خارج اسوار القلب 4

خارج اسوار القلب 4

نظرت إليه في صمت شاعرة بالذل والمهانة فأكمل في حزم :
– اتفضلي زي ماقلتلك, سلمي عهدتك وخدي مستحقاتك و امشي.

قامت في استسلام منكسر وغادرت المكان في صمت, بعد خروجها التفت (آددم) لأخيه متسائلا بدهشة :
– هو في ناس كده فعلا ؟ كل ده عشان توصلك, تشوه سمعة واحدة شريفة وتوقع بينك وبين أخوك ؟

تنهد (أدهم) في غضب, كان يريد أن يكسر أي شيء أمامه لكنه لم يجد فاكتفى بضم قبضتيه بشدة وقال وهو يضغط على أسنانه :
– لو شفتها قدامي دلوقتي هاكسر لها دماغها الزبالة دي, لا وأمي عاوزاني اتجوزها وبتقولي طايشة بس وربيها انت زي ماتحب, أربي مين اذا كان أهلها ماعرفوش يربوها ؟

هز (آدم) رأسه في حزن وقال :
– معلش يا أدهم اهدى, الحمد لله إن الموضوع انكشف في أوله وماحصلش مشاكل بسببه خصوصا مع جمانة, تخيل لو كنت رحت قلت لها قبل ماتعرف الحقيقة كان رد فعلها هيبقى إزاي ؟

شعر (أدهم) بالرهبة من مجرد تخيل الأمر وحمد الله أن أنار بصيرته في اللحظة المناسبة, تراجع في كرسيه وهو يتنفس الصعداء في حين رغب (آدم) في تخفيف جو الصدمة فداعبه قائلا :
– امال فين الميموري اللي بتقول عليها صفاء دي ؟

عقد حاجبيه وهو يعتدل في كرسيه مرة أخرى وهتف في استنكار :
– نعم ؟ بتسأل عليها ليه ؟

هز كتفيه وهو يجيب بلامبالاة :
– أبدا عاوز أعرف فيها ايه وازاي عرفوا يخلوا الاصوات زي صوتي انا وجمانة ؟

زفر (أدهم) في غضب وقال حانقا :
– لا والله ؟ باقولك ايه يلا روح مكتبك .

قهقه (آدم) في مرح ولاحظ الغيظ على وجه أخيه فقال وهو ينهض من مقعده :
– عموما أهي جمانة في المكتب هاروح احكيلها الاخبار .

لاحقه صوت (أدهم) بسرعة هاتفا :
– آدم اوعى تحكي لها حكاية الميموري دي, قول لها بس ع الملف .

أراد (آدم) برغبة طفولية إغاظته أكثر فتساءل متصنعا عدم الفهم :
– ليه يعني مش لازم تعرف كانت عاوزة تعمل فيها ايه ؟

غضب (أدهم) وهب واقفا وصاح :
– انت بتستهبل يعني عاوز تقولها لفقوا لي علاقة معاكي ومكالمة زبالة ؟

ثم تراجع للخلف في صدمة فحتى هذه اللحظة لم يكن (آدم) يعلم محتوى الذاكرة بالضبط لكنه خمن شيئا يتعلق به و (جمانة) أما أن يكن هذا الشيء علاقة قذرة عبر الهاتف فلم يكن هذا في حسبانه حتى أنه فهم الآن سر رفض (أدهم) إعطائه الذاكرة ليسمع محتواها, قال باندهاش :
– انت بتقول ايه ؟ الميموري عليها كده فعلا ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *