صامته ج الاخير

صامته ج الاخير

[[system-code:ad:autoads]]وهي تسرع لغرفتها لتذهب للعمل _ أنا هروح شغلي بعد اذنك يا جدي….استأذنت ساعة على ما صحيت وحضرتلك الفطار…تطلب أي حاجة قبل ما أمشي …. ابتسم لها الجد بابتسامة تبدو طبيعية _ لا يا بنتي …روحي أنت …. تعجبت ليلى من ابتسامته التي ظهرت أخيرا وتأملت أن يكن ورائها شيء من التراجع ….استعدت خلال دقائق وخرجت من غرفتها حاملة حقيبتها الصغيرة …..كادت أن تفتح الباب لتغادر حتى تفاجئت بشاب ثلاثيني … نظراته خبيثة لدرجة كبيرة ….عينيه سوداء بها مزيج من لون مدمم على جوانبها…! وبأصبعه الصغير باليد اليسرى خاتم فضي به فص كبير أسود….يلف حول كتفيه لثام رجالي من النوع الكبير الحجم ويتخلله اللون الأبيض المقلم مع الأسود ….. اطلق نظرة متفحصة عليها ثم قال _ صباح الخير يا ليلى … شعرت ليلى بضيق شديد من وجوده المفاجئ ولكنها اجابت بثبات _ صباح الخير يا صالح …. جدي جوا …. استأذن أنا … رفع حاجبيه كأن ذلك لافته للرفض وقال بصوت حاد _ هي دي ضيافتك ليا يا ست البنات ! ده أنا قبل أي شيء ممكن يحصل …أبن عمك ! رفعت رأسها لعينيه بقوة وحدجته بنظرة غاضبة وتمنت أن يكن ظنها خاطئ …. قالت بنرفزة وهي تلبس حذائها وتجنبته تماما _ جدي جوا بيفطر …ادخل افطر معاه أنت مش غريب يا صالح …أنت أخويا … رمت جملتها عن قصد وغادرت المكان …وقف صالح يتأمل خطواتها المبتعدة بنظرة واعدة ….شيء كان يلتهف إليه بكامل رغبته وفجأة أصبح بين يديه على طبق من ذهب ..! دلف صالح للشقة الصغيرة البسيطة بالنسبة للثراء الذي يتململ فيه ليلا نهار….ورحب به الجد ويبدو أنه كان يعرف بمجيئه …. قال الجد وهو يلوك الطعام بفمه في شهية _ تعالى أفطر معايا …. على اد حالتهم ضيق وفقر بس الواحد شبع نوم هنا وبياكل بشبع ..! تمتم صالح بعض الكلمات في
[[system-code:ad:autoads]]نظرة بعيدة _ مش أي حاجة بتشبعني يا حج صادق ….
بس آن الأوان … في طريقها للعمل …كانت تجلس بأحد الأتوبيسات الشعبية ..جلست بجانب النافذة وشردت بضيق يخنق أنفاسها ….مشهد قديم ولكنه گ عاصفة من الدخان لا تزول …تختنق كلما اذكرته ….. كانت بذات يوم في المنزل الكبير …بعدما تزوجت شقيقتها هذا الرجل الغامض والمريب ….والذي كانت قصة غامضة أيضا حدثت سريعا دون أن يدرك أحد…. في هذا اليوم
كانت تمكث في منزل جدها الشبيه بالقصور …بالأخص في غرفة بالطابق الثاني بجانب غرفة شقيقتها ….وكان صالح مسافرا في أحد البلدان لمهام تخص أعمال مصانع العائلة للأخشاب … نهضت ليلى في ساعة متأخرة من الليل …تحديدا كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل …ثم شعرت بدق على باب غرفتها …. قبل أن تفتح الباب نظرت لنفسها بالمرآة…ولكنها ما كانت تستخدمه سوى للنوم ولم يرها مخلوق عدى شقيقتها ووالدها بمرات قليلة …. قالت قبل أن تفتح الباب _ مين ! انتبهت لصوت شقيقتها صافية _ أنا صافية يا ليلى …أفتحي مټخافيش … تنفست ليلى الصعداء واسرعت لتفتح الباب …لتجد شقيقتها تضع يدها على رأسها ويبدو أنها تشعر بألام الصداع ….تساءلت بقلق _ مالك يا صافية ! ابتلعت صافية ريقها بقوة وقالت بوجه شاحب _ مش عارفة ….بقالي فترة بيجيلي صداع فظيع …مش بيهدا غير بالعلاج بتاعي بس للأسف العلاج خلص وصالح مسافر …. شعرت ليلى بالعجز فتابعت صافية
—
_ تعالي اقعدي معايا …أنا بخاف من البيت ده واللي فيه …لما صالح بيسافر بفضل صاحية طول الليل … قالت ليلى برقة _ حاضر ….هلبس جاكيت البچامة وجاية معاك… بعد لحظات كانت ليلى تتمدد بجانب شقيقتها بعدما خلعت تلك القطعة من الملابس مرة أخرى لتنام بذراعي مكشوفة ..وبينهما طفل صغير رضيع هو أبن صافية الذي ولد منذ أسابيع قليلة … كانت عيون صافية شاردة …بها حزن مكتوم …شيء مغلوب على أمره ….رمقتها ليلى بتعجب وقالت _ ليه حاسة من فترة كبيرة أنك حزينة يا صافية ! أنت خدتي اللي بتحبيه ومشاء الله مش مخليك عايزة حاجة وكمان قاعدة في بيت العيلة الكبيرة ….ليه بقى الحزن ده ! تنهدت صافية بشيء من المرارة مر بعينيها ثم قالت _ حب ! أنا قربت أصدق أن مافيش حاجة اسمها حب أصلا …نامي يا ليلى …الوقت متأخر …. قالت ليلى بدهشة _ لأ مش هنام …في
[[system-code:ad:autoads]]إيه مالك ! تأفتت صافية بضيق وقالت _ خلاص هنام أنا …. أغلقت عينيها وصمتت…تطلعت بها ليلى بقلق وعلمت أن هناك ما يشغلها ويورقها لتقل ذلك…لم يكن سبيل أن تعرف ما بشقيقتها بهذا الوقت فأغمضت عينيها وحاولت النوم …. لم تستطع بسهولة أن تغفو ولكنها بالاخير سبتت سبات عميق … عند الفجر …. لم يكن أي من في المنزل يعرف صالح سيعود اليوم … هو نفسه لم يرتب لذلك ولكن انتهى عمله وزيارته السريعة وعاد دون أن يخبر احدا….ارتقى الدرجات وبفمه التي ينفث منها الدخان بشراهة …. فتح باب غرفته گ المعتاد ليجد الغرفة تغط في ظلمة حالكة …فأضاء المصباح ليتسمر فجأة بشيء سرق انتباهه …. زوجته تنام في فراشهما وبجانبها الرضيع گ المعتاد …ولكن زاد على المشهد شيء آخر ….شقيقتها ليلى بملابس رغم انها تميل برسوماتها الكرتونية إلى الطفولة و وبدأت تسعل وتسستيقظ… حينما فتحت عينيها قليلا ازعجها النور المضاء ولكن ما جعلها تسحب الغطاء الخفيف على ذراعيها هو تحديق ذلك الذي يقف قبالتها متأملا …! قالت وهي تخفي ذراعيها بالغطاء ونظرة عصبية _ أنت جيت امتى ! طب كنت نبهنا حتى ! ابتعد صالح من
[[system-code:ad:autoads]]الفراش بخطوات بطيئة وارتسمت ابتسامة خبيثة على محياه وهو يتقدم للخروج من الغرفة _ مكنتش أعرف أنك هنا اصلا ….البيت بيتك يا ليلى …خليك فاكرة …. وها هي تتذكر ذلك حتى بعد مرور عشر سنوات …وهي بالمشفى ……وكانت نتيجة ذلك رعدة في جسدها وهي تضمة صغيرتها بين ذراعيها أكثر والدموع ټنزف من عينيها …. وفي صباح اليوم التالي وضع وجيه فنجان قهوته على المائدة وأعلن _ في موضوع جه فجأة …بس لازم تعرفوه لأنه هيتم خلال أيام قبل سفركم يا
[[system-code:ad:autoads]]شباب … راقبه الشباب الاربعة في صمت بينما الجد رشدي كان قد علم بالأمر بمساء الليلة الفائته ولكنه لم يتناقش ولم يتجادل مع أبنه … حتى قال وجيه مرة أخرى وكأن يتحدث
عن شيء
أقل أهمية من اهمية هذا الأمر _ هرجع لطليقتي …في تجمع صغير بين العيلتين ….قبل سفركم على طول عشان تبقوا معايا …. ابتسم الشباب في مباركات وتهنئة فقال جاسر وقد أنساه الخبر ضيقه من تلك السفرية _ الف مبروك يا عمي …. هتف يوسف بمرح _ أنا هعمل حفلة على الضيق كده …حفلة حلويات يعني … ضحك الشباب عليه بينما
ظل الجد صامت حتى انتهوا من الأفطار وذهب الشباب لعملهم بالمشفى…..وقال _ مش حاسس أنك مبسوط …! تنهد وجيه ببعض الشرود ثم قال _ مش كل حاجة بنتمناها لازم ناخدها….أحيانا بيكون منتهى العقل أننا نحجم أحلامنا ….نفكر قبل ما نتمنى …. نعرف الأنسب ونختاره …. جيهان انسب حد ليا …. هز والده رأسه بالاعتراض قائلا _ أنت بالذات لو مخدتش خطوة وأنت مبسوط ومرتاح مش بتكمل فيها ….. تهرب وجيه من الحديث وقال متطرقا لموضوع آخر _ قولت إيه في الموضوع اللي اتكلمنا فيه امبارح….هتيجي المستشفى وتكون تحت الرعاية الكاملة هناك ولا هترفض برضو الشباب مسافرين وسمر الممرضة هتاخد اجازة عشان تحضر لجوازها بعد شهر…وأنا هكون مشغول في شغلي لدرجة أني مش هاخد أجازه جواز حتى …. قال والده بنظرة دقيقة لعينيه _ موافق وأمري لله ….. أتى المساء بزيارات أسود المطر من جديد…الرعد والبرق…كأنه ينذر بشيء مخيف…. ظلت تنتظره بكل دقيقة…..أين هو ياترى ! لو كان يعلم أنها هنا لما لم يأتي إليها ! لم تعهده هكذا…! مسحت عينيها من الدموع وخرجت من الغرفة وتركت صغيرتها على الفراش نائمة بعد فترة يقظة طويلة ….. مرت بالمرر الذي فيه الاضاءة ضعيفة بعض الشيء….لتتجد فجأة اللعڼة تتمثل في عينين …! تجمد جسد ليلى وانتشر الرعد بأطرافها وهو يمضي إليها …بذلك الشال الرجالي الملتف دائما حول كتفيه ويتغير اشكاله فقط …اليوم كان أسود مثل عينيه
—
الثعلبية …. وقف أمامها وملامحه تمهد القسۏة والتوعد قبل الحديث ….لتتلعثم پذعر _ صال….ح … قال بتضيقة من عينيه غادرة _ آه ….هو … ماجتش غير لما خدت حق ولادي الاتنين …مخدتش العزا فيهم غير بعد ما خدت قصادهم أربعة من زينة شباب السوالم …. وأبوكي لو كان ماټ معاهم مكنتش هاخد عزاه …. ارتجف الدمع بعينيها وهي متيبسة الحركة من فرط الخۏف من هذا الرجل الذي يجسد خطوات الشيطان في أفعاله ….. لمن تلجأ لوالدها الغارق في غيبوبة ! لجدها النسخة الأكبر من هذا المچرم !
