بعد الزواج ١
بعد الزواج ١
نظرتها جعلته يفقد تركيزه قليلاً، وظهر عليه التوتر،
وأخيراً أتى دورهما، التفت لها والدها بتساؤل
“ها هتاكلى ايه يا هبه..”
أى هبة؟!.. أين هبة؟!.. من يراها يظن أنها تنظر بهيام لملامح بدر،
ولكنها بالحقيقة لا تراه هو بل ترى ملامح صغيرها البريئة، وابتسامته الصافية، التى تضئ حياتها،
وكزها والدها برفق ليفيقها من شرودها،
فبتسم بدر ابتسامته الجذابة، وبهدوء تحدث..
“انتوا اول مره تشرفونا يا عم الحج؟!!..”
ابتسم له محمد وتحدث بود..
“فعلا يا ابنى هى اول مره الصراحه اكل من عندكم..”
نظر لابنته..
“مش عارف بقى بنتى كلت من هنا قبل كده ولا ايه؟!..”
فاقت هبة من شرودها على نظرة بدر لها، بابتسامة متسعة يخبرها بعينيه انه على علم بوسامته،
توردت وجنتيها بحمرة الخجل، وباستحياء ابتعدت بنظرها عنه، ونظرت لوالدها، وحركت رأسها بالنفى دليل على أنها أول مرة تأتى إلى هنا،
تنقل بدر بنظره بين هبه ووالدها بتفحص، ونظرة شاملة يستطيع قراءة معادن البشر بعناية، وبثقة تحدث..
“ان شاء الله لما تدوقو اكلنا..”
نظر لهبة المبتعدة بنظرها عنه
“..مش هتبقى أخر مره..”
“”””””””””””‘
..بمملكة حبيبة،
بعشق شديد،
تقف بمطبخها الصغير تجهز الغداء لزوجها،
غداءً بسيطاً للغاية، ولكنه أكلة زوجها المفضلة،
بنفس راضية تتذوق الطعام بتلذذ، وباستمتاع تحدثت..
“ياربى على الجمال أحلى كشرى أسكندرانى لأحلى ايوب..”
رفعت خاتم زواجها وقبلته بحب..
“سبحان الله يا ايوب اى اكل اعملهولك بيطلع طعمه جميييل اووووى..”
اتجهت نحو الطاولة الصغيرة، وجلست عليها، وبدأت تعد طبق من السلطة الخضراء، فزوجها قد اقترب موعد عودته من عمله،
انتهت سريعاً من تحضير الطعام، وأسرعت نحو الحمام، لتنعم بحمام منعش، وتستعد لاستقبال زوجها بأروع طلة وأطيب عطر،
انتهت من حمامها، وملأت البانيو بالماء والصابون الخاص بالاستحمام لزوجها،
وارتدت منامة روزية رقيقة، ولفت شعرها الحريرى بمنشفة، واتجهت نحو الخارج،
وضعت الطعام على طاولة المطبخ،
وأسرعت بإحضار ثياب مريحة لزوجها ووضعتها داخل الحمام،
ووقفت أمام مرأه صغيره تمشط شعرها،
ليصل لسمعها صوت نبضات قلب زوجها،
ابتسمت بعشق، وأغمضت عينيها باستمتاع حينما تسللت رائحته لأنفاسها،
وباشتياق، وشوقا
جارف همست لنفسها..
“اطلع بسرعه يا أيوب..واحشتنى اوى اوى..”