ذكيه محمد ٢

ذكيه محمد ٢

ألقى بكلماته و غادر ، ولم يعبأ بالشرخ الذي أحدثه بداخلها . لمعت دموعها سريعاً بعينيها سرعان ما محتهم ب[شدة] قائلة ب[توتر] وقهر :- لا …لا مش هعيط تاني كفاية …كفاية .. أنا و الوجع بقينا صحاب يعني لا جديد علينا يزود جرح ولا ينقصه ، أيوة مش هعيط
ثم أردفت بوعيد :- ماشي يا إسلام أنا هوريك و هندمك على اللي قلته دة كويس أوي

عودة للوقت الحالي و منذ ذلك الوقت وهي تحاول أن تتجنب الحديث معه ، و تتعامل معه في أضيق الحدود ، و هذا ما زاده غيظاً، ولكن هي محقة في ذلك بالأخير .

هتف بمرح وهو يرى ألسنة اللهب تتصاعد منها :- يا ساتر يارب على النار اللي طالعة دي ! عاوزين خرطوم يا ميدو ونطفي الحريقة .

هتف الصغير ببراءة :- فينها يا إثلام ؟

أردف بعبث :- طالعة من ماما حتى شوف .

ضيقت عينيها وهي تصوب له سهاماً حارقة تكاد تفتك به ، بينما أردف الصغير بتعجب :- فين النار يا إثلام ؟ أنت مش بتشوف !

انفلتت منها ضحكة صاخبة على كلمات الصغير وهتفت بتأكيد :- أيوة يا ميدو ما بيشوفش نبقى نوديه للدكتور و نكسب فيه ثواب .

أردف بغيظ :- اتفقتوا عليا يعني ! طيب هاتي العيش دة خليني أكل لقمة و أقوم أنزل الشغل .

أردف أحمد بلهفة :- وأنا يا عمو إثلام عاوز أروح معاك .

ضحك بصخب قائلاً :- بتبقى مؤدب أوي عند مصلحتك ، ماشي يا حبيب عمو ، يلا خلص فطارك الأول.

بعد تناولهم لوجبة الإفطار ، نهض إسلام قائلاً بهدوء :- يلا يا ميدو ، بس استنى الأول عاوزين نصالح ماما أصلها زعلانة مني .

فكر قليلاً ثم أردف ببراءة :- جبلها حلاوة كتير و بوثة هنا .

قال جملته الأخيرة وهو يشير لوجنته ، بينما اتسعت عينا مريم بصدمة ، فأردف إسلام بخبث :- ماشي يا ميدو دلوقتي مفيش حلاوة نجيب لما ننزل ، بس البوسة مقدور عليها .

قالها وهو يغمز لها بعبث ، بينما أخذت تطالعه بذهول وكأن على رأسها الطير ، و تحول وجهها لمحصول فراولة شهي يذهب بالعقول .

شهقت بقوة ، و تراجعت للخلف عندما وجدته يميل ناحيتها فأردف بعبث :- إيه أثبتي أنا بنفذ نصيحة ابنك .

خرجت حروفها المتقطعة بصعوبة :- أااا… أنت هتعمل ايه ؟ أبعد يا قليل الأدب !

طبع قبلة سريعة على وجنتها ، خطفت أنفاسها، و شعرت بدوار عنيف أجتاحها بضراوة ، وبدأت تتنفس بثقل .

أردف بقلق :- إيه ؟ هتفيصي تاني ولا إيه ؟ لا أهدي كدة واتنفسي واحدة واحدة …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *