شيماء 1
خرجت من سيارتها الخاصه و لأول مره تظهر بشخصيتها الحقيقه داخل عـ,ـمليه و مظاهرها الحقيقي دلفت إلى الداخل بكل جدية و هدوء عكس خوفها الداخلي من تلك المعركه التي لا تعرف لها بدايه من نهايه وصلت إلى مكتب السكرتارية و قالت بجديه.
صبا : ليث بيه الدالي موجود.
السكرتيره : ايوه يا فندم.
صبا و قد زاد توترها : طيب لو سمحتي عايزه اقبله.
السكرتيره : في معاد سابق.
صبا : ايوه انا صبا الشامي..
دقائق مرت عليها مثل السنوات لا تعرف ماذا بها و لماذا تشعر بتلك الدقات تزيد في قلبها تريد الفرار و لكن هذا مستحيل من أجل الناس الذي وقعوا ضحيه ذلك الذئب البشري الذي لا يهمه أحد سوى نفسه و نجاحه و لكن يوجد شيء بداخلها يشعر بأن يوجد خطأ ما دلفت إليه وجدته يجلس في انتظارها.
رفع رأسه إليها و عندما رآها أصابه الذهول هل يوجد امرأه بذلك الجمال أخذ يفحصها من أعلى إلى الأسفل عينيها و اااه من لون عينيها الجميل الساحر إلى انفها الصغيره الرائعه إلى خدودها الحمراء التي تشبه ثمرة التفاح الطاذجه نزل ببصره إلى شفتيها و ليته لم يفعل شعر برغبة كبيره يتذوقها لأول مرة في حياته يشعر بتلك المشاعر الي امرأه دائما كان العاقل الذي ينصح بقى شباب العائله بالبعد عن النساء و لا أحد منه ينظر إلى امرأه إلا إذا كانت حلاله و لكن هو يشعر عكس ذلك يريدها و بشده تلك القصيره التي تشبه والدته كثيرا فاق من ذلك التفكير و عاد ليث الدالي من جديد.
ليث بترحيب : اتفضلي يا انسه صبا.
صبا : شكرا لحضرتك.
ليث : تشربي ايه.
صبا بجديه : و لا اي حاجه ندخل في الموضوع على طول.
ليث : اتفضلي.
صبا : بصراحه انا عارفه ان شركات الدالي أشهر من النا*ر على العلم و كمان عارفه انكم بتخططوا لدار أيتام انا بحب الأطفال جدا فكنت عايزه أشارك بالأرض و لو مفيش مانع اشتغل في الدار بعد ما تخلص.
ليث بجديه : اكيد زي ما عرفتي كل المعلوما\ت دي عارفه برضو ان عائله الدالي مش بتشارك حد لا بأرض أو حتى رأس المال لأننا مش محتاجين اي حاجه من دي.
صبا بجديه هي الأخرى : عارفه بس انا نفسي اعمل عمل خيري و راس المال مش كفايه و معنديش غير الأرض دي عشان كده اقترحت على حضرتك اني اكون معاكم.
ليث : بصي يا انسه صبا الكلام في الموضوع ده منتهى بس لو انتي فعلا حابه الأعمال الخيرية ممكن تشتغلي في الدار بعد ما تخلص و كمان تشاركي بالمجهود و هي بتتعمل على حسب اللي اعرفه عندك انك مهندسه ديكور يبقى ديكور الدار عليكي.
صبا بسعادة : موافقه طبعا و هبدا شغل من بكره شكرا جدا لحضرتك.
ليث : يبقى تمام.
خرجت صبا من الشركه و لكن بداخلها الكثير من المشاعر لا تعرف لماذا نسيت السبب الأساسي الذي أتت من أجله لماذا هي سعيده جدا انها سوف تكن بقربه تشعر كأنها طفله صغيرة في تجلس على الفراش في ليله العيد تنتظر الصباح حتى تذهب إلى الملاهي حررت تلك الأفكار من رأسها و أكملت طريقها لا يجد عليها نسيان هدفها.
أما في الداخل لا يقل حاله عن حالها لا يعرف لماذا وافق على عملها في المشروع قبل و بعد الانتهاء منه لماذا يريد رؤيتها مره اخرى رأى الكثير من الفتيات و الأكثر منها جمالا و ايثا*ره لكن لا يعلم لماذا ذلك الصغير الذي بين ضلوعه اشتاق لها في تلك الدقائق البسيطه لأول مره
في حياته لا يقرأ الملف الشخصي لعميل أو موظف أو حتى زائر دائما يحب معرفه كل شيء على الناس الذي يتعامل معاها من قريب أو بعيد و لكن هي لا يريد أن يكتشفها مع الايام مثل الكتاب الذي تقرأ كل يوم منه صفحه فض هو الآخر تلك الأفكار من رأسه و بدأ في العمل مره اخرى.
_____شيماء سعيد (شيما)______
في مكان لأول مرة نذهب إليه في أحد المدن الغربيه كان تجلس تلك السيدة بكل غرور و هي تنتظر عوده ابنتها من الخارج دلفت الفتاه و كان يبدو عليها انها في حاله غير طبيعيه و يديها مملوءة بالدم ترتعش بشده و الخوف يملأ قلبها نظرت إليها والدتها بذعر ما هذا.
السيدة : ايه ده يا ساره ايه اللي في ايدك ده.
ساره من بين شهقاتها : ده دم مارك.
السيده بذعر : يعني ايه ده مارك مش فاهمه.
عادت صبا إلى منزلها و هي يبدو عليها الإرهاق و التعب نظر إليها والدها بشك لأول مره يرى ابنته بتلك الحاله.
حمدي : صبا.
صبا : ايوه يا بابا.
حمدي بجديه : تعالى عايزك.
جلست بجواره تنتظر حديثه ظل ينظر إليها بصمت عده دقائق ثم تحدث اخيرا : النظره اللي في عينك دي غلط.
صبا بتوتر : نظره ايه.
حمدي : الرجوع يا بنت حمدي.
صبا : رجوع ايه يا بابا يا ريت توضح كلامك.
حمدي بجديه : بصي يا صبا انا دايما كنت ليكي الأب و الأم و كل حاجه في الدنيا و انتي كل حياتي عايش ليكي و بيكي بس بعد مـ,ـوت أمك مستعد اعمل اي حاجه عشانك عشان انتي حياتي كلها مستعد اقت*ل اي حد يقرب منك بشر فاهمه.
صبا بحب : ربنا يخليك ليا يا حبيبي بس ايه سبب الكلام ده دلوقتي.
حمدي : انتي السبب اول مره في حياتي اشوف مش عايزه تعملي عمليه و أول مره تروحي و انتي خايفه أو متوتره و أول مره ترجعي و النظره دي في عينك صدقيني يا بنتي النهايه وحشه.
صبا بتوتر من حديثه و توتر أكثر من صدق حديثه فهي لأول مره تشعر بتلك الأشياء التي بداخلها الآن و ايضا تعلم أن النهايه ليست في صالحها بل ضدها بكل الاحوال : بابا مفيش اي حاجه من اللي في دماغ حضرتك دي كل الموضوع اني اول مره أظهر بشكلي الحقيقي و اسمي كمان عشان كده متوتره.
حمدي بحقد : اول مره تظهري بشكلك و اسمك الحقيقي و أول مره كمان تظهري بقلبك الحقيقي من غير قناع الشغل كل ده حصل من مقابله واحده مع ابن الدالي الولد ده شيطان زي ابوه في كل حاجه حتى بيخلي اي ست تحبه من غير مجهود نسخه منه في كل التفصيل.
صبا : حب ايه بس يا بابا حضرتك فاهم الموضوع غلط انا النهارده اول مره اشوفه و بعدين ده شغل مش اكتر و حضرتك علمتني أن الشغل مفيش فيه اي مشاعر .
حمدي بتمنى : يا ريت يا بنتي يا ريت عشان ابن فهد لو قلبك وقع فيه هيكون بمـ,ـوتك و ده اللي مش هسمح به طول ما انا عايش.
صبا : هو حضرتك تعرفهم يا بابا.
حمدي بتوتر : ايه لا أعرفهم منين يعني ده من كلام الناس يا بنتي عشان كده بقولك خدي بالك و خالي دايما اللعبه في ايدك و اياكي تخرج منها فاهمه.
صبا : فاهمه.