشه أن ينعم بنوم طويل … لكن سرعان ما تبخرت احلامه عند رؤيه رحمة تقف امام شقته تنتظره وكأنها تعرف موعده تعجب بشدة وتقدم منها يسألها بجفاء يقصده تماما أنت واقفه كده ليه عندك
[[system-code:ad:autoads]]اتسعت عينيها وللحظه لم تعرف بما تجيبه لانها لم تنتظر تلك الكلمات منه 
تلعثمت وهي تجيبه أنت زعلان أنك شفتني
زفر بحنق شديد وهو يتخطاها ليتجه للباب لكنها تراجعت تلك الخطوة لتستند بظهرها عليه تسبقه 
ضړب سلسال مفاتيحه بتوتر وتحدث بكلمات باهته انت مستنيه هنا من زمان 
ردت في ايجاز لا لسه الوقتي 
تحدث متعجبا طب عرفتي اني جاي دلوقتي منين
كنت مستنياك في الشباك
لا يصدق ما يسمع تعترف له بكل صراحة ووقاحة انها تنتظره
زفر بقوة اكبر وهو يقترب منها خطوة جعلت عينيها تتسع قليلا ثم همس لها بصوت حاد تستنيني ليه كنت اخوكي ابوكي جوزك حاجة غريبة جدا ادخلي شقتك 
ردت بحزن بالغ أنت اتغيرت معايا كده ليه
تراجع خطوات عنها متعجبا يضرب كف بآخر وحدثها اتغيرت ايه يا بنتي! ايه الكلام ده! لو حد نازل ولا طالع وشافك كده او سمع كلامك هيفكر انك بنت مش كويسه 
شهقت متعجبه من كلماته وتحدثت وهي تضيق عينيها لتفهم الامر أنت مش قلت لي انا حلوة 
اتسعت عينيه وتحدث ضاحكا هو عشان جاملتك بكلمة يبقي خلاص في بينا حاجة
اسرعت تمد يدها لحجابها الطويل الموجود علي الاريكة واتجهت للباب تشعر بالخۏف لكنها تقدمت تتفحص كل شئ حتي وصلت له وقفت خلف الباب قبل أن تفتحه واستمعت لاخر كلماتهم … لم تستطيع تمالك نفسها فتحت الباب بكل ڠضب حتي ارتد مصدرا صوت 
[[system-code:ad:autoads]]جعل رحمة تنتفض بقوة وهربت الډماء من وجهها عندما رأت اختها امامها ووجهها لا يبشر بالخير
تفاجئ هو الاخر ولم يعرف ما يقول وبما يفسر الامر
لكنها قطعت صمتهم بقولها الحاد وهي تشير لاختها وله ممكن اعرف ايه اللي بيحصل ده ليه واقفين كده في عز الليل ايه السبب الخطېر اللي يخلي في واقفه بينكم من النوع ده غير اللي في بالي او اللي سمعته
تحدث بهدوء ياريت متفهميش الامر غلط مفيش حاجة والله
تحدثت بصوت قوي وليس عالي لا في حاجة غلط بتحصل وغلط كبير كمان فاهمني كده تفسرها بإيه لم تخرج تلاقي اختك واقفه الساعة 10 بالليل مع واحد قدام شقته
اخفض بصره يحاول التروى لن يخبرها انها هي من تراقبه 
اقتربت تجذب يد رحمة وهتفت بها في عصبية أنت ازاي تقفي كده مع راجل غريب لوحدك ده اللي علمته لك هي دي التربية يا استاذة يا محترمة 
هتف من خلفها لوسمحتي يا استاذة راية كفاية كده والله ده سوء تفاهم مش اكتر انا انسان محترم مليش في السكك الشمال
رفعت حاجبها لم يروقها كلامه او بالاحري لم تصدقه وتسألت كيف عرف اسمي … هل انا من اخبرته … لكني لا اتذكر ذلك … يارب هل هو محترم حقا كما يقول فإن كان هكذا كيف يقف مع فتاة امام شقتها ليجلب لها السمعه السيئة ويجعل الناس تخوض في عرضها لكنها رجحت ان ليس له مبادئ ولا اخلاق لان لو عنده ذرة رجوله لن يفعل ذلك مع اي بنت
قطع تفكيرها صوت رحمة الهامس انا موافقتش معاه يا راية انا سمعت صوت بارة خرجت اشوف في ايه كان هو طالع مجرد صدفة صدقيني
ضغطت علي يدها بقوة هامسة حسابنا بعدين ادخلي جوه
انتظرت منه تبرير اي شئ ظل صامت مما اغضبها اكثر نظرت له نظرت احتقار شقته لنصفين جعلته ينتفض مقتربا منها متحدثا يا استاذة راية بلاش النظرة دي صدقيني انا عارف
—
ربنا كويس ومحبش العب ببنات الناس
نظرت له بشك فهي لم تصدقه من قلبها … هل هناك رجل يفعل ما يقول …من كثرة ما رأت بحكم كونها محامية رأت من الرجال ما يجعلها تصافحهم وتعد كفها من جديد … تحدثت في ايجاز اتمني يكون كلامك صح لاني مش صغيرة ولا انا سيبه كل حاجه وجايه هنا عشان اتسلي ولا اختي تتسلي
تحدث في نظرة اعجاب انت عندك مكتب هنا
نعم!
سؤال مجرد سؤال بلاش كل حاجة تفهميها غلط
كلمة اخيرة عاوزاك تعرفها يا حاضرة الظابط مش معني اننا اتنين بنات هنا لوحدنا اني هسمح لحد يطمع فينا او يضحك علي اختي الصغيرة تحت اي مسمي ارجوك افهم كلامي واتعامل معانا علي اساسه ده لو سمحت
انا متخطتش حدودي يا استاذة عن اذنك ودلف شقته
لم تجيبه ودلفت الشقه هي الاخري
القي المفاتيح پغضب شديد … كاد يخرج مرة آخري ليخبرها أن اختها هي من تترصد خروجه ودخوله لتوقع به وليس العكس … لكنه تراجع في اللحظات الاخيرة فهو لن يفعل ذلك اخلاقه لن تسمح له … وسبب اخر ربما تأذيها إن علمت ذلك الامر
استندت علي الباب في ڠضب مغمضة عينيها تحاول الهدوء هي استمعت لكلمات دارت بينهم وتعلم جيدا انها لم تكن صدفه … لما كذبت عليها !… هل خوف أم ماذا لاتعلم !… لكن لابد ان تعرف لن تترك الحبل علي اخره فيفلت من يدها وتخسر حياتها التي قضتها لتقوي ذلك الحبل وتحافظ عليه
[[system-code:ad:autoads]]دخلت غرفتها بعد طرقها وجدتها تجلس علي المكتب متوترة
اغلقت الباب خلفها متحدثه عارفه كويس أنا بحبك ازاي!
ردت في خزي عارفه
عارفه كويس أنا عملت ايه عشان تكوني هنا وتدخلي الكلية دي
عارفه يا راية ايه لازمته الكلام ده
لازمته أنك تعرفي انت هنا ليه …. عشان تتعلمي مش حاجة تانية … عشان تبقي دكتورة … فهمتي يا رحمة
انت لسه صغيرة أي حاجة بتفكري فيها دلوقتي غير تعليمك صدقيني غلط أنا في سنك كنت بشتغل وكمان بدرس يمكن ظروفك احسن من الظروف اللي مريتي بيها مش عاوزاك تحطي حاجة في بالك غير مستقبلك هو اللي هيخليك تقفي علي ارض ثابته ساعتها بس هتفتكري كلامي وتقولي اختي رايه كان معاها حق مش عاوزه حد يضحك عليك ويستغل طيبتك اعرفي ان البنت اللي صاينه نفسها هي اللي الراجل بيفكر فيها اما اللي بترخص نفسها له هو اول واحد بيرميها وبيبعها من غير ثمن لان مبيبقاش ليه قيمة … مش عاوزاك تبقي كده عاوزاك زي وزي اختك عشان خاطري يا رحمة اوعي تكسري ظهري وتضيعي تعب السنين دي كلها علي الفاضي
ترقرقت الدموع في عينيها وارتفع صوت بكائها … اقتربت منها راية تضمها متحدثه مبقلش كده عشان ټعيطي لا بقول كده عسان عاوزاك تبقي احسن واحده في الدنيا 
[[system-code:ad:autoads]]تحدثت پبكاء ياراية والله مابعمل حاجة غلط انا عارفة كلامك ده اوعي متكونيش وثقة فيا
ضمتها اكثر متحدثه لا واثقة بس لازم اقولك الكلام ده عشان تبقي قوية متضعفيش لحد
حاضر يا راية صدقيني مش هعمل حاجة تزعلك تاني
قبلت رأسها متحدثه هي دي اختي حبيبتي
ضمتها من خصرها بقوة متحدثه ربنا يخليك لينا وميحرمناش منك ابدا
ولا منكم يارب
خطوات تفصلهم عن عالم جديد … عالم كل منهم خاضه من قبل ليس بجديد ولكنه صعب ربما اصعب من المرة السابقة … مازالت يدها في يده نبضها مرتفع يشعر به وهو الاخر لا يقل عنها لكنه هادئ … ترك يدها وفتح الباب … قبض قلبها وارتفعت انفاسها … تتمني لو انه كابوس وتستيفظ الان … لم تكمل الخاطرة واستيقظت بالفعل علي صوته ادخلي
