ذكيه محمد ٢
ذكيه محمد ٢
كانت تطالعها بنظرات ذهول قائلة بدون وعي :- خديجة .
أكملت تلك البلهاء قائلة :- يا بنت أم خديجة .
أردفت بدهشة :- رحيق إنتي هتشحتي يا ماما ! و بعدين إيه اللي كنتي بتقوليه دة ، و اتعلمتيه فين ؟
أردفت بفخر وهي تحمحم قبل أن تتحدث :- حضرتك أنا كنت بشحت وأنا صغيرة .
رفعت حاجبها بعدم تصديق قائلة:- بتشحتي وإنتي صغيرة !
أومأت بتأكيد قائلة :- اه والله كنت دايماً أشحت من خالتي فلوس علشان تديني و أروح أشتري شيبسي ، كنت بطلع عينها ..
جزت على أسنانها بغيظ قائلة :- قومي يا رحيق قومي قدامي بدل ما أ[اعتداء]ك .
ضحكت بصخب قائلة :- أهو دة نفس البوقين اللي كانت بتقولهوملي .
ثم لاحت سحابة حزن على عينيها قائلة :- الله يرحمها راحت و راحت معاها كل حاجة حلوة .
أردفت الأخرى بمرح حينما رأت حزنها ذاك :- وأنا روحت فين يا رحيق ، أخص عليكي هان عليكي طبق الجبنة اللي نسفتيه دة ؟
ضحكت بخفة قائلة :- لا طبعاً ، إنتي ربنا بعتك ليا نجدة ، لو قعدت طول عمري أشكرك مش هيوفي .
أردفت بوجه ممتعض :- أهو دة بقى اللي مش عاوزينه ، أرجعي رحيق الفرفوشة اللي كانت من شوية لو سمحتي .
جففت تلك الدمعة الهاربة و أردفت بابتسامة باهتة :- هرجعها بس مليش دعوة لو أكلت راسك أهو أديني بحذرك .
خرتا سوياً، و صعدن للسيارة، و ما إن همت سندس بتشغيل المحرك ، شهقت رحيق بصوت عالٍ أصاب الأخرى بالقلق فقالت ب[قلق] :- مالك في إيه؟
زمت شفتيها بعبوس قائلة :- نسيت ساندوتش الجبنة بالطماطم وأنا بحط الأكل في التلاجة .
عضت على شفتيها بغيظ قائلة :- صبرني يا رب ..
قالت ذلك ثم أدارت السيارة وانطلقت بها كالريح ، بينما كتمت الأخرى ضحكاتها بصعوبة على منظرها .
________بقلم / زكية محمد________________”’
ولج للغرفة التي يمكث فيها عمه طريح الفراش بعد أن طلب رؤيته . جلس قبالته قائلاً بهدوء :- أخبارك إيه يا عمي دلوقتي ؟
هتف بوهن :- كويس يا ابني الحمد لله ، ها طمني عملت اللي قولتلك عليه ؟
أردف بثبات :- متقلقش يا عمي قريب هتسمع أخبار كويسة .
أردف بتساءول :- طيب و أخبار شادي معاك إيه ؟ عاوزك تقرصلي عليه شوية و يخف استهتار .
هز رأسه بموافقة ، بينما أردف الآخر بقلق :- و شيري عاملة إيه ؟ هي في وصايتك ، و تحت عينك أنا زي ما أنت شايف مشلول و قاعد مش قادر أتحرك ، و أخوها مش شديد زيك كدة أنا وكلتك المهمة دي .