ذكيه محمد ٢
ذكيه محمد ٢
أردفت بتأكيد :- أيوة ربنا يرحمنا من شرها بت توحيدة دي ..
تلقتها على السلم فهتفت بذعر :- مريم …مريم حبيبتي أنتِ سمعتي باللي حصل ؟
ألقت بنفسها بين ذراعيها قائلة ببكاء :- هموت يا بثينة قلبي وجعني و حساه بينزف .
أخذت بيدها إلى الأعلى، و دلفتا لشقتها ، ثم جلستا على الأريكة فأردفت بعتاب و ضيق :- شوفتي ! شوفتي أخرتها أهي طلعت من الليلة و لبستيها لوحدك .
أردفت ببكاء :- مكنتش فاكرة أنها هتعمل كدة ، و بعدين أنا معرفش مين دة اللي بتقول أن أنا اللي خططت معاه ، و الله ما استاهل أبداً اللي عملته .
زمت شفتيها بعبوس قائلة :- علشان طيبة و الطيبة في الزمن دة ما بتوكلش عيش يا مريم ، كله بيدوس على كله علشان مصلحته ، دة أنتِ حتى مرضتيش تقوليلي عن سبب مرواحك معاها ، و أعرف زيي زي الغريب ، أنا مش بلومك بس مش عاوزاكي تتعاملي مع الكل بصفو نية .
أردفت بوجع :- مقدرش أشوف حد محتاج مساعدتي و أقوله لا .
أردفت بانفعال :- و أديكي أهو مدتيلها إيدك لكن هي عملت إيه ؟! عضتها يا مريم و رمتها ونكرت الجميل.
أومأت بخفوت قائلة :- عندك حق يا بثينة أنا اللي غلطانة و أستاهل [اعتداء] الجزمة ، أنا كل اللي بيحصلي لحد دلوقتي بسبب غبائي .
أردفت بهدوء :- لا متقوليش كدة العيب مش عندك ، و بعدين ما أتعودتش عليكي كدة أنا فين مريم القوية اللي ما بتستسلمش بسهولة كدة .
أردفت بتهكم :- خلاص ماعدتش تتحمل أكتر من كدة ، جبت آخري يا بثينة ، يا رب أموت و أرتاح و أريحهم مني ..
أردفت بعتاب :- بعد الشر عنك متقوليش كدة يا مريم متنسيش أحمد اللي محتجالك .
ابتسمت بحب على ذكر هذا البرئ الصغير قائلة :- صدقيني هو الحاجة الوحيدة اللي مصبراني على مر الأيام.
أردفت بحنو :- يبقى متقوليش الهبل دة تاني ، سامعة ؟
احتضنتها بحب قائلة :- ربنا يخليكي ليا يا بوسبوس ، أنتِ الوحيدة اللي بتستحملي قرفي .
ضيقت عينيها قائلة بغيظ :- مش هرد عليكي ، قومي يا بت قومي فرفشي كدة ، ألا بالحق إيه أخبارك مع اللي ما يتسمى؟
قوست شفتيها بعبوس قائلة :- متقوليش عليه كدة .
رفعت حاجبها باستنكار قائلة :- من امتى؟! ولا السنارة غمزت ولا إيه العبارة ؟
تنهدت بحزن قائلة :- لا غمزت ولا نيلة دة بني آدم رزل أصلاً و ما بيحسش .
ضحكت بصخب قائلة :- لا دة أنتِ شكلك معبية منه على قلبك قد كدة ! قوليلي عمل فيكي إيه المزغود ؟