جاريتى 2
جاريتى 2
الفصل الثامن عشر كانت زياره الحاج إبراهيم لأخيه مليئه بالسعاده والابتهاج فالاخوه مترابطان بقوه وزوجاتهم متحابتان بصدق كان صهيب يجلس فى بلكونه بيت الحج حامد بعد تناول الغداء فطلب هو الجلوس هناك .وطلب أيضاً كوب قهوه من زهره وها هى تحضره له وهو جالس يفكر ماذا سيقول لها … وكيف يبدء الكلام . دخلت إليه زهره وبين يديها كوب صغير من القهوه وهى تقول بصوت خفيض – اتفضل القهوه يا سيدى لم يجيبها ولكن قطب جبينه وهو يتذكر أنها حين قابلته وقت ما أتى لم تقل له تلك الكلمه فظن أنها لن تقولها مره أخرى وذلك اراحه ولكن ان تقولها
الأن هذا معناه أنها تلتزم بالاتفاق بينهم ان لا أحد يعلم ما اتفقى عليه وعلى ذلك الأساس هى تقول له ذلك بما أنهم بمفردهم ابتسم ابتسامه شحيحة وهو يقول – تسلم إيدك يا زهره . صمت لثانيه ثم قال – ممكن تقعدى محتاج أتكلم معاكى هو كان يعرف جيداً أين موضع الكرسى الأخر حيث أنه بحث عنه وعرف زاويته وأين هى الطاوله الصغيره .وعرف أيضاً أين موضعه من سور البلكونه فتحركت وحفيف فستانها يخبره كيف تتحرك وإلى أى إتجاه ولكنها كالعاده وقفت أمامه وانحت لتجلس أرضا ولكنه لن يقبل تلك المره . فقال – لأ يا زهره مكانك هنا على
الكرسى جمبى . وأشار بيديه إلى الكرسى على جانبه الأيمن .نظرت له باندهاش وقالت بصوت خفيض – ليه مش أنت قولتلى ان مكانى ديماً تحت رجلك .. وبعدين هو فى خدامه بتقعد جمب سيدها أغمض عينيه ونفخ أنفاسه الساخنه فى الهواء وقال – أنسى أى حاجه أنا قولتها قبل كده … زهره أنا عندى كلام كتير عايز أقوله ليكى ومش هقوله طول ما أنتِ قاعده كده ظلت على جلستها لبعض الوقت وهو صامت تماماً اعتدلت واقفه ثم تحركت وجلست بجانبه صامته تنهد بصوت عالى وهو يقول – أول حاجه أنا عايز اعتذرلك عن كل كلمه قولتها والاتفاق الغريب إللى اتفقته
معاكى ….. أنا …. أنا كنت بحاول … قاطعته وهى تقول – تبعدنى عنك . ابتسم بتهكم وهو يقول – مش هستغرب أنك فهمانى يا زهره … بس هى دى الحقيقه … أنا قبل الحادثة كنت مقرر أنه بعد ما اخلص المشروع هتقدملك وتبقى ليا أنا وبس … لكن بعد الحادثه حسيت أنى كده بظلمك ….ليه واحده زيك أحسن واحد فى الدنيا يتمناها .. ليه تعيش مع واحد زى .. ليه تعيش فى ظلمه طول عمرها .. أنا عايش فى ظلمه يا زهره ظلمه ملهاش آخر .. مش هتنتهى ابدا … ليه ….. ليه اخليكى تعيشى معايا فى الظلمه دى