ياسين ٢
ياسين ٢
انها بكل تأكيد غير راضية علي زواج زوجها من آخري ..هي تحتر.ق ولكن ليس لديها خيار … حتي رانيا ليس لديها الخيار …فأما أن تتزوج منه وتعيش حياة بائسة طوال حياتها مع رجل مثله وتكون وعاء لأطفاله …ولكن ستسعد والدتها وأما أن ترفض الأمر برمته وتظل تتعذ.ب بسبب حبها المستحيل هذا وتعاني والدتها معها ولأنها لم تكن يوما أنانية أختارت أن تفنـ ي نفسها من أجل والدتها المسكــ,,ـــــينة …ولكن في تلك الزيجة هناك ضحـ ية آخري …ضحـ ية لا يلاحظها أحد وهي زوجة زوجها !!!
هل ستسامحها يوما لأنها وافقت أن تتزوجه ..هل ستتفهمها ام ستظن دائما أنها من سر.قت زوجها !!! انسابت دموع رانيا رغما عنها ومسحتها سريعا ولكنها لاحظت أن رهف رأتها …نظرت إلي الأرض وهي تعض شفتيها بقوة كي لا تبكي ليخرجها صوت عمها القوي قائلا: -يالا يا جماعة نقرأ الفاتحة… -ماشي يا حاج.. قالتها والدة رانيا ثم بدؤا بقراءة الفاتحة…. بعد أن انتهوا ..نهضت رانيا سريعا وتحججت أنها ستجلب العصائر … …..
ولجت رانيا الي المطبخ وهي تكتم بقوة شهقاتها بينما الدموع تندفع بقوة من عينيها…قلبها لا يتوقف عن النز.يف …هي متأ.لمة …غاضبة ويائسة …تشعر وكأن العالم يضـ يق بها…تريد أن تصرخ ولكنها لا تمتلك حق الصر.اخ أو الرفض…هي قبلت وانتهي الأمر … فجأة تجمدت وهي تري رهف أمامها وقد ولجت للمطبخ ….شحبت وهي تنظر إلي وجه المرأة البائس فقالت رهف بتلعثم؛ -جيت أساعدك . أجلت رانيا حلقها ومسحت دموعها وقالت: -لا شكرا أنا هطلع دلوقتي العصير ..اتفضلي أنتِ ارتاحي …
هزت رهف رأسها ورأت رانيا الدموع تتصاعد لعينيها وشعرت أنها تريد قول شيئا ما …. تنهدت رانيا وقالت: -أتفضلي عايزة تقولي أيه ؟! ارتعشت رهف وانفجـ رت الدموع من عينيها وتعالى نشيجها.بشكل أفزع رانيا …امسكتها رانيا من ذراعيها وهي تقول بشفقة: -بس ..بس اهدي …مالك؟! تكلمت رهف من بين شهقاتها : -متتجوزهوش…أبوس ايديكي متتجوزهوش وتكـ.سري فرحتي وتهـ دي حياتي … ثم أمسكت كف رانيا وكادت فعلا أن تقبله إلا أن رانيا أبعدت يدها بقوة وهي تبكي وتتمز.ق من الداخل ….
وضعت رهف كفها علي بطنها وقالت: -أبوس ايديكي متدمريش حياتي …أنا بحب محسن ومقدرش اشوفه مع غيري …والله أنا عملت حاجات كتير عشانه وعشان اجيبله عيل يفرح بيه…اتعالجت واتحملت كتير وأخيرا ربنا كرمني وانا حامل وقولتله كده بس عمك مصمم يجوزهولك معرفش ليه وهو بيسمع كلامه …خليها تيجي منك أنتِ وأرفضي عشان خاطري… مسحت رانيا دموعها وابتعدت قليلا وقالت بصوت مختنق: