من حقي ١

من حقي ١

​فى شقة “عُثمان الألفي” خرجت “مروة” من المرحاض تلف جسدها بروب الأستحمام ، فتاة جميلة تملك من العمر 24 عام تملك عيون عسلية فاتحة كالذهب واسعة وشعر ذهبي ببشرة متوسطة البياض ووجه مُمتلى بخدود تفاح، جسدها ممشوق متوسط الطول، دلفت “مروة” إلى غرفتها ونظرت إلى زوجها “عُثمان” رجل فى الثالثة وثلاثون من عمره، يقف أمام المرآة يصفف شعره الأسود للأعلى بعد أن أرتدي تي شيرت رمادي وبنطلون جينز أسود، تبسمت “مروة” وهى تفتح خزينة الملابس وقالت:-
_ خلينا نلبس بسرعة عشان منتأخرش على ماما
​_ أنا جاهز بس حبيبة قلبي لسه

قالها وهو يقترب حتى وصل خلفها، أخترت فستان أخضر اللون باكمام فضفاضة وألتفت لتراه خلفها مباشرة فقالت بعفوية وبسمة تنير وجهها:-
_ عُثمان خلينا نخلص ، بجد هنتأخر
​اقترب خطوة أخرى نحوها ويديها وصلت إلى وجنتيها يلمسها بحنان ويضع خصلات شعرها خلف الأذن وعينيه تتفحصها بأعجاب شديد ثم قال:-
_ نص ساعة مش حكاية يعنى
​دفعته بعيدًا عنها بضيق من طلبه للتأخير وقالت بغيظ:-
_ لا، ويلا أخرج برا خليني أجهز
​ضحك وهو يسير للخارج من زوجته التى تخجل منه وقال:-
_ يا ويلك يا عُثمان

​خرج من الغرفة لتبدأ “مروة” بالتجهيز، رن على أخاه “سُليمان” وهو يجلس على الأريكة لكنه لم يجد جواب على أتصال ليشعر بقلق عليه ووضع الهاتف بجانبه ودلف إلى المطبخ يجهز كوب الشاي الساخن وعقله شاردًا بهذا الماضى الذي عكر صفو حياتهم وتبدلت تعابير وجهه الباسم إلى الحزن والضيق……
​فى شقة “سُليمان الألفي” الأخ الأصغر لـ “عُثمان” تملك من العمر ثلاثون عامٍ ، كان صوت الشجار يملأ المكان وصوت امرأة قوية يعلو بحدة وسط الصراخ فقالت “براءة” بضيق:-
_ بس أنا من حقى أخلف يا سُليمان
​ألتف إليها بضيق من خناقهم المعتاد وقد مل من هذه الحياة الزوجية التى لا تعرف شيء سوى الخناق والخصام والصراخ طوال الوقت، تأفف بضيق وهو يقول:-
_ وأنا قُلتلك متخلفيش، الخلفة دى من عند ربنا يا مؤمنة
​_ بس ربنا زى ما خلى فى داء خلى فى دواء، وأنا مصممة بقى أننا نروح نكشف عند دكتور تاني

قالتها بحدة وعينيها يتطاير من الغضب والقهرة، نظر إلى زوجته بغيظ أكبر وعينيها البنية حادة وتحمل غضب وكره شديد يراهما بوضوح، تقف امامه رأس برأس وترفع صوتها دون خجل به عاقدة ذراعيها أمام صدرها ومُرتدية عباءة زرقاء بيتي بنصف كم وشعرها البني مرفوع للأعلي بدبوس الشعر، وجهها أحمر من شدة الغضب والعصبية ، تحدث بضيق كاظمٍ غضبه قدر الإمكان قائلًا:-
_ قصدك دكتور عاشر يا براءة، أنتِ مبتتعبيش من جملة مفيش أمل
​تأففت بضيق وشعرت بغصة فى قلبها وهو يردد ما يقوله الدكاترة بجراءة أمام وجهها بلا خجل منها ولا مراعاة لمشاعرها وقلبها، دمعت عينيها من قوة كلمته وقالته القاسية وقالت بحزم:-
_ هعمل حقن يا سُليمان

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *