خارج اسوار القلب 4
خارج اسوار القلب 4
رفعت عينيها إليه ووافقته قائلة في خفوت :
– معاك حق يادكتور, ساعتها مافهمتش قصدهم ايه من مقلب زي ده بس دلوقتي عرفت السبب, الحمد لله على إنه سترها.
رد بهدوء :
– الحمد لله.
ثم نهض متجها إلى مكتبه وهو يسألها :
– مركزة نشتغل ع المناقصة دي النهاردة ولا نأجلها لبكرة ؟
تطلعت إلى ساعتها لحظة ثم قالت :
– لا للأسف لو ممكن امشي بدري شوية, تركيزي ضايع خالص.
أومأ برأسه موافقا ثم سألها :
– هتمشي امتى ؟
أجابت :
– يعني كمان نص ساعة كده هاخلص الورق اللي معايا ده وامشي.
قال :
– أوك.
ثم اتجه لمكتبه بسرعة وبعد دخوله اتصل بأخيه قائلا بسرعة وصوت خافت :
– أيوة يا أدهم .. جمانة هتروح كمان شوية متضايقة ومش مركزة .. إنت اديت لها مهلة قد ايه تفكر ؟ طيب كويس بقى لها كم يوم اهي تعالى اعرف رأيها وحسسها باهتمامك … ايه ؟ أبدا حسيت إنها اتضايقت لما عرفت إن دينا كانت عاوزة تلبسنا موضوع المناقصة وبان كأنها سألت نفسها كل ده عشانك وحسيت إنها قلقانة … ايه ياعبيط إنت هتغير مني ؟ يوووووووه باقولك ايه انت حر .
ثم أغلق الهاتف وضحك وهو يقول :
– هههههههه بيغير مني, مجنون.
ثم بدأ في العمل على الأوراق التي أمامه وهو يضحك كلما تذكر جملة أخيه :
– حسيت إنها قلقانة ؟ وانت مركز معاها اوي كده ليه يعني ؟
وعاد يضحك في مرح .
_____________________________
كان الحاج (عبد الرحمن) جالسا في بهو منزله الكبير عندما دخل عليه شقيقه (كمال) مندفعا بغضب :
– ايه ياحاج ؟ هنفضل ساكتين كده كتير ؟ يعني رفضتني ورفضت تدينا الارض هنعمل ايه ونتصرف إزاي معاها عشان أني مش ناوي أسيبها تتهنى باللي عملته .
عقد الحاج حاجبيه في غضب وهتف فيه بصرامة :
– في ايه يا كمال مالك عامل زي القطر كده ليه, اهمد بقى وبطل فكرك الاهبل دِه عشان مش عارف أفكر منك.
نظر إليه في أمل وسأله :
– يعني في حاجة في بالك يا حاج ؟
رمقه بنظرة استخفاف ورد :
– أمال فاكر هسيبها تهينك وترفضك وتاخد أرضنا والموضوع يعدي بالساهل, أني بأفكر لها في حاجة نكسر عينها بيها ونلوع كبدها على بنتها, عشان تبقى تتعلم تتعامل مع ولاد زيدان إزاي .
علت ابتسامة شيطانية شفتي (كمال) وهو ينظر إليه وتساءل :
– يعني وصلت لحاجة يا حاج ؟
رد عليه بنفاد صبر :
– يعني يا كمال أديني بأفكر, وأوعدك خطتي هتكون فيها نهايتها هي واللي يتشدد لها وتبقى تخلي القانون ينفعها .