جبروت جوزي 1 حكايات ابو الدهب

جبروت جوزي 1حكايات ابو الدهب

رديت بنبرة هادية جداً:

— أهلاً يا عادل. مش أنت اللي قولتلي “اطلعي بره البيت ده”؟ وأمك قالتلي سيبي الهدوم والرخيصة والدهب؟ أنا نفذت كلامكم بالظبط. سبت لكم كل حاجة.. وسحبت بس “حاجتي”.

صوته اتحول من الغضب للرعب، وبدأ يستوعب حجم الكارثة:

— فريدة.. أرجوكي، إحنا عشرة تلات سنين، مش عشان خناقة ستات تقلبي حياتنا! أنا جوزك!

— جوزي اللي ضربني بالقلم عشان صليت لربنا ودافعت عن نفسي؟ جوزي اللي كان سايب أمه تذلني كل يوم حد عشان مفهمنها إنك أنت اللي بتصرف عليا؟

سمعت صوت بدرية في الخلفية وهي بتعيط وتلطم: “قولها تسامحنا يا عادل.. بيتي هيضيع يا ابني!”

​أخدت نفس طويل وقولتله جملتي الأخيرة:

​”الـ ٢٠٠ ألف اللي كنتوا بتبهروا بيها الناس كل شهر، والفيلا، والمنظرة الكدابة.. دي كانت تمن سكوتي على قلة أدبكم. ودلوقتي، السكوت ده مبقاش للبيع. نتقابل في محكمة الأسرة يا عادل.. عشان تطلقني وتدفع مؤخر الصداق والنفقة.. من فلوس شركتك المفلسة.”

​قفلت السكة في وشه، وعملت له بلوك. لأول مرة من تلات سنين، حسيت إن خدي مش بيوجعني.. وحسيت بنسمة حرية حقيقية. اللعبة انتهت، والبيت اللي اتبنى على الكدب والظلم، انهار فوق دماغ أصحابه بلمسة واحدة مني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *