عاصفه الحب ٢
عاصفه الحب ٢
– بتكدبي عليا ياسهر بس ماشي
فأبتسمت سهر علي طفولة شقيقتها واغمضت عيناها تحلم بعشقها المؤلم
…………………………………………..
وقف أمام المرآه يُهندم من ملابسه ومن لحظه لأخرى يُطالعها وهي تغفو كالأطفال فترتسم البسمه على شفتيه.. عشرة أيام عاش بهم معها أكملت حياته وكأنه وجد ماكان يبحث عنها
زوجه معطاءه تبعث البسمه لقلبه قبل شفتيه من أقل تصرف تفعله..زاد تقديره لها أمس حين بعثت لشقيقته بأن تصعد إليها واتفقت معها أن تجعله يذهب للجلوس مع والدته إلى أن تحضر طعام الغداء لهم… صنعت كل الاطعمه التي تحبها والدته..بل ورأي مدى تقرب سلمي منها أكثر وكأنها شقيقتها..
قلبه بدء يتعلق بأبسط ماتفعله ولكنه يُنكر حبها مُلخصاً اندماجه معها ماهو الا انها مناسبه له بطباعها الهادئه
وزفر أنفاسه بقوه وهو يتذكر زواجه من نادين والذي لن يتنازل عنه عدلي بأقامه حفل زفاف لابنته.. ولكن اليوم قرر أن يتحدث مع نادين بذلك الأمر.. فهو لا يُريد الشوشره وجرح زوجته.. فحتي الان لا يعرف من اين سيبدء حديثه معها موضحاً كل خبايا الحكايه إليها
وانتبه علي صوتها الناعس
– صباح الخير
فرسم ابتسامه شاحبه على شفتيه بعدما كان يفكر فيما يخشاه
– صباح الخير يازينه
ووجدها تنهض من فوق الفراش مُتعثره في الغطاء متسائله بعدما وقفت امامه
– انت نازل الشغل.. يعني خلاص كده الاجازه خلصت
فضحك علي عبوس ملامحها
– المفروض كنت انزل من تلت ايام بس اعمل ايه شكلي حبيت العسل وده مينفعش مع فريد الصاوي
تعجبت من مشاكسته بالفعل طباعً غريبه أصبحت تظهر به كما أخبرتها سلمي ولكنها ابتسمت لشعورها بالسعاده من تعلقه بها حتى أنها لامت نفسها على مخاوفها القديمه أثناء خطبتهما
– خليك النهارده بس معايا
قالتها بتذمر طفولي يصحبه الغنج.. فأبتسم وهو يرفع كفيه مُحتضناً وجهها مُداعباً اياه بأنامله
– للاسف مينفعش يازينه.. عندي اجتماع مهم النهارده
رضخت للأمر وزفرت أنفاسها مُحركه يداها يميناً ويساراً
– مدام عندك شغل مهم خلاص.. هروح احضرلك الفطار
………………………………………..
أنهت نجاة مُكالمتها مع زينه تنظر حولها بوجوم.. وحدتها أصبحت تجثم علي روحها.. وتنهدت وهي تلتقط بعض الملابس الملقاه علي الفراش لتبدء في طيها ووضعها بالخزانه..
…………………………………….
تنهدت بفتور وهي تراه قادم نحوها…كان يسير بخطوات تُشكل هاله حوله من الرجوله الطاغيه.. ليجلس أمامها مُعتذراً
– كان عندي اجتماع مهم وده سبب تأخيري عليكي
فطالعته نادين بود
– ولايهمك.. ايه الموضوع المهم اللي انت طلبتني عشانه
فنظر فريد الي قبضتي يداه زافراً أنفاسه بثقل
– نادين انا مقدرش اعملك فرح واعزم فيه الناس.. مقدرش اجرح زينه الجرح ده.. يمكن في البدايه كنت شايف ان الامر عادي لما اشرحه ليها.. بس حاليا لاء
فأبتمست نادين وهي تُدرك السبب
– وانا مش زعلانه..ايه رأيك الفرح يبقى مقتصر على الناس المُقربه ويكون في الفيلا عندنا ومتقلقش هحاول اقنع بابا
وهتفت بأعتذار حقيقي
– انا عارفه ان بابا شروطه عجيبه.. بس اوعدك تنتهي الحكايه وهخرج من حياتك بهدوء
إلى الآن لا يُصدق أن تلك الفتاه ابنه عدلي الزيات الرجل الذي لا يعرف بحياته الا قانون العقل والربح
واخرجت تنهيده قويه من بين شفتيها
– بابا عرف انك متجوز
لتتلاقي عيناهم بصمت مُحركاً يداه أسفل ذقته… فلم يظل الا زينه
…………………………………….
جلست شهد علي أحد المقاعد تستريح بعد ساعات قضتها في الإشراف على حالات المرضى ومراجعه التقارير
وابتسمت وهي تستمع لثرثرة زملائها عن الطبيب يوسف وحادث والدته التي تمتلك أسهم ضخمه بمشفى خاص بأمريكا ورثتها عن والدها غير الأموال الأخرى.. والعجيب ان الصحافه تحدثت عنه بعد أن ترك لها كل شئ وأراد الاستقلال بحياته
لا تعلم كيف الحديث جذبها بل واضحكها من قدره زميلاتها في البحث عن حياته وما يخصه بأدق التفاصيل
ونظرت إليهم مُتمتمه قبل أن تنهض
– سبحان الله احنا الستات لما بنحط راجل تحت الميكروسكوب يبقى لازم نوصل لادق أدق التفاصيل حتى العطسه بتاعته
لتقذفها إحداهن بملف كان أمامها فتضحك لمياء على دعابتها
………………………………………………….