رد اعتبار انجي الخطيب
رد اعتبار انجي الخطيب
أنا مريم المنشاوي، بنت واحد من أكبر رجال الأعمال في مصر، وعمري ما تخيلت إن اليوم اللي هقدم فيه ابني لعيلتي هيتحول للمشهد المهين ده. أنا ما رحتش الفيلا عشان فلوسهم، ولا عشان أرجع أعيش معاهم في العز والرفاهية زي ما هما متخيلين.
أنا كنت رحت عشان أفرحهم بحمزة، وعشان ابني يعيش وسط عيلة تحبه وتحترمه، ويكون ليه ناس يفرحوا بيه ويحضنوه ويخافوا عليه. لكن واضح إني كنت غلطانة. أبويا خبط بالمعلقة على الكوباية اللي في إيده، فلفت كل العيون ناحيته، وبعدها قرب مني خطوة، وبص لحمزة وقال بصوت أعلى:«أنا مش فاهم إنتِ جايباه هنا ليه أصلًا!
طفل من غير أب معروف، وعايزاني أقدمه للناس على إنه حفيدي؟ ده أنا مش عايز ألمسه بإيدي!»حسيت في اللحظة دي إن قلبي بيتعصر جوا صدري، وإن كل كلمة قالها أبويا بتغرز فيا أكتر من اللي قبلها.
لكن بدل ما أرد عليه، بصيت لحمزة، ومسحت بإصبعي على خده الصغير، وفضلت أتأمله وأنا بحاول أمنع دموعي من النزول. كنت بكلمه من غير صوت، من غير ما حد يحس باللي جوايا. حقك عليا يا ابني إني جبتك هنا.
كويس إنك لسه صغير ومش فاهم الكلام اللي بيتقال حواليك، ولا فاهم إن الناس اللي المفروض يكونوا سندك، هما نفسهم اللي بيحاولوا يقللوا منك. يا رب تكبر من غير ما يفضل جواك وجع من عيلتك، ومن غير ما تحس في يوم إنك محتاج تثبت لحد إنك تستحق الحب.
كل ده كنت بقوله لحمزة بنظراتي، وأنا حاضناه بقوة، كأني بحاول أحميه من قسوة الدنيا كلها. لكن أمي ما اكتفتش بكده، وكملت عليا بمنتهى البرود:«لو كنتِ سمعتي كلامنا من الأول، مكنتيش وصلتي نفسك للموقف ده. فين جوزك اللي بتقولي عليه؟ ليه مش موجود معاكي؟ ولا الحكاية كلها كدبة من البداية؟
»كنت لسه هرد عليها، لكن رنا رفعت موبايلها قدام وشي، وابتسامتها المستفزة زادت وهي بتقول:«بصي يا مريم، الصورة جابت تفاعل من أول دقيقة! الناس كلها عايزة تعرف مين الأب المجهول اللي أختي سابتنا وراحت اتجوزته غصب عننا، وجابتلنا طفل بتقول عليه حفيدنا ومن العيلة!
ده هيبقى حتة تريند تكسر الدنيا! الفولورز بتوعي زادوا بالآلاف في دقايق. تخيلي، دي الميزة الوحيدة اللي استفدتها منك يا مريم!»بصتلها بغضب، وقلت من بين سناني:«امسحي الصورة يا رنا. ده ابني، ومش من حقك تنشري صورته ولا تتريقي عليه.»ضحكت باستهتار، ورفعت حاجبها وهي بترد:«ابنك؟