نور محمد ١

نور محمد ١

وقبل ما كف الحاجة ثريا يلمس وشي، جسمي اتصرف لوحده. مسكت إيدها في الهوا.. قفشتها قفشة عمري ما كنت أتخيل إني أقدر أعملها. البيت كله سكت، حتى صوت الهوا انقطع. قلت وصوتي ثابت زي الصخر: “كفاية.. لحد كدة وكفاية قوي.” بصتلي وهي مبرقة ومش مصدقة إن “الكنة” الهادية عملت كدة.

نفضت إيدها من إيدي ورجعت خطوة لورا. قلت ببرود: “من اللحظة دي، حياتكم وقصصكم بره حساباتي.. اللي بينا انقطع.” أحمد قام وهو بيترعش وقال: “إنتي بتعملي إيه؟ إنتي اتجننتي؟” بصيت له بكسرة عين وقلت: “أنا ماشية.. ومش راجعة تاني، والبيت ده مش عتباه طول ما أنا عايشة.

” نزلت على السلم وأنا مش شايفة قدامي، دموعي مكنتش دموع ضعف، كانت دموع “تحرر”. أحمد حصلني قبل ما أركب تاكسي، كان نهجه مقطوع ووشه أصفر. مسك إيدي وقال: يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك 👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥ @أبرز المعجبين الكاتبه_نور_محمد لو عجبتك القصه وعندك شغف تكمل النهايه لايك وكمسك إيدي وقال وهو بيحاول ياخد نفسه: ـ استني يا منى… متروحيش كده.

سحبت إيدي منه بهدوء وبصيت له لأول مرة من غير خوف. قلت: ـ أروح فين يا أحمد؟ هو أنا طول عمري كنت فين أصلاً؟ كنت في بيتك، بس عمري ما حسيت إنه بيتي. اتصدم من كلامي وقال: ـ انتي مكبرة الموضوع أوي… أمي كانت متعصبة.

ضحكت ضحكة قصيرة كلها وجع. ـ متعصبة؟ دي كانت هتمد إيدها عليا يا أحمد! سكت. بصيت له وقلت: ـ وأنا مش زعلانة منها بس… أنا زعلانة منك أنت. ـ مني أنا؟ ـ أيوه منك. لأنها طول عمرها بتعمل اللي بتعمله، بس أنت طول عمرك واقف تتفرج.

كل مرة كانت بتجرحني كنت بتقولي معلش، كل مرة كانت تقلل مني كنت بتقولي استحملي، وكل مرة كنت أعيط فيها كنت بتقولي متكبريش الموضوع. اتوتر وقال: ـ بس أنا عمري ما قصرت معاكي. ـ قصرت يا أحمد. ـ إزاي؟ ـ قصرت لما خليتني أحس إني لوحدي وأنا مراتك.

الكلمة نزلت عليه كأنها صفعة. فضل ساكت، وأنا ركبت التاكسي وقفلت الباب. وقبل ما العربية تتحرك، شوفته واقف في الشارع لأول مرة مش عارف يعمل إيه. رجعت بيت أهلي وأنا حاسة إني راجعة من حرب.

أمي أول ما شافتني فتحت الباب، بصت في وشي، وبعدين على إيدي اللي كانت لسه بتترعش. قالت: ـ مالك يا منى؟ حــ,,ـــــضنتها. وساعتها بس انهرت. عيطت زي طفلة صغيرة، وحكيت لها كل اللي حصل. أبويا كان قاعد في الصالة، ولما سمع آخر كلمة، قام بهدوء وقال: ـ يعني مدّت إيدها عليكي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *