طليقتك ٦

طليقتك ٦

الفصل السادس والعشرون(الفخ)
“وخذي القصيدة إن أردتي فليس لي فيها سواك”
محمود درويش
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-أنا عايزة اروح !
قالتها جواهر وهي تكتم دموعها بشق الأنفس …تتهر.ب من عينيه…من حبه الواضح لها وكم أرادت ان تخبره الحقيقة وترتاح تماماً ولكن الخوف منعها…لن تنكر …هي مرتعبة …لا تشعر بالثقة …لا تثق بحب عدي لها …مهما كان يحبها ان يغفر لها يوماً انها خد عته …
عبس عدي وقال:
-هو ده ردك عليا يا عبير …
أطرقت برأسها وقالت:
-أنت طلبت مني كتير فرصة تانية وانا قولتلك مش مستعدة …المشـ كلة مش فيك يا عدي …المشـ كلة فيا ..أنا مش مستعدة أبداً ..لسه خايفة…لسه.مش حاسة بأي أمان …حاسة بخوف …
شد على كفها وقال:
-خايفة مني …
انسابت دموعها …لم تستطع ان تتحمل أكثر من هذا …كانت تشعر بالضغط …تشعر انها ستنـ هار بأي وقت
-عبير …
قالها عدي وهو يحتوى كفيها بين كفيه ويقول ؛
-أنا مش هأ ذيكي ..ولا عمري أفكر أعمل كده …أي كان اللي عمله معاكي شريف مش هخليه يعمله تاني …أنتِ في آمان معايا …
نهضت وهي تقول ببكاء:
-خلينا نمشي لو سمحت يا عدي ..خلينا نمشى أنا مش قادرة افضل هنا اكتر من كده ..عشان خاطري روحني…
نظر إليها بيأس …كانت تبدو منها رة وهو لم يضغط عليها اكثر من هذا …وضع الحساب على الطاولة وقبض على كفها ثم خرج من المقهي بالكامل …ساعدها على ركوب السيارة وأنطلق بها …
كان يقود السيارة بكل هدوء بينما هي تبكي …كان حقاً مندهش ..ماذا فعل لتنها ر بهذا الشكل …لما هي مصره على رفضه …الا تعرف انها تحـ طمه …ارتفع نشيجها وكتمت فمها وهي تنظر من النافذة …تنهد وربت على كفها وقال:
-أنا معرفش عملت ايه لده كله أنا حبيتك …صحيح الموضوع غريب بس بجد حبيتك …حبيتك بعد ما قفلت قلبي …وفضلت قافله كتير لحد ما أنتِ ظهرتي ولو كان حبي ليكي مشكلة فأنا آسف بس متعيطيش ..
كلامه جعلها تبكي أكثر …جعلها تشعر بالقر ف من نفسها وقالت من بين شهقاتها :
-أنت مش فاهم حاجة …مش فاهم…
نظر إليها بإحبا ط وقال:
-طيب فهميني …اعملي فيا معروف وفهميني …

ابتلعت ريقها بتوتر وصمتت تماما وهي تمسح دموعها …
أوقف السيارة وتنهد وهو ينظر إليها …ادار وجهها نحوه وقال:
-بيري قوليلي ايه المشكلة وفهميني …ايه اللي يخليكي خايفة ما تحبيني …خايفة أنك تستسلمي وتسلميني قلبك ومشاعرك ..ليه الخو ف ..
-دي مش حياتي يا عدي …أنت مش من حقي …أنا …
ضغطت على شـ,ـفتيها وهي تنهار بالبكاء بينما عبس وهو ينظر إليها بدون فهم وقال:
-لا مش فاهم يعني ايه دي مش حياتك !!!
تلوت معدتها من الأ لم …ماذا تقول هل تخبره الحقيقة الآن تلك فرصة لن تعوض وقد يسامحها …قد يغفر عندما يعرف انها لم تقصد أبداً ان تخد.عه …ولكن شيطا نها سخر منها …ذكرها بكارمن التي ظلت ساعات امام بوابة القصر ولكنه لم يشفق عليها أبداً بل ظل ينظر إليها ببرود وهي تتوسله وتصرخ …..وهي لا تختلف عن كارمن كثيراً ..لقد خد عته كارمن بأمر من شريف …وهي أيضاً خد عته من اجل شريف لانه هد دها …بالطبع عدي لن يصدقها …وأخيراً خوفها انتصر عليها وشجاعتها تضاءلت للغاية وهي تنظر إليه بعجز بينما ظل هو عاقداً حاجبيه ويقول :
-قولي يا بيري يعني ايه دي مش حياتي ؟!أنتِ بتقولي ايه ؟!
غار قلبها داخل صدرها وهي تبحث عن حجة أي حجة تتمسك بها لكي لا يشك بأمرها …لقد تراجعت عن قرار اخباره بالحقيقة وقررت ان تستمر في لعبتها تلك على الرغم من علمها انها هي من ستعاني بالنهاية !!!
-مستني ردك.يا بيري !!
كان هذا صوت عدي الذي أخرجها من شرودها فقالت جواهر:
-ايوة دي مش حياتي …أنا مكانش مفروض أتجوزك يا عدي …
بهت وهو ينظر إليها لتقول وقد استعادت قدرتها على الكذ ب أمامه وقالت:
-بابا اللي بعتلك كارمن مش كده ؟!هو عدوك ..وعشان كده اتجوزتني عشان تنتـ قم منه بس …
قاطع كلامها وقال:
-بس حبيتك يا بيري…انقلب السـ حر على السا.حر …حبيتك وانا متأكد أنك.غير شريف خالص …وانك.عمرك.ما هتخد عيني …
-انا اسفة يا عدي …اسفة …
قالتها وهي تقترب وتعانقه بغتة بينما أنفـ جرت بالبكاء…ضمها إليه وقال:
-طيب ليه بتعيطي ؟!
قالت من بين بكاؤها :
-أسف للي شريف عمله فيك…حقك عليا أنا ..حقك عليا أنا ..

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *