ذكيه محمد ٢
ذكيه محمد ٢
أدمعت عيناها بحزن عليه قائلة :- أنا آسفة يا بابا والله ما كنت أعرف .
مسح عبراتها بحنان قائلاً :- ما تتأسفيش يا حبيبة بابا ، أنتِ مش عارفة دلوقتي أنا فرحان قد إيه ، حاسس بجزء من روحي رجعتلي تاني ، و دة كفاية عليا أعيش بيه اللي باقيلي .
قبلت يده بحب قائلة :- بعد الشر يا بابا ، دة أنا ما صدقت ما بقالي أب ، بس يا بابا هو مين جابني هنا ؟! أنا آخر حاجة فكراها إني كنت ماشية في الشارع وفجأة حسيت بحد بيكممني بمنديل و أغمى عليا بعدها .
ضحك بصخب على ذلك الأبله قائلاً :- دة واحد مجنون أعذريه ، شادي أخوكي ..
جعدت أنفها بضيق قائلة :- البارد قليل الأدب ! ثم أردفت بتدارك :- قصدي يعني في الأول مكنتش فاكرة أنه أخويا وكدة .
ابتسم بحنو قائلاً :- دة بيحبك أوي وكان بيجي معايا ساعات ويشوفك ويلعب معاكي ، بش شكلك كدة فقدتي الذاكرة .
أردفت بحرج :- شكله كدة لأن مش فاكرة ، يمكن علشان كنت صغيرة وقتها ، بس دة ما يمنعش أنه مجنون في حد يعمل كدة !
ضحك بخفوت قائلاً :- لا دة طاقة منه ، بس وقت الجد بيبقى راجل و يعتمد عليه ، دة لما عرف إنك لسة عايشة كان هيموت من الفرحة ، أحلى حاجة فيه أنه واخد مني مش من والدته .
أردفت بود :- طيب و أختي ؟ هو قالي أن عندي أخت برده .
ربت على يدها بحنان قائلاً :- أيوة أختك شيري هي أصغر منك بسنة لسة في الجامعة بتدرس ..
صمت قليلاً ليردف بحذر :- رحيق ! في شوية حجات عاوزك تعرفيها هنا ، و مش عاوزك تقلقي أنا هقف معاكي وفي ضهرك .
أردفت بقلق :- حجات إيه دي يا بابا ؟
ضيق عينيه قائلاً بحذر شديد :- بصي هنا هتلاقي البلد مقسومة نصين ، بمعنى أوضح في ناس هتتقبلك وناس لا ، الناس اللي هتتقبلك هما عمك ومراته و مراد عادي الأمر سيان بالنسباله و ضيفي عليهم شادي كمان أما بالنسبة للباقي ..
قاطعته قائلة :- مش مرحبين بوجودي ومش طايقني ، مش كدة ؟
هز رأسه بأسف ، بينما استرسلت هي بهدوء :- بس أنا أقدر أعيش مع مدام سندس ، و هبقى أجي أشوفك كل يوم ، مش عاوزة أسبب لحضرتك مشاكل ، ولا حتى للموجودين هنا .
أردف بعتاب :- تعيشي في مكان تاني و أبوكي لسة على وش الدنيا ! اسمعي يا رحيق مش بعد ما لقيتك تقوليلي إيه ومش عارف إيه ، أنتِ هتقعدي هنا غصب عن الكل ، و لو حد ضايقك أنا اللي هقفله .