عاصفه الحب ٢

عاصفه الحب ٢

…………..

أحتضنت وسادتها تبكي آلماً وقهراً بعدما استمعت له.. استمعت إلى تبريره لتلك الزيجه.. زيجه لا تعلم ماذا تجعلها تحت أي بند مصلحه ام معروف كما أخبرها
ومسحت دموعها بعنف من فوق وجنتيها تهتف لنفسها
كفايه ضعف يازينه.. كفايه ديما تكوني على الهامش –
وعنفت قلبها وهي تضرب بيدها على موضعه
– ليه ديما بترسم احلام.. اه الحلم طلع تاني وهم وكابوس بس المرادي صعب اوووي
كان يقف بجانب غرفتها يستمع لحديثها مع حالها ودموعها تنغرز بقلبه… لم يكن يوماً قاسياً دون مشاعر رغم عدم فهمه للغه الحب والمُحبين ولكن كان ابناً بار وشقيق حنون
ومعها تحول لأكبر جلاد قاسي
و جدها تندفع من الغرفه تصرخ به
– انا عايزه امشي من هنا.. رجعني البلد.. مش عايزه اعيش مع انسان كدب زيك
فتجمدت عيناه من أثر كلماتها
زينه –
فدفعته بقبضتي يداها
انت كدب.. انت طلعت أبشع من مازن –
لم يشعر بنفسه الا وهو يحكم حصارها متمتماً
– اسمه لو سمعته على لسانك تاني متلوميش غير نفسك.. ومافيش خروج من البيت ده
فتملصت من حصاره بقوه لا تعلم من أين أتت
همشي من هنا مش هتقدر تمنعني… طلقني –
وعندما وجد الأمر لا يزداد الا سوءً بينهم.. ألتف بجسده يمسح على وجهه بأرهاق
هتطلقي بعد أقل من أسبوعين من جوازنا –
فسقطت دموعها بعجز حقيقي.. وافترشت الأرض تدفن وجهها بين راحتي كفيها
– ليه عملت فيا كده عشان ماليش أهل يسألوا عليا وياخدوا حقي منك
فتنهد بفتور وهو يراها بتلك الحاله وجثي على ركبتيه أمامها
– زينه مجرد وقت وهطلقها.. الجواز صوري ومؤقت لو مكنتش عايزك مكنتش خليتك مراتي من اول ليله بينا…
فرفعت عيناها نحوه بضياع
– كنت بتعاملني بحنيه عشان احساسك بالذنب.. كنت فاكره أن ده حب بس طول عمري هبله
ونهضت من أمامه تجر حالها بضعف.. لتبحث عن هاتفها كي تُهاتف نجاة تأتي لأخذها… فهي لا ترى نجاة الا أماً لها رغم أن أعمارهم متُقاربه
………………………………………..
كانت نجاة تغلق الباب بوجه إحداهن أتت لخطبتها لزوجها الذي يبلغ من العمر خمسون عاماً ولكنه أراد الزواج من أخرى… والزوجه أتت متطوعه وأسندت ظهرها على الباب تضحك
– يعني عشان مطلقه خلاص أرضى بأي جوازه.. انا ولا على عايزه اتجوز ولا نيله يسبوني بس في حالي
وسمعت صوت رنين هاتفها فأسرعت نحو الهاتف لعلها تكون زينه فتخرج همها معها وقبل أن تهتف زينه بشئ هتفت نجاة تشكو لها عما حدث معها منذ قليل
– كويس انك اتصلت بيا يازينه دلوقتى… اكيد حسيتي ببنت عمتك.. شوفتي الست مديحه مرات فتحي الجزار جايه تطلبني لجوزها
وتابعت بضيق دون أن تترك لزينه مجال للحديث
لا وتقولي لازم توافقي بأي حد هو انتي هتتشرطي زي البنات –
وزفرت نجاة أنفاسها
– هنفضل عقول متخلفه لحد امتى… عشان أطلقت خلاص ماليش فرصه اني اتجوز انسان يحبني واحبه
كتمت صوت بكائها وهي تسمعها.. لتعض على كفها حتى لا تخرج اهاتها وتسألها نجاه عن الأمر.. فقد حصلت على الاجابه التي خشيت منها ستأتي لها تلك المره مطلقه
زينه انتي معايا.. روحتي فين.. طمنيني عليكي –
فتمالكت حالها بصعوبه ومسحت دموعها
– انا معاكي اه… نجاة هتصل بيكي بعدين عشان شكل فريد رجع من بره
نطقت أسمه بآلم وبصوت خافت
زينه انتي كويسه.. اصل صوتك كأنك معيطه –
فأبتمست بشحوب وهي تخترع كذبه أخرى
لا بتهيألك ده دور برد مش اكتر-
فضحكت نجاة ومازاحتها قبل أن تغلق معها
ابقى تقلي في الهدوم يازوزو –
وانتهي الحديث بينهم الذي بدء بشكوى نجاة وانتهي بمزاحها
لتنظر لهاتفها بصمت
………………………………………..
دلف إليه أحمد ببعض الأوراق.. ليجده جالساً يخفض رأسه نحو طاوله مكتبه.. وقد تبدلت ملامح وجهه فأقترب منه وقد فهم ما يمر به
– عرفت مش كده
فرفع فريد عيناه نحوه مُشيراً له بالجلوس
جهزت كل حاجه –
فجلس أحمد زافراً أنفاسه ببطئ
مكنتش عايز تتجوز ومره واحده بقيت زوج لاتنين –
اراد ان يُمازحه ولكن مع جمود ملامح فريد أدرك أنه قد أخطئ
……………………………………
اقتربت منها امينه بحنان حتى تضمها بين ذراعيها..ولكنها لم تتلقى منها إلا البعد فأخفضت عيناها أرضاً
– انا بعتبرك زي بناتي يازينه.. صدقيني يابنتي عرفت بعد ما كان حصل اللي حصل.. ولولا وعده ليا انه مجرد وقت والحكايه تنتهي لكنت مقبلتش ده عليكي ابدا
كانت تسمعها زينه بقلب مجروح.. عروس في اوهج ايام سعادتها تكتشف زواج زوجها من أخرى.. وعندما وجدت امينه عدم رغبتها في الحديث معها.. نهضت من جانبها تسير ببطئ تتحامل على قدميها ولكن ارتسمت السعاده على ملامحها وكل يوم تكتشف انها أحسنت الاختيار فيها
أنتي مالكيش ذنب ياماما –
فألتفت امينه نحوها تفتح لها ذراعيها.. فلم ترفض زينه دفئ احضانها وبكت بين ذراعيها متآلمه
ابنك ظلمني انا في طريقه.. لو ليا خاطر عندك خليه يطلقني –
فأبتعدت عنها امينه تكتم صوت شهقاتها
…………………………………
تتبعت كاميليا ابنتها وهي تتساءل
أحمد اخباره ايه ياسهر –
لتتجمد سهر في مكانها وقد بدء اسم أحمد يتردد على لسان والدتها منذ عرس فريد وتسألها عن سبب طلاقه وان تلك التي كانت زوجته لم تكن تليق به.. القلق بدء يقتحم قلبها.. وألتفت ببطئ حين تسألت
سهر انتي سمعاني.. مالك وقفتي متخشبه كده –
فأبتلعت لعابها وهي تتفرس ملامح والدتها
– ماما في ايه.. بقيتي تسألي عن أحمد كتير زي زمان قبل ما يتجوز
فأبتمست كاميليا بحبور

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *