رد اعتبار انجي الخطيب

رد اعتبار انجي الخطيب

وبعد لحظات، رجع اتكلم وقال:«الليلة هنوقف خطوط التمويل والضمانات اللي شركات المنشاوي معتمدة فيها على مجموعتنا، في حدود شروط العقود. وهنبدأ تنفيذ البند الأخير اللي عمرهم ما خدوا بالهم منه.»مجرد ما سمعت الكلام ده، حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد رد فعل على اللي حصل.

لكن قبل ما أحكي لكم اللي حصل بعد المكالمة دي، لازم تعرفوا مين هو عمر الدمنهوري، وليه أبويا بالذات كان آخر شخص ممكن يتخيل إن جوز بنته هو نفس الراجل اللي قضى سنين بيحاول يوصل له. عمر جوزي عمره ما كان الراجل البسيط اللي أبويا متخيله.

يوم ما راح يتقدملي، ظهر قدام أهلي كأي عريس عادي، من غير استعراض ولا مظاهر ثراء، لأنه ما كانش عايز يبين هو مين من أول مقابلة. كان عايز يعرف إذا كنت بحبه بجد، وإذا كنت هختاره هو، ولا هختار الفلوس اللي ممكن يقدمهالي.

ورغم إنه صاحب مجموعة استثمارية ضخمة، وليه استثمارات في العقارات والتكنولوجيا والخدمات المالية، وشركاته بتتعامل مع أكبر المؤسسات في مصر وبره مصر، عمر اختار يخبي كل ده عني في البداية. أنا عارضت أهلي واتجوزته، وبعد جوازنا بشهرين، لما اتأكد إني بحبه هو فعلًا، وإن اعتراضي على أهلي ما كانش مجرد تحدي ليهم، اعترفلي بكل حاجة.

وقتها، كنت أنا اللي اخترت أسيب الثروة والعز اللي اتربيت فيهم، وأبدأ معاه حياة بسيطة بعيد عن نفوذ عيلتي وحساباتهم. كنت فاكرة إني بتنازل عن كل حاجة، لكن الحقيقة إن عمر عوضني بحياة أحسن بكتير من الحياة اللي كنت عايشاها وسط أهلي.

معاه، عرفت يعني إيه حد يحترم رأيي، ويهتم بزعلى، ويعاملني على إني شريكة حياته، مش مجرد بنت من عيلة كبيرة لازم تفضل محافظة على صورتها قدام الناس. أما أبويا، فكان كل اللي يهمه الفلوس والنفوذ. عمره ما كان بيشوف قيمة الإنسان بعيد عن حجم ثروته أو اسم عيلته.

ولما رفضت قراره وصممت أتجوز عمر، هددني وقال إنه هيحرمني من كل حاجة. وفعلًا، قطع عني امتيازات كتير كنت متعودة عليها، لأنه كان فاكر إن الحياة من غير فلوسه هتكسرني، وإنّي هرجعله في الآخر وأعتذر وأطلب رضاه.

لكن اللي ما كانش يعرفه إن العريس اللي رفضه، واللي اعتبره أقل من مستواه، هو نفسه صاحب المجموعة الاستثمارية اللي بقاله سنين بيحاول يدخل معاها في شراكة. سنين وهو بيبعت وسطاء، ويقدم عروض بملايين الجنيهات، ويحاول يرتب مقابلة مع رئيس المجموعة، وكل مرة كان بيتقاله إن الإدارة لسه بتراجع الطلبات، وإن مفيش قرار نهائي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *