القلب ٢

القلب٢

طيب انا عايزة افطر عسل ،وجبنه قديمه، وفطير مشلتت

نظر اليها مراد بصدمه غير مصدق لما تفوهت به

هتف بها مصدوما من حديثها :-

انت قلت ايه؟!!

انت بتهزرى اكيد اجيب منين انا الفطارده دلوقت؟!! ،وبعدين فى حد يفطر الفطار الدسم ده الصبح؟!!

كريمان بتذمر، وهيا تقترب منه الى اصبح لا يفصل بينهم شئ:-

انت مش قولت اتمنى ،وانت تنفذ.؟!!

مراد غامازا لها بمكر قائلا:-

طيب لو جبتلك الى انت عايزاه ها تكافئينى بأيه .

كريمان بخجل ،وقد احمرت وجنتيها بشده:’-

زى ما تحب انت ها كافئك.

********************&&

اغتاظت والدته بعد ان فضل عليها زوجته ،واخذها وغادر امسكت هاتفها، وقامت بالاتصال على ساره، وانتظرت بعض الوقت حتى اجابتها بصوت ناعس قائله :-

الو ايوا ياطنط تاففت قائله :-

اووف ينفع تصحينى بدرى كده مش قادرة تستنى شويه؟!!

سوسن بلهجه حاده :-

نوم ايه ,وزفت ايه انت سايبه الخدامه دى تأكل دماغه ،وتستحوذ على ثروته ،وخليك انت نايمه كده.

سارة بتأفف :-

انا مش ها اسكت ياطنط وانت عرفانى كويس ان مش انا الى اسيب واحده زى دى تأخد مراد منى بس انا بتكتك لها على نار هاديه ,وهاتشوفى انا ها اعمل فيها ايه.

سوسن بتأفف :-

اصحى فوقى كده وانا جايلك بالطريق نشوف ها نعمل ايه؟!!

ساره وقد التمعت عيناها بحقد شديد:-

منتظراكى ياطنط ما تتأخريش

سوسن بنظرات شيطانيه، وقد اخذت تفكر بطريقه لتتخلص بها من كريمان .

اغلقت الهاتف ،وذهبت لسيارتها استقلتها ،وتوجهت الى القاهره حيث ستقابل سارة.

اخذها مراد بالسياره لأحد اكبر المحلات بالغردقه التى تقوم ببيع الفطير ، وجلسوا ليأكلوا معا .

اكل مراد قضمنين فقط ،وجلس يتابعها ، وهيا تلتهم الفطير ،والعسل بنهم شديد ،وقد ارتسمت على شـ,ـفتيه

ابتسامه ساحره وهو يراها تأكل بنهم هكذا.

انزلق بعض العسل على جانب شـ,ـفتيها مما زادها اغراء، ورقه

مما جعله ينظر اليه كالمسحور وعيناه تتابع نقاط العسل

التى تنزلق من جانب شـ,ـفتيها .

جذبها من يدها لتنهض بعد ان انتهت من تناول الطعام

حاولت ان تذهب لتغسل يدها من اثر الطعام

لكن مراد اصر على ان يعودوا لليخت .

ما ان اصبحوا بداخل اليخت فجأها مراد بأن ضمها لصدرة هامسا لها بنبره يملؤها الشوق :-

كريمان انا عايز اتكلم معاك شويه ممكن ؟!!

كريمان بتساؤل :-

ها تتكلم فى ايه ،وعموما ماشى اتكلم انا سمعاك

مراد بهدوء شديد ،وصوت واثق هتف بها قائلا بتفهم شديد:-

كريمان انا عارف انك اكيد تعبتى فى حياتك ، واتجـ,ـرحتى كثير

اكمل بذات النبره الهادئه قائلا:-

انا كمان قابلت كثير قوى انا لو جبل كان اتهد

انا عايزك تعتبرينى ملاذك وقت حزنك قوتك وقت كـ,ـسرك اعتبرينى ملاذ تهربى فيه من اى حزن او الم حتى لو انا الى ضيقتك تعالى واشتكيلى منى.

كريمان بدموع غزيرة قد سالت من عينيها :-

انت ازاى كده يامراد؟!انا خلاص اتلخبطت مبقتش فهماك انت غريب قوى على فكره.

وضع مراد يديه على شـ,ـفتيها ليزيل لها قطرات العسل التى مازلت عالقه بشـ,ـفتيها

ثم مالبث ان قبلها قبله ملئيه بالشغف، والشوق ليجد افضل طريقه لازاله قطرات العسل من على شـ,ـفتيها بطريقته الخاصه.

ابتعد عنها مرغما ثم ازال قطرات الدموع الباقيه على وجنتها

هامسا لها برقه:-

يلا يا كوكى روحى اوضتك الى على اليمين دى هاتلاقى فستان البسيه ، واستعدى ،وتعالى محضرالك مفجائه

كريمان بتساؤل ، وهيا تحاول السيطره على اعصابها الثائر ة:-

مفجائه ايه ،؟!!

دفعها برفق بأتجاه الغرفه هامسا بأذنيها برقه قائلا:-

لما ترجعى هاتعرفى يلا بقى متتأخريش.

ما ان غادرت بدل ملابسه وارتدى حله رماديه وكرافت تناسبها ،وعاد الى سطح اليخت ليتابع ما أمر العمال به

بقى واقفا يتابعهم الى ان انتهوا ، وهبطوا مغادرين

شعر بخطواتها قادمه نحوة استدار اليها يستقبلها ببسمه رائعه

خفق قلبه بجنون حين رأها تتألق فى ذلك الفستان الأحمر ،

والوشاح يلتف حول عنقها برقه.

اقتربت منه ،وعطرها يسبقها اليه

ما ان اصبحت أمامه انحنى امامها قائلا برقه :-

حوريتى الجميله ممكن تدينى شرف مقابلتها

ابتسمت بعذوبه قائله:-

طبعا طبعا انا الى اتشرف اكون معاك اليوم ده .

احتو ى يدها بين يديه ثم توجه ناحيه مقدمه اليخت واشار لها قائلا بترقب :-

كريمان بصى فوق كد ه مشيرا بيده لأعلى اليخت

اطاعته رافعه رأسها لأعلى لتتفاجئ بأسمها يزين مقدمه اليخت ويضئ بألوان رائعه تسمرت نظراتها المصدومه

فوق اسمها الذى يزين مقدمه اليخت

لتنهمر دموعها دون ارادتها من فرط سعادتها فتلك المرة الأولى التى يقوم اى شخص بشئ من اجلها

احتضنها مراد بحب كبير لصدرة مجففا دموعها هامسا بأذنها بنبره حنونه:-

اش مش عايز اشوف دموعك تانى ابدا عايزك دايما سعيده ومبسوطه.

شهقت ببكاء مزق قلبه من شدته قائله:’-

غصب عنى يامراد انت مش عارف قد ايه فرحت بالمفجائه

دى انا عمر ما حد كان بهمه سعادتى ابدا .

ضمها لصدره رابتا على كتفيها بود وصفق بيديه ليصدح صوت الموسيقى عاليا فشدد من عناقه لها ,واحذ يراقصها بهدوء وهيا مستلقيه على كتفه تغمض عينيها ، وتتمسك به خشيه ان يكون وجوده معها سراب لا وجود له.

مر الوقت سريعا حتى خيم الظلام اخذ يتحرك اثناء الرقصه جاذبا اياها ناحيه غرف النوم الرئيسيه ،وهيا تستند الى كتفه مغمضه العينين.

ما ان اصبح بداخل الغرفه حتى اخذ يحاول

بهدوءٍ ،ورويه كان ان يقوم بفك رِباط ثوبها الخلفي، بينما تفصل بينهم أنشاتٍ قليلة ، ولكنها تشعر بأنفاسه تتهدج بعنقها!، شعرت بأصابعه تبتعد عن خصرها فزفرت أنفاسها المحبوسة داخل قفصها الصدري، كادت أن تلتف لتنهي هذه المشاعر الثائرة داخلها بقربه لولا أصابعه التي زحفت بهدوء لوشاحِها الأسود المغطي لعنقها ليزيحه من طريقه ، كانت تقف بين يديه مسلوبة الإرادة أمام هجومه الضاري عليها، امتدت أناملها لتحيط بكفه الذي أصبح محاصر لخصرها الدقيق لتحضتنه بتوتر، وأخيرًا خرج صوتها الضعيف قائلا بتعلثم مراد

_ أرجوك

بالفعل استجاب لطلبها الصغير، ولكن بإبعاد أصابعه ليحل محلهم شـ,ـفتيه بحركتهم الماكره، شعرت بشفـ,ـتيه تسير بطرق مفترقة على ثائر عنقها المرمي، خجلت،واحمرت وجنتيها بشده من أثر لمساته التي أطاحت بما تبقى من تماسكها مما ادى الى رفع نسبه الأدرينالين لكامل جسدها، وجعلها بموقفٍ لا تُحسد عليه بالمره، على الرغم من تصلب جسدها تحت شفتاه لم يتركهاتفر من بين يديه بل أدارها إليه لتصبح في مواجهته ،ولكنها لم تستطيع مجابهة تلك النظرات الماكره بعينيه فأخفضت بصرها أرضًا

_ هتفت به مره اخر ى ، وهيا تحاول ان تتماسك قائله بتشتت :-

ارجوك يامراد متضغطش عليا؟!!

خرجت حروفها خجولة ،ومتعلثمة من فرط توترها ،ومن قربه

مراد بمكر قائلا:-

ليه عاوزاني أبعد ليه ؟!!

حروفه ماكره، خبيثه، خبيره بوجهتها لتلك الصغيره البريئة القابعه بين أحضانه

_ عشان

أوشكت على استجماع شجاعتها ،والرد عليه ولكنه ألتقط شـ,ـفتيها بقبـ,ـلة شغوفة عصفت بها وبتمردها ،وخجلها ،وتوترها، قربها بشدة من أحضانه حتى كادت تتهشم عظامها ألتهـ,ـم شفـ,ـتيها بقوة ضـ,ـارية كأسدٍ انقض على فريـ,ـسته لم يستطع التخلى عنها اقترب من الفراش ،وهيا لازالت بين يديه تتحرك برفقته كالمغيبه .

ما ان اصبحوا فوق الفراش، وكاد ان يبحر بها لعالمهم الوردى

،وما كادت ان تستسلم له صدح صوت هاتفه بألحاح تجاهله بالمره الاولى، وعاد ليكمل ما بدئه الى ان صدح الهاتف بالرنين مره اخرى حاول مراد ان يتجاهله لكنه عاد للرنبن مره اخرى مما دفعه ليجيب صارخا بالمتصل بغضب شديد:-

ايو ا خير فى ايه يامنى المهم الى خلاكى تكلمينى دلوقت

استغلت كريمان ابتعاده عنها ونهضت لترتدى ملابسها سريعا

صاح مراد بغضب قائلا :’-

ايه فارس ماله جراله ايه

“الحلقه الثانيه عشر ق

*******************************

أحبك!!!!

يا من سكنت فؤادي!!!

أحبك، وبك أكتفيت!!

انت وحدك قادرا علي احتوائي بلمسةواحده فقط!!

ماذا فعلت بي، وبقلبي!!

فرفقا بي عندما استكين بين ذراعيك أنسي العالم!!!!

،وكيف لي!؟!!

ان لا انسى العالم بأسره

،وانت تجعلني كطفلة يدللها أبيها!!!!!

أصبح تاثيرك خطيرا علي قلب الذي لم يعلم سوي هواك!!!!

ربما جمعتنا صدفة!!!!

وما اجملاها صدفة ان تلتقي بمن سكن القلب بهواه!!

فكيف هذا!؟!!

اود الصراخ ل اخبار العالم انك من تملك الفؤاد بجواري!!!

اخشي من لحظة ضعف تكلفني عمرا من الندم!!!

فا متى حدث ذلك حقا لا ادرى؟!!

كيف لي ان اعيش من دونك والقلب قد ادمنك!!!

واذا خيروني بين العلاج اوان أبقى هكذا على ادمانى لحبك

لن اتردد لحظة بالبقاء على أدمانى؟!!

فوحدك ساكن القلب، والروح معا لكن رفقا بقلبى وبى حبيبى تحملنى قليلا فانا قبلك ما عرفت الحب ابدا

#سهيله خليل#

**************************

مراد بلهفه ،وقلق فارس ماله جراله ايه؟!!

اغلق الهاتف ،وهو يزفر بقوه ناظرا بأستياء لتلك التى ارتدت ملابسها سريعا كأنها كانت تنتظر حدوث اى شئ لتأخذها لتهم بالابتعاد عنه .

دون ان ينظر اليها ارتدى ملابسه سريعا قائلا بها بجمود:-

فارس جـ,ـرح رجله جـ,ـرح كبير وبينـ,ـزف كثير قوى لازم نسافر حالا ،وانا ها اكلم الدكتور ابعته البيت يعمل اللازم على مانرجع.

ما ان استعمت لحديثه بأصابه فارس حتى شعرت بأن قدميها لا تحملها فصرخت بوهن قائله:-

فارس يا حبيبى ياترى عامل ايه دلوقت؟!!

استدار لها مراد ،وقد المهه تألمها لأجل صغيره قرر ان ينحى غضبه جانبا توجه اليها ليجد وجهها شاحب بشده، وقدمها لا تكاد تحملها احتضنها برفق رابتا على كتفيها بود قائلا:-

اهدى كريمان ها يبقى كويس متخافيش عليه.

اكمل، وهو يربت على كتفها بحب:’-

اهدى شويه متخافيش انت جسمك كله بيتنفض كده ليه ،ولونك شاحب قوى

اخذيهدهدها برقه ثم حملها، وذهب بأتجاه السياره

وضعها برفق بالمقعد المجاور له ثم انطلق بالسياره

متوجها الى الفندق ليجلب حقائبهم ثم يعود الى المنزل.

ما ان انتهى من كل شئ قاد السياره عائدا الى المنزل ، وهو قلق بشده على طفله الصغير وايضا تلك الماثله الى جواره

هيا ايضا يخشى عليها فهيا لم تنطق بكلمه منذ تحركوا بالسياره ، وعيناها لا تكف عن ذرف الدموع

قربها الى جواره اكثر وضمها الى صدرة حتى تهدء ،وتكف عن البكاء

تعجب كثيرا من تعلقها بفارس، وحزنها عليه لتلك الدرجه

فلو كانت والدته على قيد الحياه ما احبته هكذا

همس لنفسه قائلا بسعاده رغم كل ماحدث:-

كل يوم بتأكد ان انا اخترت صح، وانك يا كريمان الزوجه المناسبه .

ما ان وصل امام المنزل ترجل من السياره تارك للبواب ان يأتى بالحقائب خلفه امسك بيد كريمان التى كان وجهها شاحب للغايه من كثره البكاء همس بأذنها مطمئنا :-

متقلقيش انا كلمت الدكتور ،وهو زمانه عمل اللازم

تقدم برفقتها الى داخل المنزل فتركت يده ، وركضت لحجرة فارس تنادى عليه بلهفه ،وقلق قائله:-

فارس ياقلب كوكى انت فين ؟!

تبعها مراد وهو ملهوف بشده على طفله فوجد فارس يستلقى على الفراش ،وقدمه تلتف بالضمادات بينما كريمان تحتضنه بحب كبير ،وهو يتمسك بها بشده.

تحدث اليها فارس ببكاء:-

كوكى وحشتينى خالث ليه سبتينى وحدى شوفت ايه حصل لرجلى ؟!!

انا دوست على قزاز خلا دم كثير ينزل منها .

قبلته كريمان بحب قائله له بلهفه:-

بعد الشر عليك يا قلب كوكى انت ياريتنى انا ،وانت لا .

فارس ببكاء ،وهو يربت عليها بحب كبير :-

مش تقولى كده كوكى الجـ,ـرح ده بيوجع مش عايز كوكى تعيط من الوجع.

كان مراد يقف يراقبهم بأهتمام شديد رغما عنه تسللت الغيره لقلبه فكيف لكريمان ان تهتم بولده وتدلله هكذا بينما هو يتمنى نظرة واحده منها.

نفض عن رأسه تلك الافكار االمسيطرة عليه واقترب من فارس صائحا بمرح:-

ايه ده يافارس كله كده لكوكى؟!! مفيش حـ,ـضن ،ولا بوسه؟!! لبابى ،يعنى كوكى بس الى وحشتك .؟!!

تنحت كريمان جانبا لتسمح لمراد بالجلوس الى جوار ه

انصرفت لتتركهم معا لتبدل ملابسها ،وتعد لفارس بعض الطعام.

احتضنتها منى بحب قائله بود :-

حمد الله على السلامه يا حبيتى يارب تكونوا قضيتوا وقت حلو ؟!!

كريمان بشرود:-

تسلمى ليا الحمد لله كان وقت جميل قوى لولا فارس اكيد كنا قعدنا اكثر من كده.

منى بود :-

الحمد لله قدر ولطف انا غرقت فى شبر ميه معرفتش اتصرف لما لاقيته كسر قزازه الميه، ومن غير ما ياخد باله داس على القزاز وكان الجـ,ـرح شكله يخض .

لولا انى كلمت استاذ مراد ،وهو كلم الدكتور مكنتش عرفت اتصرف.

كريمان بأرهاق شديد:-

الحمد لله انه بخير بقولك ايه ياطنط منى انا جعانه جدا عملتى اكل وشوربه علشان فارس ومراد طبعا جعان اكيد جدا.

منى بأسف :-

اسفه والله يا بنتى اتشغلت مع فارس ونسيت ان اعمل اكل خالص اكملت بود:-

انت بس خدى حمام بارد كده وانا ها اجرى اجهزلكم احلى اكل.

كريمان بنفى :-

لا ماتعمليش حاجه انت بس جهزيلى اللحمه والخضار،وانا الى عايزة اعملهم الاكل بأيدى النهارده.

منى بود :-

حاضر ياحبيتى انا ثوانى بس على ما تاخدى حمام ها اجهزلك كل الى انت عايزاه.

توجهت الى الخزانه ثم اخرجت ملابس لها ،وايضا ملابس لمراد ثم توجهت الى المرحاض لتنعم بحمام بارد يزيل عنها عناء الطريق.

****************

فارس ببكاء :-

باباى الجـ,ـرح بيوجعنى خالص مش راضى الوجع يروح

احتضنه والده بحب محاولا ان يخفف عنه الالم لكن فارس لم يهدء ،وظل يبكى

مما جعل مراد يزفر بقوه صارخا على منى لتأتى لترى مابه فارس.

هرولت منى سريعا لتجيبه قائله بلهفه:-

خير يا استاذ مراد فى ايه؟!!

مراد بنفاذ صبر فارس مش عايز يسكت شوفيه ماله على ما اروح اخد حمام خليك جمبه انا تعبان قوى مش قادر عايز

اخد شاور وارتاح شويه وانت خليك مع فارس.

منى بتفهم :-

متقلقش انا هااقعد جمبه واحكيله حكايه حلوة .

اتفضل حضرتك انت خد حمامك ،وارتاح شويه.

انصرف مراد عائد الى غرفته يشعر بأرهاق شديد كاد ان يتوجه الى الخزينه لكنه وجد ملابسه مطويه ،وموضوعه بعنايه على الفراش ،وبجوارهم المنشفه.

التقطتهم وهو يبتسم بسعاده لأنها رغم ارهاقها لم تغفل عن تجهيز ملابسه.

توجه الى المرحاض اخذ حماما باردا لينعشه ثم توجه الى الفراش ليرتاح قليلا.

انتهت كريمان من اعداد الطعام حملت الطعام ،وتوجهت لغرفه مراد وضعت صنيه الطعام على المنضده

هتفت لمراد بحب قائله :-

مورى اكيد انت جعان جدا!! يلا كل على ما اكل فارس ،واجيلك.

امسك مراد بيدها مقبلا اياها برقه قائلا:-

تسلم ايدك انا فعلا جعان جدا طيب متقعدى تأكلى معايا.!!

كريمان بحزن:-

ياريت مورو بس لازم أخلى فارس الاول يأكل ،واهديه لحد ما ينام وياخد دواة.

مراد بقله حيله :-

ماشى ياكوكى روحى حبيتى يا بخته بحبك ليه.

ابتسمت برقه ،وتوجهت الى فارس الذى كان لازال يبكى

من شده الألم

جلست الى جواره، وحدثته بحب قائله:’-

فارس انت كبير ،وشاطر مش كده؟!!

فارس من بين دموعه :-

اه يا مامى كوكى بس الوجع مش قادر خالص يامامى.

كريمان بحب كبير:-

طيب تسمع كلام مامى.

فارس محاولا ان يكف عن البكاء:-

اوعدك مامى ها اسمع كلامك.

وضعت الطعام امامه ، واخذت تطعمه وتدلله الى ان انتهى من تناول طعامه اعطته الدواء ،وجلست الى جواره تتحدث معه قائله بحب:-

قولى بقى حبيبى باباى قالك ايه ؟!!

فارس محاولا التماسك :-

باباى قالى ايه الى حصلك يافارس انا قلتله ان كنت بجيب قـ,ـزازه الميه من على التربيزه ، ووقعت ،وانا جيت ابعد عن القزاز اتكعبلت وقعت عليه ورجلى اتجـ,ـرحت جامد ، وفضل الدم ينزل كثير يا مامى .

ضمته كريمان لصدرها بحب قائله:-

قلب مامى سلامتك حبيبى ايه رأيك اقعد احكيلك حدوته لحد ماتنام .

فارس متألما مرة اخرى :-

ياريت يامامى انا وحشتنى حكاياتك.

اخذت كريمان تسر د عليه القصه ،وبقيت الى جواره الى ان غفى نهضت لتطعم الصغيرين، وتبدل لهم ملابسهم

ثم توجهت الى المطبخ لتسئل منى عن مراد،ومريم

حين شاهدتها منى نهضت متوجهه اليها بتساؤل قائله :-

ها نام فارس.؟!!

كريمان بأرهاق شديد :-

ايوة الحمد لله اخير ا نام .

منى بود :-

اجبلك تأكلى

كريمان بنفى لالا مش قادرة انا مرهقه خالص قوليلى هو مراد اكل، ومريم ؟!!

-ايوه ياحبيتى اكلوا، ومراد بأوضتكم منتظرك.

توجهت كريمان لغرفتهم تشعر بأرهاق شديد

تقدمت الى الفراش لتجد مراد

يستلقى عليه بعد ان بدل ملابسه بانتظار عودتها من غرفه فارس

بقى جالسا بالفراش يزفربقوه يتمنى ان تنتهى من ماتفعله ،وتأتى له سريعا لعله يجد فرصه لإكمال ما بدئه.

مر وقت طويل حتى كاد يغلبه النعاس من شده مايشعر به

من ارهاق

نزعت مئزرها ، وتوجهت الى الفراش لحيث يجلس استلقت الى جواره ،وماكادت ان تستلقى باغتها مراد بأن جذبها لأحضانه اسرا شـ,ـفتيها بقـ,ـبله شغوفه مليئه بالشوق ،واللهفه.

مما اغضبها ،وجعلها تتخلص من بين يديه بصعوبه شديده.

هتفت به قائله بحده:-

ايه يامراد فى ايه؟! انا تعبانه جدا مرهقه مش قادره انت شفت انا تعبت اد ايه النهارده.

مراد زافرا بغضب ،وهو يجذب خصلات شعره حتى كاد يقتـ,ـلعها من شده غضبه:’-

انت ايه حجر لوح تلج ما بتحسيش؟!! اعمل ايه تانى علشان تحسى بيا ؟!!معقول ابقى محتاجلك وتعاملينى كده!!

كريمان بغضب شديد ايه محتاجك محتاجك فى ايه انا بشر وبنى ادامه على فكره انت فاهم الاحتياج ده حب اردفت بغضب شديد قائله :-

كونك محتاجنى ده مش سبب كافي لإنى اثق فيك …

الاحتياج مش حب مش سبب كافي لأي حاجة …

محتاجنى بس مش فاهمني محتاجنى بس مش عارف تخليني مطمنه بس مش عارف تحتوينى دايما بينا مشاكل من على اتفه سبب!!..

– التفاهم اهم من االأحتياج ، الأمان اهم من الثقه اهم من ، انك تبقي مطمن انك مش هيتغدر بيك وتتساب مع أول مشكله أهم بكتير من انك تبقي نايم عارف انك مرتاح البال دا اهم حاجه انك تبقي مرتاح في طريقتك لا بتتصنع، ولا بتترسم ،ولا في تكليف فى اسلوبك دا اهم من اى حاجه …

– الحياه مشاركة مش امتلاك اهم حاجه انك تشاركني واشاركك كل حياتنا سوا الاهتمام اهم من االاحتياج ، الاحترام اهم ، التفاهم اهم بكتير من الاحتياج .

الناس الي يقدرو يوفرولنا حياة هادية وفيها تفاهم وأمان وراحة هما دول الي يستاهلو هما دول الي هنكمل بيهم …

_ومعاهم .

اكملت حديثها ومازالت صدمتها به تأثر عليها قائله

بغضب شديد:-

وهيا تنظر اليه ،ومازالت غير قادره على ان تصدق ماذا الذى تفوه به اكملت بحده:’-

انت انانى على فكره عايز مصلحتك راحتك انت ومش مهم حد تانى المهم انت تبقى مرتاح ، ومبسوط

اكملت بحده وقد هبطت دموعها بغزاره

كل ده علشان عايز حقوقك مش كده؟!

كادت يدها تمتد لتنزع عنها رداء النوم هاتفه به بحده قائله:-

تمام ها اديك حقك

اعاد الرادء على جسدها هاتفا بها بحده :-

مش عايز منك حاجه ثم

رمقها بنظرات ناريه ، وامسك بمئزرة تاركا لها الغرفه

،وصفق الياب خلفه بقوة

خرج من الغرفه متوجها الى غرفه مكتبه اخذ يقطع الغرفه ايابا ،وذهابا يفكر بما قالته له

عزم امره حين اتعبه التفكير ان يحد ث صديقه ليتحدث معه قليلا لعله يريح عقله من كثره التفكير

امسك هاتفه ،وقام بالاتصال على حسام صديقه ،

انتظر بعض الوقت حتى اجابه حسام بعد عده اتصالات ،وهو يتثائب قائلا:-

الو ايوه ياسى مراد افندى خير مصحينى بالوقت المتأخر ده ليه؟!!

مراد بتهكم لاويا فمه بغضب:-

ايوه يااخويا ناس هايصه ،وناس لايصه

اكمل بنفاذ صبر :-

بقولك ايه قوم كده ،وفوق انا مخنوق ، وعايز اتكلم معاك

اتاه صوت حسام قائلا بضحك :’-

تمام ياسيدى ادينى فوقت اهو خير بقى مالك ياعم العريس ايه مضايقك قوى كده؟!!
مراد بتهكم عريس قوى يا اخويا عقبال مشوفك فرحان فرحتى يا حسام .

انفجر حسام بالضحك على حديث صديقه

صاح به مراد بغضب قائلا:-

بقولك ايه بطل ضحك شويه يازفت انت.

حسام محاولا السيطرة على نوبه الضحك التى انتابته :-

خلاص ياعم فى ايه؟!! اتفضل احكى انا سامعك

مراد بحزن شديد:-

قص عليه كل شئ من البدايه حتى وقت خلافاهم

صمت حسام قليلا ثم تحدث اليه قائلا بهدوء:-

اقولك رأى ،وما تزعلش ؟!!

انت متسرع قوى على فكره لازم تقدر انه ده يوم صعب وانها تعبت كثير فيه طيب تعالا هنا قولى انت صارحتها بماضيك ؟!!هل حاولت تقرب منها ،وتحتويها

عرفت اذاكانت اكلت ،ولا لاء؟!!

اكمل حسام بتساؤل :-

هل صارحتها بألى حاسس بيه؟!

مراد بحزن شديد قائلا:-

حسام انا نفسى مش فاهم احساسى ايه

انا مش عارف مالى؟!! لأ.ول مره فى حياتى يجرالى كده؟!! انا مش قادر افسر احساسى؟!! بس انا خلاص تعبت مبقتش قادر افرض نفسى عليها اكثر من كده.!!

حسام بحده:-

فوق يا مراد بطل انانيه، وحاول تفهمها وتقرب منها صارحها بكل حاجه اهتم بحياتها شوف بتحب ايه ،وبتكره ايه.

دى بتحب ولادك كأنها امهم.

صمت مراد قليلا ثم اردف قائلا :-

عندك حق انا فعلا استعجلت كان لازم اديها فرصه تفهمنى ،وافهمها، ونقرب من بعض.

حسام زافر ا براحه :-

اخير ا فهمت طيب يلا اسيبك انا بقى عايز انام يلا تصبح على خير يا مراد.

اغلق مراد الهاتف ،ووضعه على المنضدده

ثم نهض متوجها الى غرفتهم بعد ان اخذ من المطبخ بعض اصناف الطعام ووضعهم على صنيه ،وتوجه ناحيه غرفتهم

دلف الى الغرفه بهدوء ليجدها جالسه على المقعد

وعيناها مغمضه ،واثار الدموع مازالت على خديها.

وضع الطعام ثم اقترب منها حملها برقه ليضعها على الفراش.

نهضت تنظر حولها بدهشه ،وقد اثار فزعها بفعلته تلك

وضعها على الفراش برفق قائلا:-

اهدى يا كريمان ده انا.

كريمان بنظرات مليئه باللوم ،والعتاب:-

خير نسيت حاجه رجعت تاخدها؟!!

نظر اليها بنظرات مليئه بالحب ، والرجاء :-

عارف ان انفعلت ارجوك تسامحينى !!

كريمان بندم:-

انا كمان انفعلت لازم انت كمان تسامحنى

مراد بحب طيب:- يلا انا حسيت انى جعان

يلا ناكل سوا

اخذ يأكل ويطعمها الى ان تناولت الطعام كاملا .

نظر اليه بعتاب قائلا:-

كده يا كوكى متأكليش، وتخبى عليا انك ما اكلتيش ليه ماقولتليش ؟!!

اندست بين احضانه ،وصمتت

رفع وجهها اليه قائلا بحزن شديد:-

انا السبب محاولتش اعرف اذا كنت اكلتى ، ولا لاء.

ضمها لصدره بحب ثم رفع وجهها اليه ليقبلها برقه شديده ثم ابتعد عنها ليستلقى على الفراش قائلا بهدوء:-

اوعدك من النهارده ها اصبر عليك لحد ما تفهمينى، وافهمك

ومش ها اضيقك تانى.

نهصت لترتدى مئزرها قائله:-

ها اروح اشوف فارس واديله الدواء الى معاده دلوقت ، وارجعلك بسرعه استنانى .

مراد بحب بنظرات تقطر عشقا :-

منتظرك يا كوكى

توجهت الى المطبخ لتجلب ملعقه صغيره لتعطى بها فارس الدواء

وتوجهت لغرفه فارس بالطريق شاهدت نور غرفه مريم مضاء

فاردات ان تذهب لتطمئن عليها لكن ما ان اقتربت من الباب

تناهى الى سمعها صوتها، وهيا تقول بصوت خافت:-

تمام يلا استعد انا حالا ها افتح الكاميرا.

ما ان استمعت لذلك الحوار حتى همت بدخول غرفتها.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *