جوزي أهان امي مني السيد 2
جوزي أهان امي مني السيد 2
من ورايا، ومرتب عيشته على حساب تعبي وشقايا، ومقعد أمه وأخته ينهشوا في لحمي وهو رامي أمي في الشارع بحجة إنها فلاحة وريحتها بلد.
قمت وقفت، ملامحي كلها اتحولت لجمود تام. مفيش دموع، مفيش حزن.. الحزن ده للضعفا، وأنا الليلة دي اتولدت من جديد.
أمي بصتلي بړعب في إيه يا مريم؟ حماكي قالك إيه شقلب حالك كده؟
مفيش يا أمي.. بيقولي إن الباشا عامل حسابه يستقبل الهوانم بكرة في شقتي، ومأمن نفسه بشقة في بنها وحسابات في البنوك من فلوس شركتي.. فاكر إنه بيلاعب عيلة صغيرة.
طلعت تليفوني، وبصيت في الساعة.. كانت واحدة وربع بالليل. فتحت قائمة الأسماء، وضغطت على اسم مستشار مجدي رشوان المحامي العام الأسبق والمستشار القانوني للمجموعة.
رن التليفون مرتين بس، والراجل رد بصوت يقظ تماماً رغم الوقت المتأخر مساء الخير يا مريم هانم، خير يا فندم في حاجة طارئة؟
مساء النور يا سيادة المستشار.. بعتذر على الإزعاج في الوقت ده، بس الشغل اللي جاي مش هيستنى للصبح.
رقبتي ليكي يا فندم، اؤمريني.
التوكيل العام اللي الأستاذ طارق كان عامله لأمه وأخته، وكشوف الحسابات اللي تخص شركته الهندسية وكل سحب تم من أرباح الشركة باسمه خلال السنتين اللي فاتوا.. عايزة ملف كامل بيهم على مكتبي الساعة تمانية الصبح.
المستشار مجدي سكت ثانية، وصوته بقى حاد وجاد الشبهات الجنائية اللي كنا بنتكلم فيها بخصوص اختلاس أموال الشركة وتحويلها لحسابات شخصية؟ حضرتك قولتِ نصبر عليها عشان متخربيش بيتك!
البيت اتخرب خلاص يا سيادة المستشار، واللعب بقى على المكشوف.. مش بس اختلاس، جهزلي بكرة الصبح بلاغ للنائب العام بالاستيلاء على أموال شركة مساهمة، ودعوة منع من السفر، وقرار فوري من النيابة بالتحفظ على كل الحسابات البنكية اللي اتحولت ليها الفلوس دي، حتى لو كانت باسم أمه أو أخته، ومعاهم قرار تمكين فوري للشقة دي باسمي أنا وبس ومنعه من الاقتراب منها.
تمام يا فندم، الورق كله هيكون جاهز ومرفوع في النيابة مع أول دقيقة في العمل الرسمي، وخلال ساعات هيكون في أمر ضبط وإحضار لو ثبت التحويل المباشر.
نفذ يا فندم، ومستنياك في الشركة الصبح بدري.
قفلت التليفون، ورميته على الترابيزة.
في نفس اللحظة دي، سمعت صوت رزع وكركبة برة على السلم، وصوت طارق كان طالع بيكلم حد في الموبايل بعصبية وصوت عالي، كان صوته بيقرب من الباب.. شكله مالحقش القطر، أو استوعب إنه في الشارع في عز المطر والبرد ومش لاقي حتة يروحها.
وفجأة.. جرس الباب رن. رن ورا رن، ورا رزع هستيري على الخشب!
مريم! افتحي يا مريم بدل ما أكسر الباب ده على دماغك ودماغ أمك! افتحي الشقة بتاعتي بدل ما ألم عليكي الكومباوند كله واڤضحك! مريم افتحي واخلصي، أنتي فاكرة الحركتين بتوع الورق ده هياكلوا معايا؟! ده أنا أدفنك مكانك وأدفن أمك معاكي!
أمي اتنفضت من مكانها وجريت ورايا وهي ماسكة في دراعي پخوف استهدي بالله يا بنتي، متفتحيش.. اتصلي بالبوليس، ده ھيقتلنا! ده شكله سکړان ومش في وعيه!
بصيت للباب بهدوء مريب. مشيت بخطوات بطيئة، ووقفت قدام الباب من غير ما أفتحه، صوته كان بيرزع وكأنه بيخبط برجله في الخشب.
طارق.. قولت الكلمة بنبرة صوت واطية، بس قاطعة زي حد السيف من ورا الخشب الخبطة الجاية على الباب ده مش هتنزل على خشب.. هتنزل على ضهرك.
افتحي يا مريم! افتحي بقولك، هدومي ومحفظتي ومفاتيحي جوة! أنتي اټجننتي؟ بتطرديني أنا؟! ده أنتي ملكيش لازمة من غيري،