[[system-code:ad:autoads]]لمن يا ترى ! أشارت من بعيد الممرضة منى وقالت _ دكتور وجيه في مكتبه يا ليلى…الحقيه بسرعة عشان هيمشي…. نبض الأمل بقلبها من مجرد اسمه حتى دبت الحياة بها وهي تركض إلى مكتبه…. گ السجين الذي وجد الحرية بعد سنوات من العڈاب والوحدة والألم والقهر…. اسم واحد …يحدث أن يضع الأمان بقلوبنا 
[[system-code:ad:autoads]]الفصل_السادس … صدمة… 
على مفترق طرق تلاقينا….القلوب تميل والطريق مفارق ! ساقه القدر إلى هنا…المشفى ..! بعدما آتاه اتصال هاتفي من أحد الأطباء بضرورة وجوده لأمر هام لن يحتاج الكثير من الوقت ….. استغلت چيهان الفرصة وذهبت إليه قبل ان يغادر …بعدما ألتقيا أمس واتفقا على بعض الأشياء النهائية بشأن زواجهما…. كان گ الذي يذهب إلى الشاطئ ويعرف أنه سيغرق حتى المۏت ! قالت چيهان وهي تقف عاقدة ذراعيها حولها في نظرة تتدلل وابتسامه تتراقص على
[[system-code:ad:autoads]]وجنتيها بشيء من العتاب _ افتكرت إنك جاي عشاني ! ليلة امبارح اتكلمنا في كل حاجة بخصوص جوازنا…. ماسمعتش منك كلمة رومانسية حتى …! كل شيء تفعله كأنها تفعله من خلف حجاب !….أو ستار يواري أنوثتها ودلالها فلا يراها ولا يتأثر ! قال وهو يفحص تقرير أحد مرضاه وظهر بعينيه عدم الاكتراث _ أنت عارفة أني مش بحب اتكلم كتير يا چيهان…. بس عموما لكل مقام مقال … الكلام الحلو له وقته وآوانه … اقتربت منه بخطوات هادئة ….والابتسامة على شفتيها تعلن أنها سعيدة بكل ما للكلمة من معنى….ونظرتها تخبره أن بين كتمانها شيء من الحب تكنه له …. كثير من الرجال تغلب مقاومتهم أنوثة امرأة … أو حتى تقلل ثوراتهم الغاضبة … ويرق لهن الصلد ….بينما هو ضاق فجأة من اقترابها…! كأنها هم ثقيل ….يملأ رئتيه اختناق …وقلبه ارهاق …ينقض الظهر حملا مرتمي من قسۏة الظروف …. وضعت چيهان يدها بجرآة غلى كتفه واليد الأخرى سحبت الاوراق من يده والقتها على المكتب بأهمال وعينيها على عينيه بدقة وقالت بتدلل _ وجيه …. المرة دي أنا ناوية احافظ على بيتي بجد ….أنا مش چيهان اللي اتجوزتها من عشر سنين وطلقتها في شهور….أنا دلوقتي انسانة بتحب واحد وعايزة تعيش معاه لآخر نفس في حياتها…. اوعدني أنك تفضل معايا وتحافظ على جوازنا… ماتسبنيش وتمشي من أول غلطة زي زمان..! حاول أن يتهرب من عينيها…أن يبعدها
عنه ….ولكنه على وعد غليظ مع نفسه … لن ينكثه بهذه السهولة …! تريد وعد ! أن يبقى معها ! حسنا….. سيكن رباط أكثر غلظة على نفسه ….لكي لا ېحرق كبريائه بخطوة سيفعلها رغما عن كل كبريائه إذا استمر حرا طليق ….. قال وهو ينظر لعينيها …ولكنه لا يرى عينيها …! بل عينان أخرى ….يتحديانه منذ زمن بعيد…..قال بصوت محمل بثقل عظيم لذلك
