حماتي

حماتي

 

الشقة كانت زحمة، الستات بتزغرط، وأغاني السبوع شغالة، والحاجة فوزية واقفة في وسط الصالة ماسكة الهون وبدق وبتقول للبنت: “اسمعي كلام أبوكي وماتسمعيش كلام أمك الشحاتة اللي جاتنا بشنطة هدومها”. ………..

وهنا حان وقت الرد.. مكنش ينفع أسكت تاني، ولا كان ينفع الفرحة تعدي من غير ما الكل يعرف الحقيقة اللي اندفنت تحت التراب والظلم بقالها سنين.

نزلت من عيني دمعة، بس المرة دي مكنتش دمعة قهر.. كانت دمعة نصرة. بصيت لحماتي وهي واقفة في نص الصالة، فخورة بنفسها والناس حواليها، وطلبت من الست اللي كانت واقفة على الباب ومستنياني (وهي بنت الست العجوزة جارتنا القديمة، اللي وافقت تيجي تشهد معايا) إنها تدخل.

### المواجهة الكبرى وسط الذهول

الست دخلت بخطوات ثابتة، الصالة كلها سكتت، والأغاني وقفت والكل بقى يبص لبعضه باستغراب. حماتي “فوزية” وشها جاب ألوان أول ما شافت البنت، وملامحها اتمطت من الخوف كأنها شافت شبح.

الست وقفت في النص، وطلعت من الشنطة **دفتر الحسابات القديم والورقة المصفرة**، ورمتهم في وش حماتي وسط دهشة الكل، وقالت بصوت عالي سمعه القاصي والداني:

> “أهو الدفتر ده ودفتر الشيكات القديم ده فيهم تاريخ سرقتكم! الشحاتة اللي بتتريقي عليها دي، أبوها هو اللي عملكم وعمل لـ ‘مدبولي’ جوزك قيمة! إنتوا عشتوا وجوزتوا ابنكم بفلوس حرام.. فلوس يتيمة!”

>

### الحقيقة تظهر للنور

كريم جوزي اتصدم، جه عليا وهو مش فاهم حاجة وبيسأل بصوت مرعوب: “في إيه يا فريدة؟ إيه الكلام ده؟”

طلعت له المستندات وصور الشيك المزور اللي حماتي صرفته باسمي وبصمت عليه وهي بتاكل حقي، وقلت له وعيني في عينه:

* **أنا مجيتش بشنطة هدومي يا كريم:** أنا جيت بـ 2 مليون جنيه (حق أبويا من سنين) أمك سرقتهم ولفت الأيام وجوزتك ليا عشان تضمن إني مأطالبش بورثي!

* **أمك كانت بتعايرني بالفقر:** وهي عايشة بفلوس عبد الحميد الصاوي، الراجل الطيب اللي جوزها استغل مرضه ومضّاه على التنازل.

### نهاية الطغيان

حماتي وقعت على الكرسي، ومقدرتش تنطق بكلمة.. لسانها اللي كان زي السم اتشل من الصدمة والفضيحة وسط قرايبها وجيرانها اللي كانت بتتمنظر عليهم. المعازيم مبقوش عارفين يودوا وشهم فين، وانسحبوا واحد ورا التاني والسبوع اتقلب لـ “مأتم” لحماتي وفضيحتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *