بعد زواجى ٢
بعد زواجى ٢
“طيب خدى دش الاول وتعالى وانا احكيلك..”
أنزلها داخل الحمام، فأسرعت حبيبة نحو المياه، وأغلقتها وعادت له مرة اخرى، أمسكت يده، وسارت معه للخارج وبفضول تحدثت..
“احكيلى الاول يا بيبو وكمان انا فضولى هيمو.تنى واشوف هتطلعنى فوق فين..”
“اممممم..”
أبعد شعرها عن عيونها..
“البسى طرحتك وتعالى..”
بحماس أسرعت حبيبة برتداء حجابها، واقتربت منه مرة أخرى،
أمسك هو يدها، ونظر بعينيها بهيام، وبتنهيدة تحدث..
“انا مشتغلتش نجار مسلح بس يا حبيبه..”
وضع يده على كتفها وبدأ يسير بها ببطء، “انا اشتغلت سباك وكهربائى.. وبوكسنج”
نظرت له حبيبة بعدم فهم، فاكمل هو بتفهم..
“بلعب بوكس وألعاب قوه..
وكان عندى أستعداد اعمل كل حاجه واى حاجه تجيب قرش بالحلال علشان اصرف على امى واخواتى واعلمهم..
ولما وصلت لسن 20سنه كان لازم اشوف جيشى..
وبما انى الكبير ووالدى متوفى وبعول اسره كنت بتمنى انى اخد إعفا..لكن ربنا اراد وخت تأجيل 3سنين..
بعدها قولت ليه مكملش تعليمى..كانت امى لسه متعبتش..
وانا كان ربنا فتحها عليا وبمسك فلوس كويسه مكفيانى انا وامى واخواتى وبتفيض كمان..”
توقف بها امام احدى الجوانب، ونظر لها، واكمل بابتسامة..
“وقدمت ورقى فى الثانوى العام من غير ما حد يعرف..”
فرحت حبيبة قائلة “يعنى انت معاك شهاده الثانويه يا أيوب..”
ابتسم لها أيوب “والكليه كمان يا قلب ايوب..”
أنهى جملته، ومال قليلاً أخرج سلم خشبى من أسفل الأريكه أسنده على الحائط، وصعد عليه أمام عيني حبيبة المتسعة بذهول، مد يده للسقف الخشبى، وجذب قطعة منه، ووضعها فوقه من الخارج، ومد يده لها..
“تعالى..”
دون لحظه تردد، صعدت خلفه حتى وصلت اليه،
اعتدل بوقفته، ورفعها من خصرها أجلسها فوق السقف، وصعد هو أيضاً خلفها، تمسكت حبيبة به، وتحدثت بخوف..
“ايوب ممكن السقف يقع بينا..”
أمسك أيوب يدها وأوقفها بحذر، وتحدث بثقه..
“متخفيش يا حبيبه ايوب تعالى معايا..
سار بها حتى أصبحا فوق سطح الغرفة..
كانت الدهشة هي كل ما يبدو على ملامح حبيبة
“سقف الاوضه مش خشب؟!..”
أجابها ايوب..
“الاوضه والمطبخ والحمام انا اللى صابب سقفهم..
وكنت هصب الشقه كلها بس لما امى تعبت وقفت كل حاجه..”
نظرت حبيبه حولها لتنصدم بمفرش كبير موضوع عليه الكثير من الكتب، ببطء اقتربت من المفرش، وجلست عليه، وبفضول بدأت تمسك كتاب تلو الأخر، وبعيون متسعة على أخرها، نظرت لأيوب، وبعدم تصديق تحدثت..