عاصفه الحب ٢
عاصفه الحب ٢
قذفت الجريدة من يدها وألتقطت هاتفها سريعا وبدأت تفهم حالة ابنه خالها الايام الماضيه
كانت تسير بالممر الخارجي دون هواده
– ردي يازينه… ردي
ابتسمت امينه بمحبه بعد أن ناولتها زينه دوائها.. لتقترب الخادمه بالهاتف الذي لم يتوقف عن الرنين
– ست زينه تليفونك بيرن
فألتقطت زينه الهاتف منها لتنظر إلى اسم نجاة وتُطالع امينه التي تبدلت ملامحها بخوف ولكنها اطمئنت عندما هتفت بأسم المتصل
ديه نجاة هخرج اكلمها ورجعالك ياماما –
فأرتخت امينه برقدتها تُتمتم
روحي يابنتي وسلميلي عليها –
واتجهت للخارج.. ليصدح صوت نجاة عاليا
– مبترديش عليا ليه يازينه.. عملوا فيكي ايه قوليلي.. اتجوز عليكي وانتي لسا قاعده في بيتهم
فسقطت دموعها بعجز فأين ستذهب لن تجعل ألسنة الناس تصل لابنة عمتها وهم يرونها عائده إليها بعد زواج لم يدوم أكثر من أسبوعين..
خالها حين هاتفته أخبرها أن مدام زوجها مُقتدراً من حقه يفعل مايُريد وأنه لا يستطيع تحمل عبئها الان لو صارت مُطلقه فمن سيرضى الزواج بها ولم تُكمل شهراً واحداً وتم طلاقها..
عمها لا تستطيع الوصول إليه وحتي لو تواصلت هل تذكرها يوماً
.. أمواج عتية تضرب داخلها وصرخة قهر تريد الصراخ بها لعلها تطفئ نيران خيبتها وكسرتها وها هو قلبها عاد ينزف من جديد
زينه انتي سمعاني.. حضري شنطة هدومك انا جايه اخدك –
فأبتمست بحب وهي تمسح دموعها
– نجاة هرجعلك بعد أقل من شهر مُطلقه وأهل القريه يانجاة.. مش هشيلك همي تاني انا هعرف اتصرف متقلقيش
فتمتمت نجاة بغضب
– مالكيش دعوه بالناس وحد انا معاكي… انا هبيع البيت في القريه ونشوف اي شقه في حته معقوله
لتهتف زينه بلهفه
– لا يانجاة اوعي تبيعي البيت اللي ليكي فيه كل ذكرياتك… هجيلك آخر الأسبوع زياره عشان نتكلم
وبعد عناد رضخت نجاة للأمر مُنتظره قدومها
وألتفت زينه عائده لغرفة امينه لتتفاجئ بسلمي خلفها
انا عندي ليكي الحل يازينه –
………………………………………
اتسعت عينين احمد وهو يجلس مع احد أصدقائه.. لم يمر أسبوعان على انتهاء عدتها منه لتظهر مع رجلاً اخر… ضحك بتهكم وهو يتذكر كلماتها انها كانت ضحية أهلها ولكن أين العشيق الذي خانته معه… فالرجل الذي معها يعرفه تماماً لم يكن الا صيداً نافعاً قد تعرف عليه مع فريد في احدى الحفلات الخاصه بشركته
لاحظ صديقه شروده على الطاوله التي ينصب عيناه عليها..