بعد زواجى ٢

بعد زواجى ٢

أغمض عينيه محاولاً منع دموعه، التى تجمعت بعينيه، وبرجاء همس لنفسه

“ياارب اشفى امى ورجعهالى بالف سلامه..”

رفع عينيه للسماء متضرعاً

“يارب بسألك بأسمك الاعظم تجمعنى بأمى على خير فى اقرب وقت..”

تنهد بألم..

“الدنيا متسواش حاجه من غيرك يا ام أيوب..”

أكمل طريقه مرة أخرى، وقلبه يردد الدعاء لوالدته دون توقف،

لينتبه لرنين هاتفه،

بلهفة أمسكه، وضغط زر الفتح سريعاً، حينما رأى رقم شقيقه؛

ليأتيه صوت والدته، الذى يفتقده منذ أكثر من أسبوع ضعيف وباكى..

“أيوب..يا نن عين أمك..”

تقطعت أنفاسه،

بل كاد أن يتوقف نبض قلبه من شدة فرحته..

بغزارة، هبطت دموعه على وجنتيه، مسح على وجهه وشعره،

وبصعوبة همس، بصوت حاول إخراجه طبيعياً من بين شهقاته

“امه..”

زدات حدة بكاء زينب، وبلهفة تحدثت..

“يا حبيب امك..طمنى عليك يا ضنايا..”

يبكى بفرحة لسماع صوتها، لا يبالى بنظرات الناس من حوله،

وبحب شديد تحدث..

“طمينى انتى عليكى يا حبيبتى..عامله ايه يا ام ايوب..”

“الحمد لله يا حبيبى..”

صمتت لوهلة وأكملت بثقة..

“انا بأذن الله هخف وابقى كويسه علشانك يا قلب امك…وهجيلك يا ايوب..هرجعلك يا ابنى..”

رد أيوب بيقين..

“بأمر الله هترجعلنا يا امه..”

قالت بسعادة

“ارجعلكم..”

ضحكت وبكت بآن واحد، وأكملت بتمنى..

“قولى ان حبيبه معاك ومش سيباك لوحدك..”

فرحته كانت تترنم بنبره صوتها..

“ايوه يا أمه حبيبه عم محمد جبهالى بنفسه كمان ببركه دعاكى ليا يا ام ايوب..”

تهللت أسارير زينب قائلة..

“يا حبيبى يا ابنى..الحمد لله انك مش لوحدك يا ضنايا..”

همس أيوب برجاء “كفايه كلام عليكى كده يا امه..ارتاحى يا حبيبتى وشويه كده وهكلمك تانى اكون روحت علشان حبيبه تكلمك..”

“حاضر يا حبيبى..”

التقطت أنفاسها الضعيفة، وأكملت بتعب..

“ايوب انا دعيالك وقلبى راضى عنك يا ضنايا..”

رد بصوته الباكى، ظناً منه أنه نجح فى اخفائه عن والدته، التى تستمع له بقلبها..

“ربنا يباركلى فى عمرك وتقومى بألف سلامه ومتحرمش منك ابدا يا امه..”

سحب أيمن الهاتف، واغلقه بوجه أيوب سريعاً، حينما انتبه لصوت زوجته،

ابتسم أيوب بسعادة وفرحة شديدة، وبسرعة البرق ركض نحو منزله، حتى وصل إليه أخيراً،

خطا لداخل المنزل، وصعد الدرج كل درجتين معاً،

حتى توقف امام باب الشقه بأنفاس لاهثة،

اخذ نفساً عميقاً، وأخرج مفتاحه، وفتح الباب، ودلف للداخل، واضعاً الطعام من يده على اقرب مقعد، وبلهفة نادى بحب..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *