ذكيه محمد ٢
ذكيه محمد ٢
نهرتها سندس قائلة بحدة طفيفة :- إحنا قولنا إيه من شوية ؟ و بعدين إحنا مش مالين عينك ولا إيه يا ست رحيق ؟ إحنا من النهاردة هنكون عيلتك و كل حاجة ، أما الحقير دة أنا هوديهولك في ستين داهية و هردلك اعتبارك في الحارة كويس ، يلا قومي نمشي من هنا ولا إنتي عاجبك جو المستشفيات دة !
ثم أخذت بيدها تساعدها على النهوض قائلة :- يلا..يلا قومي بلاش كسل قومي معايا .
نهضت معها بعد أن أتت الممرضة و أخبرتهم باستقرار حالتها ، و أن بإمكانها الذهاب معهن ، ومنذ تلك اللحظة و هي تقيم معها في منزلها ، كما قامت برفع قضية على المدعو مدحت ، و عندما فحصوا الصور تبين لهم بأنها مزيفة ، كما استطاع رجال الشرطة الوصول للفاعل ، و الزج بهم في السجن ليعاقبوا على فعلتهم تلك .
عادت من شرودها ، و هي تبتسم بسعادة ، فسندس التي كانت تخاف منها ، هي من نصرتها ، و كانت لها الحامي الفولاذي ، فأثبتت لها أنها نعم الصديقة .
بعد دقائق انتهت من ارتداء ملابسها ، و خرجت لتجد سندس أعدت طاولة الطعام ، والتي ما إن رأتها هتفت بابتسامة عريضة :- تعالي يلا علشان نفطر و ننزل بقى.
أومأت لها بخفوت، ثم جلست قبالتها ، و شرعت في تناول طعامها بهدوء ، و أخذت تحدق بالأخرى و عيناها تحكي الكثير ، لاحظتها سندس فهتفت بمرح بعد أن ابتلعت الطعام :- إيه دة يا رحيق عجباكي أوي للدرجة دي ولا إيه ؟!
حمحمت بحرج قائلة :- ها لا أبداً بس يعني مكنتش مصدقة إن في ناس بالطيبة دي في الزمن دة ، زمن مفيش للقيم ولا الأخلاق أي مكان ، فيه بس المصلحة و الغش و الخداع غير كدة لا ، إنتي أثبتيلي إن الدنيا فعلاً لسة بخير .
هندمت ملابسها بغرور مصطنع قائلة :- شكراً شكراً لا داعي للتصفيق..
ثم أضافت بمرح :- إيه يا بنتي هو كله أسود كدة ! بصي يا رحيق زي ما في كويس في وحش دي قاعدة في كل زمان و مكان ..
ضيقت عينيها قائلة بحذر :- هو ….هو إنتي عايشة لوحدك ..يعني … أقصد …
قاطعتها قائلة ببسمة موجعة :- أيوة عايشة لوحدي بعد ما إتطلقت ..
شهقت بصدمة لسماعها تلك الأخبار فقالت بندم :- أنا آسفة ما أقصدش أفكرك بحاجة زي دي .
أردفت بشبح ابتسامة قائلة :- يا ستي دة أحسنلي يعني كنتي عاوزاني أقبل أعيش مع واحد عينه زايغة و بيخوني كل يوم مع واحدة شكل !
وضعت يدها على ثغرها بدهشة قائلة بدون وعي :- ابن ال**** الواطي .