خيوط العنكبوت ج الاخير
خيوط العنكبوت ج الاخير
نظر لها باسل وأمعن التطلع لها ثم قال بصوت أشج :
-سليم السعدني لا زال حيًا يُرزق لم يمت حرقًا كما ظنتي
اتسعت زرقاويتها بصدمة ليردف هو قائلا :
-السيارة خاصته تم احتراقها ولكنه غادرها قبل أن تحترق، من المؤكد انها مُدبرة والأمر الان بيد المعمل الجنائي
قزفت بفرحة كانت تود أحتضانه ولكنها تراجعت وخجلت من فعلتها السابقة ولكن تورد وجنتيها بسعادة غزت صفيحة وجهها، مما جعله يتسأل بصوت عالٍ :
-يبدو بوجود علاقة قوية تربطكِ بـ سليم السعدني، هل أنا مُخطئ في ذلك؟
-لا لست بمخطئ، تجمعنا صداقة قوية منذ أكثر من خمسة أعوام عندما تعرض لحادث سير وتوفي والده زعيم المافيا “توفيق ألبرت” وشهرته توفيق السعدني، التقيت بـ سليم في أمريكا منذ اللحظة الذي تم فيها التعامل مع الشرطة المصرية، كنت أنا انتظره هُناك ومن يومها ونحن أصدقاء، وقف جانبي في مواقف عده وشهد على زواجي الأسبق، وعندما انفصلت عن زوجي كان جواري أيضا، مررت بمراحل كثيرة من الفقد والخذلان ولم أجده إلا الأخ الذي على استعداد تام بالتضحية بحياته من أجل من احبته، فهمت علاقتنا؟
هز رأسه بالايجاب ثم نهض عن مقعده وهو يودعها بأنه سيلتقي بها غدا وسوف يصل إلى سليم للاتفاق معه على الخطة التي وضعها مسبقًا مع اللواء، وانهم يبحثون الآن في الأمر ومن المؤكد بأنه سيتم وضع خطة بديلة أخرى بعد أنتشار خبر وفاته.
❈-❈-❈
داخل قصر الكابو.
ذاع خبر مقتل سليم وجعله في حالة من السعادة التي لم تتكرر، فمنذ مقتل شقيقه واستلاءه على منصب الزعامة وهو لم يشعر بهذه السعادة التي أنتشلته في نوبة فرح جنونيه وأعلن عن وجود حفل صاخب، راقص، داخل قصره.
لأول مره يقف وسط المدعوين ويرقص بعنفوان يخرج غضبه الكابح وهو يحتضن بخـ صر فتاة في العشرين من عمرها يتطوق لها ويُريد قضاء الليلة المُميزة معها وعلى فراشه، لم يستطع أحد رفض مطلبه وهم يعلمون من هو الكابو الذي يمتلك قارة أوروبا بأكملها من سلطة ونفوذ وأتجار وكل ما يخطر على بال بشر، هو الأمر الناهي على أرواحهم أيضًا، لن يستطيع أحد الفرار من قبضة الفلاذية المُحكمة، الان أصبح الطريق أمامه خاليًا تمامًا من أي عقابات وقد أزاح عقبة ابن شقيقه من أمامه فقد كان يشعر بالتهديد من ذلك الشاب، بعد خبر وفاته انكشعت الغمامة عن عينه وقرر بتجهيز أحتفالا لا مثيل له..
غدر بالاب والابن دون شعور منه بأنه مخطئ، بلا فعلها بقلب مُتحجر لم يسكنه إلا بارود الانتقام، يُريد أحراق الكون ومن عليه ولن يكترث بأن النيران حتما ستصيب جـ سده يومًا ما..
تأخذنا الحياة في دروب مظلمة أحيانا وكل ما علينا فعله هو سلك الدرب المضىء الذي سيُنير لنا العتمة التي اجتاحت قلوبنا وأضمرته ليتحول إلى أشلاء، هكذا هو حال القلب الذي غمره الحقد والكره وتسلل الغدر بين ثناياه ليقضي على ما تبقى داخله من روح طيبة والقسوة هي المُحتل والعدو الوحيد داخل جدران القلب الذي تحطم بما فعله الآخرون به، هكذا سيظل حال القلب مغموس في دياجير الدنيا..