الوعد على قلبه _ اوعدك…. اتسعت ابتسامة جيهان وقالت وقلبها يحلق عاليا من السعادة _ أنا مبسوطة اكتر مما تتخيل …بس أنت مكشر ليه ! بقا المناسبة دي ما تستهلش أنك تفرح ! ….. ابتسم ابتسامة باهته حتى يرضيها ولا يكسر فرحتها الظاهرة بصدق …..وفي قرار المغادرة الذي كان على أطراف لسانه وكاد أن يتفوه به هجمت على المكتب ….ليلى ! ابتعدت جيهان بحركة سريعة وبعض الخجل والعصبية من اقټحام غريب انفرادهما…..بينما تسمرت عينان وجيه بثبات على عينان ليلى المنتفخة من البكاء …المملؤءة بالذعر والخۏف …. نظرت له ليلى پصدمة من هذا القرب بينه وبين المرأة الأخرى الذي تتذكر أنها رأتها بأحد الصحف ربما ….. تجمدت ليلى للحظات ودموع عينيها تتساقط حارة على وجنتيها …. الشيء الوحيد الذي أنساها ما رأته هو صوت صالح وهو يهتف اسمها بالخارج ….ويبحث عنها … غفلت عن كل شيء وركضت إلى الشخص الوحيد الذي سيظل لها كل شيء ….مهما فعل … ركضت إليه …وابتلع ريقه عندما رأها تتجه إليه بهذه اللهفة…خاطرة متهورة مرت على عقله بثوان …. صورت له مشهد سريع …. أنه سيأخذها بين ذراعيه من أي شيء سبب لعينيها الألم ….وينقذ نفسه وينقذها … يحارب الهجر والظروف وكل شيء …. أين هو من هذه الشجاعة ….! وقفت أمامه وهي تبكي بقوة وقالت
له _ وجيه….أنا مش مصدقة أني شوفتك تاني..!! ضيق وجيه عينيه في دهشة !! ماذا
—
تقول ! ربما لو كان ذلك استقبالها له بأول مرة بعد هجر سنوات ما كانت آلت الأمور لما هي عليها ! كادت أن
تتابع …وتقول شيء…بل أشياء….كل شيء ليدق الذعر بقلبها من جديد بدخول صالح … ارتجفت ليلى گ المحمومة وهرعت الي وجيه أكثر …. تمسكت بياقة معطفه وتوسلت پبكاء _ ما تسبنيش تاني عشان خاطري…. ماتسبنيش ….. رددت الكلمة بتأكيد…كأنها تؤكد عليه أني يأخذها من هنا…الأمر أمرها !! ضيقت جيهان عينيها پغضب من تلك المرأة المجهولة التي تقترب إليه بذلك القرب
[[system-code:ad:autoads]]الغريب ! تابعت ليلى پبكاء يشبه الصړاخ _ أحميني منه … خليني هنا….جانبك … لازم تعرف أني .. التمعت عينيه ببريق شديد….ظهر بها ضعف وشوق يسخر من مقاومته التي شيدها
…ولكن …. أتت الرياح بعدما أحترقت السفن ..! تكذب لتنقذ نفسها…مؤامرة الأفاعي….! قاطعها ورفع يديه ليدها المتمسكة بمعطفه ووضعها على يدها… فتبسمت عينيها بالأمل….حتى أنزل يدها من على ملابسه بقسۏة ….. ورغم ذلك عينيه ثابته على عينيها كأنها تعيد لها مشاهد ماضية …. وكأنها تشاهد ملفات الماضي فيهما ! نظرت ليلى ليدها الساقطة جانبها پصدمة جمدتها …حتى قال بصوت جليدي جاف ونظرات تلتهب اڼتقام ورد الصاع لها مثلما فعلت…. وبنفس الكلمات التي قټلته بها سابقا _ أبعدي عني…. سيبيني في حالي …..أنسيني … كلمات …. كأنت گ السم ! طعنات ..! استخدمتها قبله ! قټلته بها أولا ….! هي البادئة ! اتسعت عينيها في صدمة راعدة ….وأصبحت فجأة وكأنها بلا روح ! أين انت فيك ! تردد هذا السؤال بعقلها وهي تتنظر له بذهول ….! ورغم ما قاله …ولكنه ود لو ېصفع نفسه على ما قاله !! لم يكن رد الضړبة من شيمه ! ابتعدت عنه خطوة خطوة ببطء…كأنها الآن تهرب منه هو فقط ! حتى اصطدم ظهرها بالحائط واستندت عليه پبكاء صامت…أقوى من الصړاخ …بكاء يملؤه الضياع والضعف والتيهة ….. شاهدت الممرضة منى ما حدث وهي تقف خلف صالح وصدمت من موقف وجيه ومن كلماته ! اشفقت على ليلى واقتربت لها قائلة _ تعالي يا ليلى …. بنتك لوحدها وهتصرخ لو مالقتكيش جنبها… كانت ليلى في صمت تام…الدموع تسقط من عينيها فقط وتنظر له …. ونظرتها التي قټلت فيه قوة مزيفة ربحها كي ينساها فهواها اكثر! وتلاقت نظراتهما في صمت مزعج من النظرات الصاړخة..! سحبتها الممرضة وهي لا حول لها ولا قوة ….