ادخلي امر ستبدأ شق آخر من حياتها بالامر اتجهت في خطوات خالية من الحياة تفكر ما القادم …رفعت نظرها تتأمل الغرفة عالمها الجديد توقفت وعلامات التعجب تظهر عليها ماذا يفعل ذلك السرير في الغرفة ولما مغطي هكذا … كان يتأملها من الخلف وعندما توقف بصرها علي فراش زوجته الراحلة آثار شعر بالتوتر وجمع الحجة الجيدة لوجوده هنا … لكن وللمفاجأة لم تتحدث بشئ لم تعترض لوجوده فسقط حمل كبير من علي ظهره
ابتعدت بنظرها عن الفراش القديم تفكر هل هو لزوجته الاخري …لما تركه هنا … هل مازال يحبها لتلك الدرجة … لما تزوجني إذن
لم تفق الا علي لمسه كتفها من كفه الحاني التي اربكتها التفتت له سريعا بقلق ظاهر له
تحدث بحنان كعادته ادخلي غيري چوه في الحمام
كادت تعترض وتخبره انها لا تريد لكنها صمتت لم ترد بإى شئ
تحدث وهو لا ينظر لعينيها ادخلي غيري في كلام كتير عاوز اتحدت معاك فيه
ردت بصوت خاڤت كلام ايه
خلصي بس وانت هتعرفي
اومأت له بنعم … نعم وهل لها أن تعترض … تبا لما يحدث كله
دلفت الحمام تشعر بالاڼهيار يحاوطها علي وشك السقوط دوامته بالقرب … هل ستسحبها !
اغلقت الباب تستند عليه تتنهد بضعف
—
اطلقت شهقة عالية لما وجدته بالداخل في انتظارها
سمع صوتها شعر بالخۏف … ربما اصابها شئ اقترب يضرب الباب وصوته الجهوري ارعبها في حاچة بك حاچة
انتفضت من خلف الباب تضع يدها علي صدرها هامسه مفيش حاجة أنا كويسه كويسه
ابتعد عن الحمام خطواته تصلها تماما … شعرت بالراحة لكن سرعا ما تدبلت وهي تنظر لتلك المنامة العاړية وتتسأل من وضعها هنا … تحدث نفسها دا أنا ملبستهاش في حياتي حتي للمرحوم … اقوم اټجنن والبسها النهاردة … وارتفع صوتها الهامس قليلا ياترا هو شفها هنا … يارب … حق لو كان هو اللي حططها … وعاملي نفسه محترم … يارب 
حلت شعرها لينسدل علي ظهرها بشكل رائع فهو جميل واصبح اكثر جمالا بعد ما فعلته احدي صديقتها به شئ وضعته عليه لا تعلم حتي ما هو لانها لا تهتم بتلك الاشياء دائما ماتري ان الله اعطاها قدر من الجمال ولن تسعي للحصول علي جمال زائف … فالجمال الحقيقي جمال الروح وليس الشكل خلعت ملابسها في خوف وارتباك لتستحم وانتهت وارتدت ملابسها من جديد عادا غطاء رأسها تركت شعرها خلف ظهرها بعد ان جففته قليلا بالمنشفه
[[system-code:ad:autoads]]خرجت من الحمام تشعر بالتوتر يزداد ستواجه لن تكون اضغف مما هي الان … لم ينظر لها حتي وكأنه لم يراها لكنه حدثها تعالي هنا جاري
ازدردت ريقها بتوتر … فهو كان يجلس علي الفراش الجديد وقد ابدل ثيابه … جلست علي مقربه منه لكن هناك مسافة ابتسم في داخله من تلك المشاكسه التي لا تحب الاوامر مطلقا
تحدث بصوته الحنون عارف ان الوضع اللي كل واحد منينا فيه صعب … الحياة سابچ والحياة الچديدة اللي لسه بتبتدي … عاوزك تعرفي من ساعة ما رچلك خطت عتبه الدار بچت ليك مكانه اهنه … مش هسمح لحد ان يدوسلك علي طرف حتي لو مين … بس بردك لازم تراعي الكل ومتعمليش مشاكل
اتسعت عينيها بقوة
اتبع احنا اهنه كلنا يد واحدة وچلب واحد عاوزك تكوني اكده …فهماني
زفرت بقوة متمتمة يعني ايه شايفني هعمل لك مشاكل وۏجع قلب ومش هيبقي قلبي علي حد طب لما هو كده اتجوزتني ليه
مش هكدب عليك واجولك بحبك لاه امي اللي اخترتك ليا عارفه ده معناه ايه معناه ان في صفك نص البيت لوحدك
يعني ايه مش فاهمة !
