حماتي
حماتي
كريم لما شاف الورق وبص لأمه وسألها: “الكلام ده صح؟” وأمه عيطت ومقدرتش تنكر، انهار.. كريم طلع راجل وابن أصول، ومقبلش على نفسه ياكل حرام.
### ماذا حدث بعد ذلك؟
1. **رد الحقوق:** كريم أجبر أمه تتنازل لي عن الشقة الكبيرة اللي إحنا قاعدين فيها، بالإضافة لكتابة نصيب في محلات القماش باسمي كجزء من رد حق أبويا الله يرحمه.
2. **العزلة:** الحاجة فوزية قعدت في أوضتها مابتخرجش، ومبقتش تقدر تحط عينها في عيني ولا تفتح بقها بكلمة “عايرة” واحدة لحد ما سابت البيت وراحت تقعد عند بنتها.
3. **بداية جديدة:** أما أنا وكريم، فـ ربنا بارك لنا في بنتنا “نور”، وعشت معاه مرفوعة الرأس، بعد ما الكل عرف مين اللي شحات ومين اللي عايش بفلوس غيره!
**”ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”**
وقف “كريم” في وسط الصالة والورق في إيده، عينيه كانت بتتنقل بين السطور وبين أمه اللي قاعدة على الكرسي بتترعش ووشها أصفر زي الليمونة. الصمت اللي حل في الشقة كان مرعب، لدرجة إن صوت نفس حماتي “فوزية” كان مسموع والكل مترقب كلمتها.. هتنكر ولا هتعترف؟
بصيت لها وقلت بصوت قوي ومسموع لكل قرايبها اللي كانوا واقفين:
> “بقالي 7 سنين بستحمل إهانتك ومعايرتك ليا بالفقر، كنتِ بتقولي ‘كريم لَمِّك من الشارع وجبتيها بشنطة هدومها’، ومكنتش أعرف إن الشنطة دي كان جواها شقا أبويا اللي عاش ومات مكسور بسببكم! إنتِ مش بس أكلتي حق يتيمة، إنتِ كمان عيشتيني ذليلة بفلوسي!”
>
### المواجهة الحاسمة وانكشاف المستور
حماتي حاولت تلم الموضوع وتصرخ كعادتها عشان تخوفني، وقالت بصوت مهزوز: “إنتِ بتتبلي عليا يا بت عبد الحميد؟ عايزة تخربي بيت ابني وتفضحينا وسط الناس؟ الورق ده مزور!”
هنا اتدخلت الست جارتنا القديمة، وطلعت موبايلها وشغلت تسجيل صوتي بصوت الحاج “مدبولي” الله يرحمه (حمايا) وهو على فراش الموت، كان بيعترف فيه بكل حاجة لزوجته فوزية وبيقولها: *”يا فوزية، حق البنت فريدة في رقبتك.. الشيك بـ 2 مليون جنيه تدهولها لما تكبر، أنا مش عايز أقابل ربنا بظلم عبد الحميد”*. وبان في التسجيل صوت حماتي وهي بتقوله: *”سيبك منها دي عيلة صغيرة ومش هتفهم حاجة، والفلوس دي أولى بيها كريم ابني”*.
الدنيا لفت بحماتي ومبقتش عارفة تنطق، وبصت في الأرض وهي بتعيط دموع الخوف والفضائح، مش دموع الندم.