الشقه الجديده حكايات روماني مكرم ١
الشقه الجديده ١
سكت ثواني بيسمع، وبعدين قال بعصبية: — أنا ماليش دعوة! العقد باسم شركتك إنتِ! لو البصمة اتفحصت هتعرف إنها مش بصمتها… وهتكتشف إنك… سكت فجأة لما حس بحركة بره. فتحت الباب ببطء. بصلي وهو ماسك الموبايل في إيده، ووشه مهزوم تمامًا.
سألته بصوت هادي جدًا: — مين رانيا يا سامح؟… وليه بصمتي اتخذت وأنا غايبة عن الوعي في المستشفى؟ فتح سامح بقه عشان يتكلم، لكن لسانه عجَز، والنظرة اللي في عينيه اتغيرت من التوتر والخوف لجمود شخص اتكشف كدبه للآخر وما بقاش فاضل عنده خط دفاع يدافع بيه.
وطّى إيده اللي فيها التليفون، وغمض عينيه وقفل الموبايل كأنه بيحاول يهرب من مكالمة الشريكة اللي كانت على الناحية التانية. — ندى.. افهمي الأول قبل ما تحكمي. صوته كان خالي من أي نبرة انفعال، صدمتني برودته اللي حلّت فجأة محل التوتر.
قربت منه خطوة، ومسكت في الأوراق اللي في شنطتي بقوة كأني بتمسك بالحقيقة الوحيدة اللي في إيدي. — أفهم إيه؟ أفهم إنك استغليت وجودي في المستشفى، وأنا تعبانة، عشان تاخد بصمتي؟ ولا أفهم إنك دبستني في ديون وقرض لشركة واحدة أنا معرفهاش؟
مين رانيا يا سامح؟! انطق! قعد على طرف السر,,ـــــير، حط إيديه الاثنين على وشه، واستمر في الصمت لثواني مرّت عليا كأنها سنين. ولما رفع راسه، كانت عينيه حمرا من الحيرة والارتباك. — رانيا دي.. كانت شريكتي. — شريكتك في إيه؟
إحنا متجوزين من 7 سنين، وطول العمر بتقولي شغلك في التسويق العقاري ماشٍ تمام، ومستقل، وعمرك ما جبت سيرة شريكة! — كانت شريكة من تحت لتحت.. مشروع أرض كنا بنحاول نخلص أوراقها ونبيعها، وكان لازم سيولة عشان نعدي الأزمة.
الشركة كانت باسمها هي، والبنك طلب ضامن متضامن له مليئة مالية ومستندات ملكية ثابته.. وأنا وقتها ما كانش عندي أي عقار مسجل رسمي غير الشقة القديمة اللي كنتِ واخدة حقك فيها من ورث والدك! الكلمات نزلت عليا . — يعني إنت ما اكتفيتش إنك تسرق بصمتي وأنا تعبانة..
الكلمات نزلت عليا . — يعني إنت ما اكتفيتش إنك تسرق بصمتي وأنا تعبانة.. إنت استغليت ورثي من بابا اللي أمّنتك عليه؟! قام وقف بسرعة وقرب مني، محاولًا يمسك كتفي لكنني بعدت عنه بصرخة: — ما تلمسنيش! — يا ندى افهمي! أنا ما كنتش ناوي أضرك! القرض كان مفروض يتسدد في سنة واحدة!