يعني هتبچي معاك وفي دهرك اللي تحت جناح امي يا سعده
[[system-code:ad:autoads]]ردت في نفسها مهي امك لازم تقول كده 
خلصت الحديت يا بت الناس انت علي راسنا من فوچ وعاوزك تحطي الحاچة في عينك وتعامليها زي إمك وحبيبة مش هجولك انها يتيمة مشفتش امها
ادمعت عينيها متحدثه هي فين
چدتها خدتها يومين عندها
مسحت عينيها سريعا في الخفاء وتحدثت أنا مش هقولك اني هكون امها بس صدقني هحاول 
اسبلت بعينيها كثيرا وحمدت الله أنه لم يرفع نظره لها مد كفه ببطى واغلق النور ولم يترك سوء النور الخاڤت علي الكومود …اقترب منها يشعر بغصة مؤلمة يفكر في آثار ولكن تلك الرائحة ليست لها … تلك اليد ليست لها كل شئ يخبره انها ليست هي … حتي وإن أغلقت عينيك يا رحيم ستري بقلبك أن التي بين يدك ليست أنا
رغم انه كان رحيم في كل شئ حتي همسته الا انها تشعر بالالم ليس الالم الجسدي بل روحها تتألم لا تعلم لماذا انتهت ليلتهم وبعدها اصبحا كإثنين غرباء كل منهم يتخذ طرف الفراش مضجعا له …. كيف بعد ما حدث … هل ما حدث كان حقيقي أم هي تتوهم … لا تعلم كم مر من الوقت حتي غفت … لكنه لم ينعم في مضجعه وكأنه علي اشواك تخترق جسده لتدميه …تنفس بقوة وهو ينهض الفجر علي وشك الطلوع وهو لم ينم بعد … اتجه برأسه لاحب مكان في تلك الغرفة لقلبه واتجه يزيل الستار من عليه ويحتضنه كأنه يخبره بمدي شوقه له كأنه سافر لسنوات بعيدا عنه …. لحظات وبدأت عيناه في الارتخاء …. النوم يا رحيم …. لكن كيف ستنام هنا …! 
اخر شئ قاله قبل ان يسقط في بحر عميق
ليلتها اليوم تتمني لو تتحجج إنتصار بشئ ليتركها اليوم تشعر وكأنها محطمة كليا لاول مرة تري الدنيا لا قيمة لها في عينيها … رغم انها دائما ما تراها فارس فقط الدنيا هو ولا احد سواه لكنه لم يقدرها حق قدرها لم يعطيها ما تريد … اكثر شئ يؤلم المرأة أن زوجها لا يفهمها ولا يعطيها ما تريد دون طلب …
لكن دائما يحدث ما لا تريد دلف الغرفة في طلته الطاغية فارس مغوار يقتحم ابواب قلاعها دائما دون استئذان..
ثم اتجهت تجلس علي الفراش تحدثه بصوت خاڤت احضرلك وكل يا عمدة
نظر لها متعجبت نبرة صوتها وهو يخلع حذائه ثم اخفض بصره مجيبا لاه يا حنان أنا كلت كتير النهاردة
الف هنا يا عمدة
تحدث من مجلسه وكأنه هارون الرشيدي خد المداس حطيه هناك
امتثلت لكلماته دون اعتراض وهل حنان تعترض علي شئ كان حملت الحذاء تضعه في موضعه واتت له بالآخر البسيط … ارتداه وهو يتفحصها … نظر لها مطولا وهي تنهض من جواره لكن خطوة واحده وتوقفت لكلمته الرعناء عاوزك
توقفت واغمضت عينيها … هذا اخر شئ كانت تتمناه الان هي تشعر بالمۏت حتي هو لم يشفق عليها ماذا تفعل … لن تقدر علي تلبيه رغبته …. فهل ستقول لا … لم تفعلها سابقا دون سبب قهري واضح … هل تفعلها الان وتمر عند فارس عتمان بتلك السهولة
التفتت تقول له بهدوء أنا تعبانة يا فارس والله طول اليوم واچفة علي رچلي متزعلش مني يا چلبي
دارت الدنيا بها حاولت استجماع انفاسها لتجيبه لكن جسدها اعلن العصيان بسقوطها فاقدة للوعي
التقفها عند ارتخاء جسدها لا يصدق ما حدث ونطق بصوت جهوري اسمها حناااان!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *