العروس الهاربه

العروسه الهاربه

قبل فرحها بساعة واحدة بس، العروسة سمعت خطيبها بيقول جملة خلت الدم يتجمد في عروقها ولما حاولت تهرب، لحقها ورماها في كهف مليان تعبانين سامة، وهو متأكد إنها مش هتطلع منه عايشة لكنه ما كانش يعرف إنها كانت مخبية آخر ورقة ممكن تفضحه!
كان فاضل أقل من ساعة على فرح إيما.
البيت الريفي الكبير كان مليان ناس، الموسيقى شغالة في كل مكان، والجرسونات بيحطوا الأكل على الترابيزات، والعربيات الفخمة كانت مركونة قدام البيت.
كل حاجة كانت ماشية زي ما إيما حلمت طول عمرها.
كانت واقفة قدام المراية بفستان فرحها الأبيض، بتبص لنفسها وهي مش مصدقة إن اليوم اللي استنته سنين وصل أخيرًا.
بعد دقائق، هتنزل وسط الناس، وهتمشي ناحية مارك، الراجل اللي كانت فاكرة إنها هتقضي معاه باقي عمرها.
مارك كان من عيلة من أقوى وأغنى العائلات في المدينة.
ناس كتير كانت بتخاف منه ومن عيلته، لكن مع إيما كان دايمًا مختلف.
كان هادي معاها، مهتم بيها، وبيحاول يظهر قدامها إنه الشخص اللي تقدر تثق فيه.
وعشان كده، إيما كانت مقتنعة إنها تعرفه كويس.

لكن قبل الفرح بساعة تقريبًا
كل حاجة اتغيرت.
إيما خرجت من غرفتها عشان تنزل، لكنها وهي ماشية في الممر سمعت أصوات جاية من مكتب مارك.
في البداية، ما اهتمتش.
كانت هتكمل طريقها.
لكن فجأة سمعت صوت واحد بيقول اسم والدها.
إيما وقفت مكانها.
والدها كان مات من سنتين.
قربت من الباب من غير ما تعمل صوت.
وسمعت مارك بيقول:
“بعد الفرح، الأرض هتبقى رسميًا باسم العيلة. أهم حاجة إيما ما تعرفش أي حاجة دلوقتي.”
صوت تاني رد عليه:
“ولو عرفت؟”
سكت مارك ثواني.
وبعدين قال بكل برود:
“ساعتها هتلحق نفس مصير أبوها.”

إيما حست إن رجليها مش شايلينها.
نفس مصير أبوها؟!
والدها مات في حادث عربية من سنتين.
ده اللي الشرطة قالته.
حادث عادي.
على الأقل ده اللي كانت مصدقاه.
لكن الجملة اللي سمعتها دلوقتي خلت كل حاجة في دماغها تبدأ تركب على بعض.
إيما حطت إيدها على بوقها عشان تمنع نفسها من الصراخ.
وبهدوء شديد، فتحت باب المكتب سنة صغيرة.
كان مارك واقف جنب المكتب ومعاه رجل تاني.
وعلى الترابيزة كان فيه ملف مفتوح.
إيما دخلت إيدها من فتحة الباب بسرعة وخطفت الملف.
جوا الملف كانت فيه أوراق تخص والدها.
توقيعات.
عقود.
تحويلات مالية.
وصورة لحطام عربيته بعد الحادث.
إيما بصت للصورة، وبعدها بصت للأوراق.
وفجأة لاحظت حاجة أخطر.
كان فيه مستند بيثبت إن والدها كان بيعترض على صفقة كبيرة كانت عيلة مارك بتحاول تتممها.
وكان واضح إنه كان ناوي يكشف حاجة خطيرة.
إيما فهمت.
أبوها ما ماتش في حادث.
هو اتقتل.
والرجل اللي كانت هتتجوزه بعد أقل من ساعة
ممكن يكون هو اللي أمر بقتله.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *