جبروت جوزي 1 حكايات ابو الدهب

جبروت جوزي 1حكايات ابو الدهب

​بصيت لها في صمت.

الـ ٢٠٠ ألف جنيه اللي كانت بتصرفهم كل شهر على الـ “سبا” والنوادي، والشنط البراند، والسواق الخصوصي.. عمرهم ما طلعوا من جيب عادل!

التحويلات آه كانت بتعدي على حسابات شركة جوزي.. بس الفلوس دي كانت فلوسي أنا.. كلها!

​وحتى الفيلا اللي بدرية بتسميها “بيت ابنها” مكانتش ملك عادل اصلاً.. دي كانت معملية ومشتراه عن طريق شركة عقارات.. شركتي أنا!

​عادل قرب أكتر وزعق:

— أنتِ لسه واقفة مكانك بتعملي إإيه؟

​أخدت شنطتي من على الترابيزة اللي عند الباب، وإيدي مكانتش بترتعش:

— واقفة عشان عايزة أفتكر اللحظة دي كويس أوي وبكل تفاصيلها.

​بدرية ضحكت بسخرية:

— ليه يا حبيبتي؟ عشان تكتبيها في مذكراتك؟

​بصيت في عين عادل مباشرة، ووشه لسه أحمر دم من العصبية:

— لا — رديت بكل برود وثقة — عشان المحكمة.

​لأول مرة، هما الاتنين سكتوا ومبقاش فيهم نفس.

بس هما لسه مفهموش إيه اللي حصل بالظبط.. لسه مايعرفوش إن القوة الحقيقية للعيلة دي عمرها ما كانت في إيد عادل، ولا في إيد بدرية، ولا حتى في الفيلا دي..

القوة كانت في إيد الست اللي هما لسه طاردينها حالا من بيتها!

​ابتسمت ابتسامة خفيفة، ولفيت ضهري، وخرجت من الباب الكبير قبل ما حد فيهم يستوعب إن اليوم ده مكانش نهاية قصتي أنا..

ده كان يادوب البداية.. لقصتهم هما

فتحت باب الفيلا وخرجت، والجو برا كان هادي ومنعش، عكس النار اللي كانت قايدة جوايا. ركبت عربيتي المرسيدس اللي عادل كان فاكر إنه “مشتريها” ليا من تعبه، ودورت الموتور. قبل ما أتحرك، بصيت في المراية؛ خدي كان لسه أحمر، بس عيني كانت بتلمع بقوة مبقتش خايفة من حاجة.

​طلعت تليفوني وطلبت رقم “شريف”، المحامي العام لشركاتي وصديق عمري اللي كان دايماً بيحذرني من عادل.

​— أهلاً يا فريدة، غريبة مكلماه في وقت عصرية الأحد!

— شريف، جهز كل الأوراق. القرض الصوري اللي باسم شركة عادل، وعقد إيجار الفيلا، والتوكيل المالي اللي كنت عاملاه له. الغي كل حاجة فوراً.

صوت شريف اتغير تماماً وبقى فيه نبرة انتصار:

— أخيراً ف وقتي؟ ده أنا مستني اليوم ده من تلات سنين! ساعتين وكل حاجة هتتنفذ قانوناً.

​المشهد الأول: صدمة البنك (الساعة 10:00 صباحاً من اليوم التالي)

​صحيت الصبح في شقتي القديمة اللي محدش يعرف عنها حاجة. قعدت أشرب قهوتي بروقان وأنا عارفة السيناريو اللي بيحصل هناك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *