القصه كامله طلبت من شقيقه زوجي
القصه كامله طلبت من شقيقه زوجي
تغير وجه كريم.
— «تسجيلات؟»
ابتسمت هالة للمرة الأولى.
— «نعم.»
ثم أغلقت الملف وقالت:
— «لكنني لم أحضر أهم شيء بعد.»
ساد الصمت.
وفي الخارج، توقفت سيارة أخرى أمام القصر.
فتح الباب الخلفي…
ونزلت منها نادين.
كانت ترتدي ملابس بسيطة، وتحمل حقيبة صغيرة في يدها.
لكنها لم تكن وحدها.
كان بجانبها رجل لم يرَه كريم من قبل.
وما إن رآه كريم حتى تغير لون وجهه تمامًا.
اقترب الرجل من الباب، ونظر إلى كريم مباشرة، ثم قال:
— «أعتقد أن الوقت قد حان لتخبر زوجتك بالحقيقة التي أخفيتها عنها طوال السنوات الماضية.»
تراجعت سلمى خطوة.
أما كريم…
فلم يستطع حتى أن يرفع عينيه من الأرض.
لأن الرجل الذي يقف أمامه كان الشخص الوحيد الذي يستطيع كشف السر الذي حاول كريم دفنه منذ سبع سنوات.
والأخطر من ذلك…
أن نادين لم تكن تعرف الحقيقة كاملة بعد.
دخلتُ القصر بخطوات هادئة، بينما كان كريم واقفًا في منتصف غرفة المعيشة وكأنه رأى شبحًا.
أما الرجل الذي كان بجانبي، فتقدم إلى الداخل دون تردد.
قلت وأنا أنظر إلى كريم:
— «أظن أن الوقت حان لأعرف أنا أيضًا ما الذي يحدث.»
لم يجب.
كانت أمه واقفة خلفه، وملامحها متوترة، بينما سلمى تمسح دموعها وتنظر إلى الرجل بخوف.
وضعت حقيبتي على الطاولة.
— «كريم، من هذا الرجل؟ ولماذا يبدو أنك تعرفه؟»
ظل صامتًا.
فقال الرجل بدلًا منه:
— «اسمي ماهر الشافعي. وكنت أعمل مع والدك قبل وفاته.»
ارتجف وجه كريم.
قلت بدهشة:
— «والدي؟»
أومأ ماهر.
— «نعم. والدك ترك لكِ أكثر مما تتخيلين.»
تدخلت وفاء بسرعة:
— «لا تستمعي إليه يا نادين! هذا الرجل يحاول استغلالك!»
التفت إليها.
— «الغريب أنكِ كنتِ أول شخص يعرف أن والد نادين ترك لها أصولًا كبيرة.»
ساد الصمت.
نظرت إلى حماتي.
— «ماذا يقصد؟»
بدأت وفاء تتلعثم.
— «أنا… لم أكن أعرف شيئًا.»
ضحك ماهر بسخرية.
— «بل كنتِ تعرفين.»
ثم فتح حقيبته وأخرج مجموعة من المستندات.
— «قبل سبع سنوات، عندما تزوجتِ كريم، كان والدك قد وضع جزءًا كبيرًا من أمواله في صندوق استثماري باسمك. لكن الوصول إلى بعض هذه الأموال كان مشروطًا ببقاء أصول معينة تحت إدارتك المباشرة.»
تذكرت فجأة السنوات الماضية.
كنت أظن أنني بدأت حياتي من الصفر.
كنت أعمل لساعات طويلة، وأدخر كل قرش، وأعتقد أن نجاحي كله جاء من عملي.