رانيا ج ٤
رانيا ج ٤
دلف سالم خلفه فوجده واقفاً أمام النافذه الزجاجيه وهو يقول دون الالتفات إليه : ممكن أعرف أيه اللى عملته ده ؟
جلس سالم على المقعد وقال ببرود شديد : عملت ايه ؟
التفت إليه عماد وقال بحده : يعنى مش عارف عملت أيه ؟ أزاى تخرج وتسيبنا وتمشى بالشكل ده
ظل سالم على بروده رغم النيران المشتعله بداخله ورد عليه بمراوغه حتى يستفزه قائلاً : تقصد يعنى إنى رفضت اقعد مع صاحب الشركه اليهودى ده ؟
ياسيدى عادى أنا اصلا وجودى زى عدمه وبعدين خلاص إنت كلها ساعات وهتروح تمضى العقد مع اليهودى ده وربنا يرحمك برحمته
صاح به عماد قائلاً : سالم لو سمحت كلمنى زى ما بكلمك
لم يستطيع سالم كبت النيران المشتعله بداخله أكثر من ذلك فقام من مقعده صائحا به : فوق ياعماد فوق قبل فوات الاوان
الناس اللي هتتعامل معاها دى ناس يهود مفيش فى قلوبهم رحمه
ووقت ما بيغدروا بينسفوا الحق نفسك عشان متخصرش نفسك وترجع تندم
هرب عماد بعينيه من مرمى عين سالم حتى لا يوقظ ضميره وقال وهو يقنع نفسه قبل إقناع سالم : ده شغل ياسالم
وبعدين بص للمكاسب اللى هتجيلنا من ورا التعاقد ده
هز سالم رأسه بيأس وقال بأسف : يظهر إنى غلطت لما سيبت أرضى وبلدى وجيت أشتغل معاك
مكنتش أعرف إنك ممكن تبيع ضميرك وتبيع إنسانيتك وتجرى ورا الفلوس
و تتحالف مع الشطان كمان عشان مصالحك وناسى إن مصلحتنا إننا نبعد عنهم
أنا خلاص راجع تانى عشان مليش مكان هنا
أنا مكانى فى أرضى وفى بلدى وتحت ظل أبويا اللى اتخاليت عنه وسيبته وهو ملوش غيرى يتسند عليه
صاح به عماد قائلاً: انت مجنون ياسالم أنت مش عارف …….
قاطعه سالم قائلاً بحده هبقى مجنون لو طاوعتك وخسرت إنسانيتى ومشيت وراك
أنا راجع بكره أن شاء الله مش هستنى يوم تانى فى البلد دى ، وأنا هسيبك لضميرك يمكن يفوقك قبل فوات الاوان ، سلام
أنهى كلامه وخرج من الغرفه تاركاً عماد فى عذابه ، فإرتمى على المقعد واضعاً رأسه بين يديه
*************
استيقظت ليلى من نومها الذى تنعم به منذ رجوعها لسليم الذى كان مآمنها من قبل وحتى الآن
فوجدته جالساً على الأريكة محدقاً بملامحها التى يعشقها
فنهضت ليلى من الفراش جالسه عليه بحياء ممزوج بإبتسامه صافيه من نظراته لها وسألته قائله : صاحى من زمان ؟
أجابها سليم بنبرة صوته المميزه : من زمان آوى انتى اللى خم نوم متغيرتيش