الثلاثه يحبونها ج الاخير
الثلاثه يحبونها ج الاخير
الفصل الواحد والعشرون
كان يحيي ينظر بحنان إلى هاشم القابع فى أحضان رحمة نائما بعمق..ليتخيل أن هذا هو طفله منها هي ويمتلئ قلبه بالعشق لكليهما..فهما دنياه وإسعادهما هو الشئ الذى يعيش من أجله..ليتمنى من كل قلبه لو رزقه الله طفلا آخر..منها هي.. لتكتمل سعادته .
..قرأتها على ملامحه الشفافة وشعرت بكيانها كله يرتعش حزنا..لتنهض وتضع هاشم فى سريره وهي تقبله بحنان ..سقطت من عينيها دمعة على وجنة الصبي مسحتها برقة..لمحها يحيي ليإن قلبه وجعا ..وينهض بدوره متجها إليها ليقف أمامها تماما يشعر بالحيرة لمرأى تلك الدمعة..أطرقت برأسها فى ألم..فمد يحيي يده ورفع ذقنها إليه ليرى عيونها ..تلك العيون الدخانية الرائعة و التى لا يرى الآن لونهما المختفى حول بحيرة راكضة من الدموع..سكنت عيونها وأبت أن تجرى على وجنتيها..سألها يحيي بقلب واجف قائلا:
ليه الدموع دى يارحمة؟
سالت تلك الدموع على وجنتيها بالفعل..كنهرين جاريين..لتهرب من أمامه ..تاركة إياه وسط خوف تملكه من سبب بكائها..ليتبعها حتى حجرتهما ويدلفها خلفها..وجدها مستلقية على السرير ..تخفى وجهها فيه..يهتز جسدها بضعف ليسرع إليها ويجذبها..يأخذها بين أحضانه يضمها بقوة وهو يقول بلهفة تمتزج بالقلق:
طمنينى عليكى يارحمة..عشان خاطرى..متسيبينيش بالشكل ده..دماغى بتودى وتجيب..وقلبى بيترعب من السبب اللى مخليكى بتعيطى بالشكل ده.
ضمته بدورها بقوة قائلة بمرارة:
ضمنى كمان يايحيي..حسسني إنك مش ممكن تسيبنى ..وإنك هتفضل جنبى طول العمر..طمني إن مفيش حاجة ممكن تفرقنا عن بعض.
ضمها إليه بشدة..يود لو أسكنها ضلوعه..يتساءل بحيرة عن سبب خوفها من الفراق وهو يؤكد لها فى كل لحظة عشقه الأبدي.. لتخرج هي من أحضانه..وتضم وجهه بين يديها قائلة بهمس مرير:
إنت أغلى حاجة فى دنيتى يايحيي..إنت حبيبى وجوزى وكل ما لية..بس تعرف أكتر حاجة الست ممكن تتمناها لما تتجوز حبيبها هي إيه؟
تأمل المرارة على وجهها ليدرك قلبه مابها..ويتألم فقط لألمها الذى عبرت عنه فى حروفها وهي تقول:
أكتر حاجة الست بتتمناها هي طفل يكون جزء منها ومن حبيبها ..حتة منه زي هاشم بالظبط..بس للأسف الأمنية دى مستحيلة بالنسبة لى..تعرف ليه؟
لم ينطق بحرف بينما إستطردت هي بألم قائلة:
لإنى مبخلفش يايحيي..