جبروت جوزي 1 حكايات ابو الدهب
جبروت جوزي 1حكايات ابو الدهب
في نفس التوقيت، عادل كان واقف في مكتبه بالشركة، لابس بدلتة الأنيقة وبيقدم لعميل كبير مشروع جديد. دخلت السكرتيرة ووشها أصفر:
— أستاذ عادل.. السيستم واقف، وفي إشعار جه من البنك بالحجز على الحسابات الجارية للشركة!
عادل ضحك بثقة:
— حجز إيه يا بنتي؟ تلاقيه عطل فني، أنا لسه محول ٢٠٠ ألف جنيه لمصروف البيت امبارح.
مسك تليفونه وطلب مدير البنك اللي كان دايماً بيرحب بيه، بس النبرة المرة دي كانت مختلفة:
— عادل بيه.. للأسف الشديد، شركة “فريدة هانم للخطوط العقارية” سحبت الغطاء المالي والوديعة الضامنة لشركتك، وبناءً عليه، القرض المليوني اللي كنت واخده بضمانها اتلغى، وحساباتك أصبحت مكشوفة وومنوعة من السحب.
عادل التليفون وقع من إيده، والعميل انسحب في صمت. في لحظة واحدة، اكتشف إن “الشركة” الكبيرة بتاعته عبارة عن قشرة فاضية، والملأ المالي كله كان جاي من حسابات مراته “الغلابة”.
المشهد الثاني: طرد ملكي (الساعة 4:00 عصراً)
في الفيلا، بدرية كانت قاعدة بتشرب شاي الياسمين وبتتكلم في التليفون مع واحدة من صاحباتها:
— أيوة يا حبيبتي، طردتها بره بيتي، أصلها مكانتش من مقامنا..
وفجأة، جرس الباب رن بعنف. الشغالة فتحت، ودخل شريف المحامي ومعاه اتنين رجالة ببدل رسمية، وفي إيدهم ورق مختوم بختم النسر.
بدرية وقفت بزعيق:
— أنتم مين؟ وإزاي تدخلوا هنا كده؟ فين الأمن؟!
شريف ابتسم بهدوء وثقة وقدم لها الورق:
— مساء الخير يا بدرية هانم. أنا المستشار القانوني لشركة المالكة للفيلا دي. ده أمر إخلاء فوري لعدم سداد القيمة الإيجارية، بالإضافة لإلغاء عقد الاستضافة اللي كان مسموح بيه للأستاذ عادل.
بدرية صرخت:
— إيجار إيه؟ دي فيلا ابني! عادل شاريها بفلوسه!
شريف ضحك ببرود:
— ابنك عادل ميعملكش تمن الرخام اللي تحت رجلك ده. الفيلا دي ملك الست فريدة، وابنك كان قاعد هنا بعقد إيجار رمزي قيمته “جنيه واحد في السنة” عشان مءاذيش مشاعره الرجولية. ودلوقتي، العقد اتلغى. قدامكم ٢٤ ساعة تلموا حاجتكم.. وإلا الإخلاء هيبقى بالقوة الجبرية.
المشهد الثالث: الانكسار
الساعة 9 بالليل، تليفوني متبطنش رن. عادل.
سبته يرن تمن مرات، وفي المرة التاسعة فتحت السبيكر وحطيت التليفون قدامي وأنا باكل تفاحة ببرود.
— فريدة! أنتِ فين؟ إيه اللي بيحصل ده؟ البنك قفل حساباتي والشركة هتفلس! وأمي بتكلمني بتبكي وتقول إن فيه ناس عايزين يطردوها من الفيلا! أنتِ اتجننتي؟!