كامل الأوصاف الكاتبة صفاء حسنى الفصل الخامس
سألها كنان بقلق:
“بتشتغلي إيه بالليل؟”
قالت بتعب ووشها شاحب:
“في محل ورد…”
وفجأة، الدنيا لفت بيها…
كانت هتقع…
ولولا إن كنان كان واقف قريب، كانت خبطت في الأرض.
مسكها بسرعة…
وإيديه لأول مرة تشيل بنت… كانت بين إيده حرفيًا، مش عارف يعمل إيه…
قلبه كان بيتنطط من الخوف… مش فاهم ليه مرعوب عليها بالشكل ده.
حملها وخرج، وهو محتار يودّيها فين.
—
الكاتبة صفاء حسنى
شهد شافته، قربت بسرعة:
“هي مالها يا أيمن؟ إيه اللي حصل؟”
كنان ابتلع ريقه:
“كانت بتتكلم معايا… وفجأة وقعت من طولها.”
شهد قالت:
“للأسف… مش هتلاقي مكان تستريح عليه غير مكتب أستاذ رفيع.”
من غير ما يفكر، أخدها ودخل بيها أوضة أبوه… واتصل بالدكتور فورًا.
رفيع دخل… لقى ابنه متلخبط على الآخر…
بس اتعامل معاه على إنه “أيمن العامل”.
رفيع:
“هو في إيه؟ حد يفهمني.”
شهد شرحت:
“عشق أغمى عليها… وكان لازم ننامها على أريكة مريحة… إحنا آسفين يا فندم.”
رفيع بصّ لابنه… شاف القلق في عينه… الخوف الحقيقي…
ابتسم بخفة.
جواه قال:
“واضح إن قلبه اتحرك… ومادام مشاعره اتفتحت… يبقى الخير جاي.”
خصوصًا بعد التقرير اللي الدكتور برا مصر أكّد إنّه مستحيل يكون حقيقي… وإن كنان أكيد كان بيضحك على أبوه علشان يفلت من الجواز…
وقتها رفيع فرح… واتمنى يشوف ابنه بيحب.
—
الدكتور… وقلق الشركة كلها
الدكتور جه… وكل الشركة عرفت إن عشق أغمى عليها.
الكل كان قلقان عليها… لأنها من أول يوم كسبت قلوبهم.
الدكتور كشف عليها، وقال إن عندها هبوط بسبب الإرهاق… والزعل على أبوها…
ادّاها حقنة، وبدأت تفوق.
عشق فتحت عينيها…
الناس حواليها…
وكنان واقف قدّامها… قلبه في إيده.
كنان:
“إنتي كويسة؟”
عشق حاولت تقوم… الدنيا لفت…
شهد سندتها وقالت بضحك ودموع:
“كده يا عشق؟ تخوّفيني عليكي؟ قلبي وقع لما شفت أيمن شايلِك مش عارف يعمل إيه… ويدخلك مكتب رفيع بيه!”
عشق بصّت لرفيع وقالت بخجل:
“حضرتك… أنا آسفة جدًا إني قصّرت…”
وبصّت بسرعة للساعة:
“ده ميعاد فنجان القهوة بتاع مستر كنان…”
وكانت بتحاول تقوم أوقفه كنان وهو بشيخصة ايمن
اتشنج… وبغضب … وكأنه شخص تاني.
ثم صرخ بدون ما يحس:
“هو وقته دلوقتي تفكّري في الشغل؟! يتحرق الشغل على صاحبه … المهم إنتي!
إزاي تقعدي اليوم كله ما تـاكليش؟!
إنتي مجنونة؟!
أنا كنت هتجنّن عليكي!”