الفيزا بتاعتي ج الاخير

الفيزا بتاعتي ج الاخير

“شُفتي يا سارة؟ شُفتي الراجل الشرقي لما يحب يمشي كلامه بيعمل إيه؟ البوليس مش هيحميكي مني.. أنا برا المستشفى دلوقتي، وشايف البوكس اللي نزلِك.. أختك ريم مش هتلحق تفرح بشبابها، وأبوكي هيم,,وت بحسرته عليكي.. أنا خسرت كل حاجة بسببك، ومش باقي غير إني أكسر مناخيرك الأرض.”
أنفاسي تسارعت، ونظرت من نافذة الغرفة المطلة على حديقة المستشفى بالأسفل.. كانت الحديقة مظل,,مة، والأشجار الكثيفة تخفي كل شيء. لم أستطع رؤيته، لكن شعرت بأنفاسه قريبة.

قلت بصوت يرتجف لكني حاولت جعله حاداً: “إنت مجنون.. إنت بتدمر نفسك، البوليس قالب الدنيا عليك!”

ضحك بصوت عالٍ: “أنا ميت ميت يا سارة.. بس مش هتم,,وت لوحدي. اطلعيلي الحديقة الخلفية للمستشفى حالاً لوحدك.. لو بلغتي الضابط اللي معاكي، أو لو فكرتي تلعبي بديلك، المأجور اللي كلمتك عنه زمانه داخل غرفة أبوكي ببالطو دكتور، والسر,,,ير اللي هو نايم عليه ملوش أمان.. خمس دقائق يا سارة، وإلا الفاتورة هتبقى غالية أوي.”

أغلق الخط.

التفتُّ ببطء نحو الباب، ورأيت ممرضاً يمر من أمامه، فبدأ الشك يأكل عقلي.. هل هذا ممرض حقيقي؟ أم أنه الشخص المأجور؟ هل أبي في خطر فعلاً؟

نظرت إلى أمي وريم، ثم إلى أبي الراقد في سلام مؤقت. أخذت نفساً عميقاً، واتخذت قراري. لن أسمح له بأذية عائلتي مجدداً، والمواجهة يجب أن تنتهي بيني وبينه.

خرجت من الغرفة دون أن يلاحظ الضابط المشغول بالتحدث في اللاسلكي عند أول الممر، وتوجهت نحو سلم الطوارئ الخلفي المؤدي إلى الحديقة المظل,,مة.. وفي يدي، كنت أق,,بض بقوة على مشرط طبي معدني صغير، كنت قد التقطته من عربة المستلزم,,ات في الممر.

نزلت السلم، وفتحت الباب الحديدي المؤدي للحديقة الخلفية. كان الهواء بارداً، والصمت غريباً.. وفجأة، سمعت خطوت خلفي، وصوت حركة قفل مطواة يُفتح في الظلام..

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

تجمدتُ في مكاني، لكن حواسي كانت في أقصى درجات اليقظة. لم ألتفت فوراً، بل سحبتُ نفساً عميقاً، محاولةً التحكم في دقات قلبي التي كانت تطرق ضلوعي.

صوت “تكة” المطواة تكرر مرة أخرى، أعقبه صوت حازم الهامس، وهو يخرج من خلف شجرة كثيفة، وجهه مغطى بوشاح أسود لا تظهر منه إلا عيناه اللتان تشعان ببريق شيطاني:

“كنت عارف إنك هتيجي.. إنتي دايماً بتعملي فيها البطلة، ودي نقطة ضعفك اللي هتنهيكي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *