خارج اسوار القلب 4

خارج اسوار القلب 4

صمت ثوان و هو يلتقط أنفاسه في حين ظل (آدم) صامتا وملامحه تعلوها الدهشة شاعرا بصدمة مما سمعه للتو, أي حقارة تلك التي تدفع امرأة للتفكير بخطة كهذه فقط لتنال رجلا ما أو حتى ماله, سمع (أدهم) يكمل في صرامة شديدة بها لمحة غضب :
– شوفي يا صفاء, عاوزة تخرجي من المشكلة وبدل ما نسلمك للبوليس تروحي بيتك, هتعملي اللي هأقولك عليه.

أومأت برأسها إيجابا وهي تقول بسرعة :
– أنا تحت أمرك يا باشمهندس.

رد بنفس الصرامة :
– هتكلمي دينا وتعيطي لها وتعرفيها إن الخطة فشلت وكنا هنسلمك للبوليس وتروحي في ستين مصيبة, شوفي هتتعامل معاكي إزاي ؟ هتواسيكي وتقولك معلش وتدفع لك لو حتى جزء من اللي اتفقتوا عليه ولا هتقلب عليكي وتتنكر لك, وساعتها هتعرفي إنك اخترتي الجانب الغلط عشان تساعديه.

تطلعت إليه من وسط دموعها, هل يريد فقط أن يلقنها درسا, وماذا بعد, وكأنه سمع تساؤلها الذي لم تنطقه فقال بلهجة آمرة :
– هتكلميها دلوقتي بعدها هتروحي تسلمي أي عهدة او ملفات كانت معاكي وتنزلي الحسابات تاخدي مستحقاتك وتكوني برا الشركة في خلال ساعة بالكتير.

انهارت تبكي مرة أخرى ولم تستطع النطق بحرف فهي تعلم أنها مخطئة ويكفي أنه لم يسلمها للشرطة, سمعته يقول مرة أخرى :
– يلا كلميها وعرفيها اللي حصل وعرفيها كمان إنك حكيتي على كل حاجة وعرفنا مين ورا الموضوع.

ارتسمت الدهشة على وجهها ووجه (آدم) لكنهما لم يعلقا وقامت هي بالاتصال بها أمامهما وانتظرت الرنين لثوان قبل أن تسمع صوت (دينا) فقالت في توتر :
– دينا هانم أنا رحت في داهية .. أيوة مالحقتش آخد الورق وأمشي فجأة لقيتهم قدامي وعرفوا اللي عملته كانوا هيسلموني للبوليس بس الباشمهندس أدهم قالي لو قلت مين وراكي هنسيبك ..

كان صوت صراخ (دينا) واضحا في هذه اللحظة عبر الهاتف لكنها أكملت في خوف :
– يعني اعمل ايه اسيبهم يسجنوني؟ .. قلت لهم على كل حاجة واديني اترفدت من الشركة وكويس اني هاروح بيتي مش هابيت في التخشيبة .. يعني هو ده بس اللي يهمك وأنا اللي كنت باخدمك ؟ …. بتمنه فعلا معاكي حق حتى لو رحت في داهية ماهو تمن الداهية مدفوع ..

فجأة أبعدت الهاتف عن أذنيها ودموعها تنهمر في صمت جعل (أدهم) يقول :
– عرفتي إني معايا حق, أهي باعتك وماكانش عندها مشكلة تتسجني مادام مش هتعترفي عليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *