عشـ,ــ,ـقت فتاة المصنع الكاتبة صفاء حسنى الفصل ٢١

الكاتبة صفاء حسنى عشقت فتاة المصنع الجزء الثاني من رواية خـ,ــ,ـاينة خلف جدران الحب ---

ظهر ضوء النهار بعد ليلة كلها تعب ودموع وتفكير…

الشمس دخلت من الشبابيك بهدوء، كأنها بتعلن بداية يوم جديد رغم كل اللي حصل.

إيمان فتحت عينيها على صوت عيالها اللي كانوا بيعيّطوا،

قامت بسرعة وهي لسه مجهدة،

وقام مؤمن معاها من غير ما تقول…

بدأ يساعدها في تهدئة الأطفال وترتيب لبسهم وتحضير فطار صغير ليهم.

وفي وسط ما هو ماسك ابنه يلبّسه، سرح شوية…

وكأنه بيكلم نفسه من غير صوت:

“استحالة… استحالة أخلي أولادي يضيعوا مني.

لازم أهتم بيهم… ضياع الطفل وجع مبيتوصفش.

أهلي… وأهل إيمان… يمكن محسّوش بالوجع ده،

عشان هما مكانوش يعرفوا إن بنتهم اتبدّلت…

والتاني اتخطفت …

كانوا عايشين ومش فاهمين الحقيقة.”

شد نفسه فجأة، وبص لولاده بحنان وخوف ممزوجين ببعض…

وحضن بنتُه الصغيرة كأنه بيحضن الدنيا كلها فيها.

وبين التعب… كان فيه عزيمة جديدة بتتولد جواه.

الكاتبة صفاء حسنى

—

بعد شوية… صحيو الأطفال.

حياة ومراد كانوا تحت عند جدّتهم منى، قاعدين جنبها على السرير،

بيقولوا بصوت ناعم:

– “تيتي… إحنا عايزين نطلع عند ماما… عايزين نشوف إخواتنا ملك ومالك.”

فتحت منى عيونها، وعماد كمان صحي من الصوت…

ضمّوا أحفادهم لحضنهم وهما قلبهم مليان شكر لربنا.

رغم إن بنتهم اتبدّلت زمان…

لكن النهارده عندهم ٤ أحفاد من بنتهم الحقيقية،

وده كان بيخفف من أي وجع قديم.

ابتسمت منى وقالت لهم بحنان:

– “حاضر يا حبايبي… نفطر الأول وبعدين نطلع… اتفقنا؟”

ضحكوا الأطفال وهزّوا رأسهم بحماس.

—

عند زينب…

كانت طول الليل بتصحى من كوابيس،

وفاكرة كل شوية إنها في مكان غير اللي هي فيه…

لكن لما فتحت عيونها الصبح،

شافت نفسها في حضن ياسمين،

ومحمد قاعد على كرسي جنبها، ماسك إيدها…

ونام وهو ضامن إن بنته جمبه.

زينب ابتسمت بدموع…

أول مرة في حياتها تحس بالأمان بالشكل ده…

أول مرة تحس إن ليها بيت… وأهل… وحد بيخاف عليها بجد.

وفجأة…

رن تليفونها.

مدّت إيدها بسرعة عشان تاخده من غير ما تصحيهم،

لكن الصوت كان عالي… ففتحوا عيونهم.

بصت للتليفون…

عصام.

ردّت وهي بتحاول تبين إنها طبيعية:

– “آوي يا عصام…”

سألها بصوت قلق:

– “زينب… إنتي فين؟ ملقتكيش في الفندق… طمنيني؟”

وقبل ما ترد…

—

الكاتبة صفاء حسنى

عشقت فتاة المصنع الجزء الثاني من رواية خاينة خلف جدران الحب

—

—

فتح زياد عيونه بعد نوم متقطّع…

كان عقله لسه بيرجع من كوابيس وتعب اليوم اللي قبله،

وصوت زينب وهي بتقوم مفزوعة وتتكلم مع أهلها

لسه بيرنّ في ودنه وكأنه حلم مش مفهوم.

لكن الكلمة اللي صحّيته فعلًا…

الكلمة اللي خلّت ملامحه تتغيّر فجأة:

– “آوي يا عصام…”

فتح عينه للآخر،

جسمه اتشد،

نبرة اسم الراجل وقعت على قلبه زي حجر.

مش قادر يحدد… هل ده قلق؟ غيرة؟ ولا مجرد صدمة؟

كل اللي يعرفه إن اسمه…

مش “عصام”.

ووشه اتبدّل من التعب… لشيء تاني خالص.

تتبع

—

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *