بعد الزواج ١

بعد الزواج ١

” كليه ايييه اللى تروحها وانت لسه مط.لقه امبارح يا شملوله..”

حرك محمد رأسه بيأس من تصرفات زوجته، وجذب يد ابنته من يدها، وسار بها للخارج متحدثاً..

“انا همشى علشان اتأخرت على الشغل..”

نظر لابنته..

“تاخير بتأخير تعالى معايا يا هبه هوصلك كليتك وبعدين هبقى اروح شغلى..”

أنهى جملته، وسحب ابنته نحو الخارج بخطوات شبه راكضة،

تاركاً زوجته تشتعل غيظاً وغضباً..

وبأصرار همست لنفسها

“لازم ارجعك لجوزك واخليه يردك يا هبه..”

التمعت برأسها فكرة، فبتسمت باتساع، وبفرحة أكملت

“هقوله ياخد ابنه ويسافر وهى لما تعرف اكيد هتجرى وراهم وتخليه يردها علشان تسافر مع ابنها..”

أعجبتها فكرتها الحمقاء، التى ستدمر بها العلاقة بين سيف وهبة اكثر، وحسمت أمرها بتنفيذها..

“”””””””””””

..بمنزل أيوب وحبيبه، تبحث حبيبة عن أيوب

بلهفة،

تتحسس الفراش الصغير جوارها، فلم تجد سوا الفراغ،

بفزع اعتدلت جالسة، وفتحت عيناها، وبدأت تنظر حولها تبحث عنه،

لتقع عيناها على مقعد صغير بجوار سريرها، موضوع عليه طبق صغير به شطيرة، وكوب من عصير البرتقال الطازج،

تنهدت بحب، وأسرعت نحو الطبق، حينما لمحت ورقة صغيرة بجوار الكوب،

أمسكتها، وفتحتها بلهفة، وبدأت تقرأ محتواها بابتسامة عاشقة..

“صباح الورد على عيون حبيبة أيوب..”

بفرحة، وعيون دامعة، تغمرها السعادة لما يفعله لها،

يغرقها بحنانه، وحبه الصادق،

يتفهم خجلها منه، ويتعامل معها بمنتهى الصبر، والحب الشديد،

عضت على شفتيها بخجل حينما تذكرت ليلتهما الأولى كزوجين،

لم يتركها تبتعد عن حض.نه،

ولم يجبرها عليه، رغم ثورة مشاعره، التى تراها، وتشعر بها، وهى بين حنايا صدره،

هو مكتفى بأقل القليل منها، يتكفى بوجودها معه،

يكفى عنده أنها أصبحت زوجته حتى ولو على الورق،

بلهفة، أمسكت هاتفها، ودونت رقمه المكتوب بالورقة، وضغطت على زر الاتصال،

وضعت الهاتف على أذنها، وحبست أنفاسها، تنتظر باشتياق سماع صوته، لأول مره بهاتفها،

تنهدت بحب حينما أتاها صوته الرزين..

“السلام عليكم..”

ردت بعشق

“وعليكم السلام يا حبيبى..”

ابتسم هو بعشق وبهمس تحدث..

“صاحيه بدرى ليه كده..”

“قلقت لما مش لقيتك جنبى..”

عبست بملامحها..

“نزلت فين بدرى كده..”

منفصل هو عن العالم بصوتها الحنون، الناعس، الذى يبعثر مشاعره، وبإعجاب همس..

“صوتك حلو اوى يا حبيبه..”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *