سج.ن العصفورة
سج.ن العصفورة
الممرضه اخذت علاماتها الحيويه وخرجت تبلغ الطبيب باستيقاظها
الم يكن الحلم اجمل يا هبه ها قد عدتى لوحدتك الاليمه ولالم بطنك الحقيقة المرة ملئت عيناها بالدموع… وحيده في المستشفي يا هبه حتى يوم عمليتك ..ربما ستنتهى حياتها هنا كما انتهت حياة سلطان …لكن الالم القوى في بطنها مع كل حركه او كل نفس انبئها انها تجاوزت ازمة المړض وعادت لوحدتها المريره….
ما حدث بعد ذلك كان شىء لا يمكن ان تتوقع حدوثه ابدا…الممرضة التي ذهبت لابلاغ الطبيب انها استيقظت عادت بسرعه وقالت لها باهتمام ..
عندك زائر بيطلب يدخلك..
هبه كادت ان تقفز من سريرها …
زائر …زائر مين……عقلها اشتغل بسرعة الصاروخ ..مين ممكن يجينى.. انا معرفش أي حد
الممرضة …. ادهم بيه البسطاويسي
من يوم مقابلتهم الكارثية في مكتب عزت حمدى المحامى وهى لم تره اطلاقا كل تعاملاتهم المالية كانت من خلال عزت المحامى وكل طلباتها كانت تصل اليه من خلال الماس..
بالتأكيد عندما علم عن مرضها اتى لرؤيتها كواجب ثقيل مفروض عليه….لاول مرة منذ استيقاظها تنتبه لشكل غرفتها …الغرفة لم تكن غرفة عادية …. بل كانت جناح فخم جدا ..جناح استثنائي…
الممرضة اكملت بحشريه … ادهم بيه مهتم بيكى جدا وطلب منى انى افضل جنبك من ساعة ما خرجتى من الافاقه …..كلمة السر ادهم البسطاويسي واموال ادهم البسطاويسى ونفوذ ادهم البسطاويسى..
هبه فكرت في سرها
حاولت الجلوس لكن الم بطنها العڼيف منعها …تأوهت بصوت عالي
الممرضة اتجهت اليها فورا… استنى انتى عاوزه ادهم بيه يفصلنى..
علي الرغم من المها الشديد..هبه سألتها بدهشة … ادهم
ايوه ادهم بيه صاحب المستشفي ..او بمعنى ادق سلسلة مستشفيات…. المستشفي دى واحده من سلسلة مستشفياته الكتيره … ثم سألتها بفضول واضح … هو انتى متعرفيش ….اصلك اندهشتى اوى لما قلتلك
لا طبعا معرفش وهعرف ازاي … ده حتى معرفش اساسا ان مستشفي كبيره كده ممكن تكون ملك لشخص واحد… هبه فكرت
الممرضه ساعدتها علي تعديل وضعها بحرص ووضعت لها وسائد خلف ظهرها مكنتها من الجلوس ثم مشطت لها شعرها بفرشاه …هبه لاحظت نظرات الاعجاب التى ظهرت علي ملامح الممرضة وهى تمشط لها شعرها …
شعرك رائع… اسمحيلي اسألك شكله طبيعى مش مصبوغ مش كده..
اه طبيعى عمري ما صبغت… نظرات الاعجاب الان اختلطت بنظرات الحسد .. يا بختك…خلاص جاهزه ابلغ ادهم بية …
وبدون انتظار ردها خرجت الي الصالون الملحق بالغرفة لابلاغه بأنها مستعده …
ادركت الان سبب الاستقبال الحافل والمعاملة المميزة التى تتلقاها منذ وصولها فهى من طرف الرجل الكبير…ضحكت مع نفسها بسخريه
الممرضه فتحت الباب مرة اخري
—
وقالت … اتفضل يا فندم
قلب هبه هوى في ارجلها وامسكت بطنها بقوه بكلتا يديها
ادهم دخل الي غرفتها ببطء وهو يراقبها بتمعن …
اضخم واطول مما كانت تتزكر…بدلته السوداء المصممة خصيصا له زادت من جو السلطة والقوة حوله…الشيء المختلف كليا عن اخر مرة رأته فيها كانت نظرة عيونه علي الرغم من ان يومها لم تجلس معه سوي دقائق معدوده انتهت سريعا لكنها كانت تتزكر نظرتة الحيوية الجريئة اما اليوم فكانت نظراته مرهقة حزينة…
دخوله الرسمى المتحفظ للغرفة اراحها كثيرا …حياها بأدب وقال بطريقة رسمية…. حمدالله علي سلامتك يارب تكونى بقيتى احسن
هبه ردت بضعف…. الحمد لله
ادهم انتظربجوارالباب وكأنه يختبر رده فعلها علي رؤيته….هدوءها شجعه علي الاقتراب من سريرها وقال ….
الممرضه هتفضل معاكى لحد ما تخرجى بالسلامة من هنا ..اي طلب ما تتكسفيش هى هنا عشان تنفذه
هبه سعلت بقوه..السعال سبب لها الم فظيع في مكان الچرح فامسكت بطنها وتأوهت پألم ….
ادهم فزع من المها اقترب منها ومد يده كأنه سيلمسها ثم تردد وسحب يده فورا واعادها الي مكانها …يده غيرت اتجاهها وبدلا من ان تساعدها ضر بت الجرس فوق سريرها
[[system-code:ad:autoads]]الممرضه دخلت الي الغرفة فورا …. نعم يا فندم
ادهم امرها … استدعى الدكتور فورا
الممرضه نفذت بدون جدال وخرجت وتركتهم
ادهم سألها بقلق …. فيه الم..
هبه اجابته … بس مع الحركه او الكحه
الطبيب دخل الي الغرفة فورا وقال باهتمام ملحوظ ….
تحت امرك يا ادهم بيه
ادهم امره بترفع … ريحها فورا…الطبيب قام بفحصها وامر لها بأبره من عقار مسكن …ادهم انتظر حتى انتهى الطبيب من فحصه لها
بعد ذلك ثبت نظراته علي وجهها لدقائق ثم غادر الغرفة من حيث اتى
بعد يومين هبه تحسنت كثيرا واستاطعت النهوض من فراشها بمفردها..الممرضة التي كلفها ادهم بخدمتها لم تتركها
لحظة واحدة حتى وقت النوم كانت تنام في غرفة الصالون الملحقة بغرفتها…لم تره مجددا منذ يوم العملية لكن اسمه كان يتردد دائما…ادهم البسطاويسى
اكتشفت انه شخصيه مسيطره جدا والجميع يخشاه ويحترمه …كانوا دائما يتحدثون عنه…عن قوته وقوة قرارته لكنهم ايضا كانوا يتحدثون عن انسانيته ومساعدته للجميع….عندما علم الجميع انها من طرفه سمعت من اشخاص عدة افضال ادهم عليهم …كانوا يتمنون منها ايصال عرفانهم بالجميل اليه …انتهز الجميع الفرصه واستمعت هى بانبهار …لكنها لم تتعجب فهى سبقتهم في الحصول علي مساعدته….
[[system-code:ad:autoads]]اكتشفت انه استدعى افضل طاقم جراحه في المستشفي لمعاينتها وكانوا في انتظارها عند وصولها بالاسعاف …في دقائق تجمع افضل طاقم في المستشفي بدون نقاش ….اوامر ادهم لا نقاش فيها…
سألت نفسها مرارا عن مدى معرفة العاملين في المستشفي بعلاقتها بأدهم….لم يتجرأ احد منهم عن سؤالها عن علاقتها به وهى ماذا تستطيع القول ….لكن من تجمعهم في حجرتها وسردهم لافضاله علي مسامعها علمت انهم يعلمون اكثر مما تتوقع ….
في مرور الطبيب الصباحى عليها اليوم سمح لها بالخروج مع تعليمات مشددة بالراحة لمدة اسبوع هبه ضحكت في سرها بسخرية مريرة من وضعها…
راحه هو انا عندى غير الراحه…
بعد ان قرر الطبيب خروجها فوجئت بحضورالماس الي المستشفي فهى لم ترها منذ ان تركتها قبل العملية … الماس احضرت لها حقيبة كبيرة ممتلئه بملابسها مما اثار دهشة هبه .. ليه الغيارات دى كلها يا مدام …انا هخرج علي البيت مش هحتاجهم……الماس هزت كتفيها وقالت بروتنيه …. اوامر ادهم بيه
هبة سألتها بدهشه …. ادهم طلب منك تجهزى شنطه كبيرة ليه وتجبيها المستشفي طيب قالك هنمشي امتى
اكملت لنفسها…هرجع امتى لسجنى…
لدهشتها الماس قالت ….
ادهم بيه بلغنى انى احضرلك الشنطه واساعدك تلبسي ومقالش اي حاجه تانيه
الماس جاسوس ادهم وخادمته المطيعه تنفذ تعليماته حرفيا…. وبالطبع لن تسأله عن المزيد من المعلومات مالم يعطيها اياها بنفسه …هى فقط تنفذ
هبه جلست تنتظر بملل..اخيرا الماس تلقت اتصال علي هاتفها.. ايوه يا فندم هي جاهزه
المكالمة انتهت …كلمات موجزه انهت المكالمه وحددت مصيرها…وهاهى مستعده … مستعدة للعودة للسجن…احست بالظلم …مرضها عظم من احساس الظلم والقهر لديها …ستعود لشقتها مريضه وحيده وسجينه …
هبه انتظرت اتصال اخر من السائق كالمعتاد …لكن ما حدث اذهلها. . طرق خفيف علي باب غرفتها تبعه دخول ادهم بنفسه للغرفة واشارته لالماس بالخروج… الماس خرجت فورا…
ادهم تعمد الحديث بجديه ..كلامه كان خالي من اي تعبير… الافضل في الفتره الجايه انك تفضلي في بيتى…صمت للحظات ثم اكمل
فترة النقاهه بتاعتك محتاجه عنايه ومكان مفتوح فيه جناين وهوا نضيف الشقة بتاعتك مش مناسبه..
هبه لم تحاول الاعتراض…. المړض والوحدة ارهقوها …فهى تحتاج الان للشعور بالحمايه .. بالامان والا سوف تجن …الوحدة في ظل ظروفها الحالية غير محتملة…هو قال فترة نقاهه …فليكن ستقبل بعرضه ..ستخرج من سجن صغير لسجن اكبر …لكنه كان العرض الوحيد المعروض عليها
هبه تجنبت النظر اليه وهزت رأسها بالموافقه…موافقتها السهله اذهلته وكأنه كان مستعد لجدالها …عينيه اتسعت بصدممه ولكنه تمالك نفسه بسرعه
و ضړب الجرس فوق سريرها…اقترابه منها ارسل
—
ذبذبات في كل جسدها قلبها خفق پعنف….الممرضه دخلت بكرسي متحرك وساعدتها علي الجلوس عليه …الماس دخلت وتناولت حقيبتها المعدة مسبقا… اما ادهم فغادرغرفتها دون اضافة المزيد من الكلام…
الممرضة دفعت الكرسي بلطف واوصلتها الي سيارة فان سوداء مفتوحه السائق تناول الكرسي من الممرضة وادخلها بالكرسي في السيارة في مكان مخصص للكرسي …السيارة مصممه لاستيعاب الكرسي المتحرك الممرضة والماس ركبوا بجوارها في الخلف ..السائق سحب الباب واغلقه ثم انطلق الي وجهة مجهوله…
جميع نوافذ السيارة كانت تحمل زجاج بلون اسود داكن وايضا مغطاه بستائر سميكه …. السيارة مريحة وسريعة تليق بالملياردير ادهم البسطاويسى ومرضى مستشفاه الفخم
هبه اغمضت عينيها واسندت رأسها علي النافذة الصغيرة بجوارها واستسلمت للنوم ….
لم تشعر بالوقت ولم تتمكن من معرفة المده التى قضتها السيارة منذ ان غادرت المستشفي …صوت باب السيارة وهو يفتح ايقظها من نومها …منذ عمليتها وهى دائما بحاجه للنوم …
بنفس الروتين السابق..السائق ساعدها علي النزول من السيارة وسلم الكرسي وهى مازالت لم تغادره للحظة الي الممرضة المنتظره… وصلوا امام باب حديدى ضخم مزخرف بالزجاج الملون….فتاة شابه في تايور اسود رسمى منقوش علي جيب الجاكت العلوى اسم عبير.. استقبلتهم واوصلتهم لمصعد داخلي…. هبه بدأت تستوعب مكانها …السيارة اوصلتها حتى باب سفلي في قصر كبير من الداخل…استنتجت انه يؤدى الي موقف للسيارات تحت الارض والمصعد يرفعهم حتى القصر نفسه…
[[system-code:ad:autoads]]الفتاة ذات اليونيفورم الاسود اوصلتهم للطابق الثانى من القصر
الي جناح مميز مخصص لهبه وبجواره غرفة صغيرة للممرضة
عبير قالت لهم بأدب …. اي حاجة تطلبوها بس اضغطوا الجرس …انا اسمى عبير وهكون المساعده الشخصيه للهانم..
الكلمه افزعت هبه بشده…مساعده شخصيه …هانم.. … بالتاكيد هناك شيء ما غير مفهوم…
عبير ساعدت الممرضة وارقدوا هبه علي السرير بلطف
هبه سألت عبير…. فين الماس ايه حصل
عبير …. الماس موجوده تحت مع الخدم بس انا اللي هكون مسؤله عن خدمتك
عبيرغادرت الغرفة لبعض الوقت وعندما عادت كانت تحمل صينيه عليها عصير وشاي وقهوة وانواع عده من فطائر لذيذه وبعض الحلويات الفخمة التى لم تري هبه مثلها من قبل…
عبير… اي خدمه تانيه يا هانم…
عقل هبه الصغير الذى لم يتعود علي مثل ذلك التعقيد من قبل شعر بالحيرة…دنيتها كانت محدودة جدا سلطان كان كل حياتها
هبه هزت راسها … لا شكرا
الممرضه فحصتها جيدا ثم اخذت علاماتها الحيوية بالاجهزة العديدة الموجودة في حقيبتها ولاحقا ساعدتها علي الاكل وشرب بعض القهوة ثم قالت ..
[[system-code:ad:autoads]]وقت العلاج يا انسه هبه …هبه اخذت علاجها باستسلام … عاودها الشعور بأنها دميه يتم تحريكها بالخيوط …وجميع الخيوط تتجمع في يده …في يد ادهم ليحركها كيفما شاء ومتى شاء
الممرضه امرتها بلطف.. دلوقتى لازم ترتاحى كويس…نامى شويه وانا هكون جنبك لو احتاجتى اي حاجه رنى الجرس… ثم غادرت وتركتها فريسة لافكارها
ادهم نقلها من سجن لسجن..من سجن صغير لسجن كبير … لكن علي الاقل هذا السچن له حديقة خلابة..
هبه تزكرت الحدائق الجميلة التى شاهدتها اثناء صعودها في المصعد الزجاجى …منظرالحدائق من زجاج المصعد كان خرافي كأنها حديقة سحرية منعشه وكأنها تعيش تتنفس …كأنها حيه… في حياتها لم تري زرع بمثل هذا الجمال الخلاب … تسألت بدهشة … مين الفنان اللي صمم الجنينة الفظيعة دى …
قررت زيارة الحديقة عندما تستطيع السير …التجول فيها يطيل العمر
بعد تفكير طويل غلبها النوم بسهوله كعادتها في الفترة الاخيرة
مر اسبوع منذ يوم عمليتها وثلاثة ايام منذ انتقالها للقصر…ادهم لم يحاول رؤيتها ابدا علي الرغم من انها كانت تعلم بوجوده في القصر…وفي بعض الاحيان كانت تسمع صوته امام باب جناحها ولكنه لم يدخل مطلقا اليها
الالم في بطنها خف بدرجة كبيرة واستاطعت المشي بدون مساعده… تمت معاينتها في الصباح من قبل طبيبها الذى طمئنها ان صحتها اصبحت علي ما يرام وانها تستطيع الحركه بحريه ولكنه منعها من ممارسة الرياضة والمجهود العن يف وابلغها ان الممرضة لم يعد لوجودها ضرورة
اسبوع كامل وادهم قام بشراء وقت الممرضة ليل نهار كانت مثل ظلها..الممرضة اخيرا تحررت وتستطيع مواصلة حياتها …سوف تستطيع الخروج …رؤية عائلتها …والعودة لعملها مجددا… اما هى فستظل حبيسه
هبه علمت من الممرضة سهى ان أدهم دفع لها مبلغ خيالي في الاسبوع الذى قضته في مرافقتها … اموال ادهم لا تنتهى وهو يسخرها لتنفيذ اوامره بكل سهوله …جميع مشاكله يستطيع حلها بالمال بالكثير من المال وهى الاثبات الحى علي ذلك
بعد ان سمح لها الطبيب بحرية الحركه..عبير عرضت عليها نزهة في الحديقة….
يااه اخيرا… هبه طبعا وافقت بلهفه وقبلت يدها لتستند عليها …عبير ساعدتها علي ارتداء ملابسها …اختارت لها فستان اخضر اللون له نفس لون عينيها مشطت شعرها الحريري بضربات سريعة من الفرشاه… هبه علمت ان عبير كانت تعمل من قبل في مساعدة الفنانات في اختيار ملابسهم وتمشيط شعرهم وعمل زينة وجوههم لبيسه كما يسمونها
عبير اخبرتها ان ادهم عرض عليها الوظيفة منذ
—
اسبوع وانها وافقت فوراعندما عرفت الراتب الشهري الضخم المخصص لها بالاضافة للسكن والاكل المجانى…
ادهم عرض عليها الوظيفة منذ اسبوع … تقريبا في يوم دخولها الي المستشفي اوبعدها بيوم … تسألت والفضول يمزقها ارادت معرفة اذا ما كان ادهم وظف عبير خصيصا لها ام انه كان سيوظفها علي أي حال …… الاجابة وصلتها فورا عندما اكملت عبير …
البيه طلب منى يوم ما عرض علي الوظيفة انى اهتم بيكى بس.. يعنى شغلي كله معاكى …اساعدك تختاري اللبس اللي يناسبك واجهزلك شعرك ومكياجك…وصيفه ليكى يعنى..
بس الصراحه مكنتش متوقعه انك جميله كده …انتى مش محتاجانى اطلاقا اللي اشتغلت معاهم قبل كده كنت بحولهم تمام …لمساتى كانت سحريه … ادهم بيه عرفنى عن طريق الفنانة فريده جمال كنت مساعدتها الشخصيه وعرض علي الوظيفة وانا وافقت وبصراحه اكتر ما صدقت …. فريده انانيه وعصبيه وكانت بتعاملنى بترفع كأنها اشترتنى ….لو تشوفيها من غير لمساتى مش هتصدقي
كمية المعلومات اللي استقبلتها هبه اكبر من استيعاب عقلها..حاولت ان تحلل المعلومات بالتدريج عساها تتمكن من الاستيعاب ..ادهم وظف عبير خصيصا لها…ادهم علي علاقه بفنانه تسمى فريده جمال والتى من المفترض انها مشهورة لكن للاسف هبه تجهل تماما أي شيءعن عالم المشاهير والفنانين …سلطان كان متشدد جدا ورفض دخول التلفاز الي بيتهم وبعد مو ته هبه لم تتجرأ علي كسراي قاعده من قواعد حياتها …من قواعد سلطان…القراءة كانت تسليتها الوحيده …كانت تطلب كتب في الفن والتاريخ والادب من عزت الذى كان يرسلهم لها فورا ….
[[system-code:ad:autoads]]ثقافه اكتسبتها من مدرستها الثانويه …الوقت اغلى من ان نضيعه في التفاهات وهى كان لديها الكثير والكثير من الوقت
اول علاقه لها بالتلفاز كانت في غرفتها في المستشفي …ثم في جناحها في قصر ادهم…اذا فكيف لها بمعرفة المدعوه فريده جمال
عبيرتناولت علبة مكياج وبدأت في اضافة لمسات بسيطه من المكياج عليها لاول مره في حياتها تستعمل المكياج …تحديد عيونها بالكحل الاسود اظهر جمال عينيها واتساعهم وروعة لونهم …ملمع الشفاة اضاف لمعه لشفاها الوردية…..
هبه شاهدت نفسها في المرآة واندهشت من التغييرالكامل في منظرها من شعرها لفستانها لوجهها….تقريبا لم تتعرف علي نفسها …بلمسات بسيطه غيرتها عبير بالكامل…اصبحت هبه جديدة اجمل واكثرغموض وجراءة
عبير امسكت بذراعها برفق وقادتها الي الباب …. نبدأ التمشية
هبه هزت رأسها بالموافقه وهبطت معها الي الحديقة فهناك سوف تستمتع بمساحة حرية اكبر ولو لفترة مؤقتة
هبه استقبلت كل لحظه من لحظات نزهتها في الحدائق الواسعة الملحقة بالقصر بلهفة شديدة …حاولت ان تخزن في زاكرتها اكبر قدر من الصور تسترجعهم فيما بعد عندما تعود لسجنها… فرصة نادرة لن تعوض ويجب استغلالها جيدا …مجددا ادهم يظهر حسن تقديره للامور فدعوته لها للاقامة في قصره انقذتها…لربما الان كانت استسلمت لاكتئابها لو كانت خرجت من المستشفي علي شقتها …تجربة اقامتها في القصر تجربة فريدة لن تنساها مطلقا ليتها تراه لتشكره علي دعوته ..
[[system-code:ad:autoads]]عبير انتزعتها من افكارها …نبهتها بلطف …. انا اسفه مش قصدى اضايقك ..بس مش كفايه كده انتى لسة ضعيفة بعد العملية
هبه انتبهت الي انها بدأت تشعر پألم بسيط ….. انا فعلا تعبت بس كنت زهقانه ومحستش بالتعب الا لما انتى نبهتينى
انتى لسه مشفتيش الجزء الخلفي من القصر هناك حمام السباحه والجنينه الخصوصيه بادهم بيه
الجنينة والحمام مكان مغلق ما فيش حد يقدر يدخل هناك الا بإذنه .. لو تحبي تعالي ريحى هناك شويه
عبيرسندتها برقه …خطيا خطوة بخطوة …دخلوا الي القصر مرة اخري
الريسبشن الضخم يضم اكثرمن اربعة صالونات من افخم الانواع …طاولة الطعام الكبيرة كان لها اثنى عشر كرسيا … عبير اشارت الي باب مغلق وقالت …. ده مكتب ادهم بيه ..فيه صالون وحمام …دخوله ببطاقات اليكترونية خاصه مافيش غيراتنين مسموح ليهم بدخوله …ادهم بيه و مصطفي المساعد الشخصي واهم راجل بعد ادهم ….بيباشر الشغل لما ادهم بيه يسافر…
سميرة رئيسة الخدم هى اللي بلغتنى بالمعلومات دى وقالتلي انها بتدخل تنضف المكتب كل يوم بس لازم يكون مصطفي موجود وهى بتنضف
دنيا جديدة غريبه عليها ..منذ اليوم الذى قررادهم عمل الصفقة فيه مع سلطان وحياتها تتحول …صفقة من المفترض في خلاصتها ان يستفيد الطرفان …ادهم تخلص من زواج لا يرغب فيه وهى تخلصت من الفقر والټهديد….سؤال ينهش عقلها بقوه لماذا اختارها هى …
اسم فريدة اقتحم افكارها…ربما ادهم تزوجها كى يتمكن من الحياة بحريه وانفلات…تخلص من مشكلة زواجه الغير مرغوب فيه واحتفظ بعلاقاته الانثويه الغير شرعيه …ظاهريا له زوجه …بس هى في الحقيقه مجرد غطاء …تخلصت من افكارها بصعوبه فعلي أي حال ما شأنها هى بادهم وخططه طالما هى ايضا تستفيد…
الصالون ينتهى بابواب زجاجيه تطل علي حوض السباحه المميز في تصميمه والحديقه الصغيره…الابواب لها ستائر تحمل لون مارون غامق طياتها القصيرة تغطى فقط نصف الابواب العلوى….
عبير اقتربت من الابواب …وادخلت بعض الارقام علي
—
جهاز شبيه بالاله الحاسبه مخفي جيدا تحت الستاره السميكه وقالت …. انا معايا اذن من البيه بدخول المنطقه دى عشان اوصلك لما تحبي تتمشي فيها…
بمجرد انتهائها من كتابة الارقام علي الجهاز …الابواب فتحت فورا
عبير ساعدت هبه علي الدخول الي منطقة المسبح.. اجلستها علي طاولة لها مظله بلون ابيض…اراحتها علي مقعد من مقاعد حوض الاستحمام المريحه المصنوعة من قماش سميك وقالت ..
انا هروح اطلب لحضرتك مرطبات اكيد انتى عطشانه
عبير تأكدت من جلوس هبه براحه علي المقعد المخطط بالاصفر وذهبت لطلب المرطبات لها…
ايضا من مميزات اقامتها في القصر معرفتها بعبير فهى علي الاقل تحمل المشاعر وليست اله مثل الماس … ايقنت انها بسهوله قد تصبح صديقة لها اذا ما توفرت لهم المدة اللازمه لتأصيل تلك الصداقه…
هبه استغلت الفرصه وتأملت المكان من حولها…ادهم له ذوق رفيع في كل ما يختار …اثناء تجول عيونها في المكان لمحت ادهم يخرج من غرفة الغيار الموجودة بجوار المسبح …كان يرتدى شورت سباحة قصير جدا ويحمل منشفة كبيرة في يده مخططه ايضا بالاصفر مثل المقاعد… ادهم كان يتجه الي الحوض ولم يلحظ وجودها حتى الان ….
[[system-code:ad:autoads]]لاول مره في حياتها عيونها تري رجل يرتدى مثل هذا القدر الضئيل من الملابس ….وجهها تلون بكل الالوان المعروفه … الخجل خشبها في مقعدها..
ادهم لمحها وهو في طريقه الي الحوض…صدمة رؤيتها مسترخيه على المقعد بجوارالمسبح اوقفته في مكانه…بدى عليه التردد للحظات وكأنه يفكر في العوده من حيث اتى ولكنه عندما لم يلحظ أي رد فعل عڼيف من ناحيتها علي وجوده اكمل طريقه للحوض..اختار اقرب مقعد بجوارها وقام بفرش منشفته علية ببطء شديد…
ادهم سألها بتردد …. عامله اية دلوقتى…
هبه تجنبت رفع عينيها اليه كعادتها وقالت …. الحمد لله
ادهم سألها باهتمام حقيقى….. مرتاحه هنا.. في اي حاجه ناقصاكى
هبه اجابته بامتنان ظهر جليا علي وجهها الجميل … لا الحمد لله
ارادت شكره علي استضافتها في اثناء اصعب فتره في حياتها …هو لا يدري كم تأثرت باهتمامه وفي تفكيره بالتفاصيل التى تهمها …لكن الكلام انتهى فيما بينهم ……فهما غريبان في الحقيقة … ورقة زواج هى كل الرابط الوهمى بينهم…كيف ستبدأ معه حوار وتعبرله عن امتنانها وهى لم تتحدث في حياتها الي أي رجل باستثناء عزت المحامى وسائقها الخاص … وهم اعتبروها مثل ابنتهم وعاملوها كما كان يعاملها سلطان رحمه الله….