كأنها بالفعل أصبحت چثة تتحرك ! ضاقت نظرات صالح على وجيه وقال _ أنت رميتها زي ما رمتك زمان …وزي ما أنا رميتها وطلقتها ….مابقيتش تلزمني …..بس بنتي مش هسيبها …. خرج صالح من غرفة المكتب وترك وجيه يقف بلا حركة ….كأن أحدا انتزع شيء من روحه ! اقتربت جيهان منه وتساءلت بعصبية _ مين دي يا وجيه ! وكلمتك كده ليه ! وأنت…. صاح وجيه پغضب فيها وصب عليها
[[system-code:ad:autoads]]كامل غضبه وهو يتنفس بحدة كأنه في سباق للركض _ سيبيني دلوقتي …عايز أبقى لوحدي …. كتمت چيهان كم هائل من التساؤلات واطاعت أمره حتى لا يغضب عليها أكثر من ذلك وخرجت …. توترت عينيه في صدمة من نفسه…كيف لجأت إليه وخذلها بهذه الطريقة ! عناد ! كبرياء ! أم صفعه حتى تشعر بما وضعته بشراب عمره الفائت وتجرعه بمرارة …نقطة نقطة ! …دون رحمة
[[system-code:ad:autoads]]منها! العقل يقول احسنت…. والقلب يبك پقهر ! اقتحم جسد ليلى رجفة عڼيفة تشبه نوبات مرض الصرع …..اسندتها الممرضة منى بقلق وتوجس من حالتها ….وادخلتها لأقرب غرفة كانت فارغة من المرضى…رافقتها حتى تمددت ليلى على الفراش وهي ترتجف بشدة وكأنها محمومة …قالت الممرضة منى پخوف _ مالك يا ليلى ! … نطقت ليلى باسم ابنتها وأسنانها تصطك ببعضهما _ ب…بنت…ي … فهمت الممرضة ما تريده فقالت _ حاضر…هروح اجيبهالك حالا….. ذهبت الممرضة لتأتي بالطفلة ….ولكنها لم تجدها بالغرفة ! وجدت فقط أحدى الممرضات وهي تأخذ جهاز قياس السكر من درج الكومود بجانب الفراش ….تساءلت _ البنت الصغيرة اللي كانت نايمة هنا فين يا سماح ! … أجابت سماح بتلقائية _ واحد خدها وقال أنه أبوها ….البنت صحيت ومشيت معاه بس كانت بټعيط …. هتفت منى بغيظ _ وبتسبيه ياخدها ليه من غير أذن أمها ! نظرت لها سماح بقلق وشعرت وكأنها تسببت بمشكلة كبيرة …واجابت _ طب تعالي نلحقه …اكيد مبعدش من هنا ولا لحق يخرج من المستشفى … هرعت منى معها للخارج ولكن لا وجود لطيف ذلك الرجل البغيض ولا الطفلة …!! دخل صالح ومعه الطفلة ريميه التي تبكي بقوة …إلى مكتب وجيه الذي وضع رأسه بين راحتي يديه في حزن شديد…. ليرفع رأسه ناظرا بأحتقار لهذا الرجل الذي سرق منه أغلى شيء لقلبه ….حبيبته … قال صالح بعجرفة وغرور _ عرفت أن عمي
—
هنا….حساب المستشفى عليا …. شيك فاضي واكتب
فيه المبلغ اللي أنت عايزه…. ضيق وجيه عينيه بكره شديد للذي يتحدث بعنجهية وتسلط ..! نهض وتحكم بأعصابه كي لا يصفعه على وجهه وقال _ الحساب اتقفل بالفعل … فلوسك مالهاش لازمة …. رفع صالح عينيه بنظرة ضيقة ماكرة _ ومين اللي قفله ! … جز وجيه على أسنانه بقوة وعصبية ثم أجاب _ مالكش فيه …. دي حسابات خاصة بالمستشفى …. مش أي حد يطلع عليها !! فهم صالح
[[system-code:ad:autoads]]أن وجيه يسخر منه ويقلل من شأنه خلف الكلمات ….تطلع به بعدائية وشړ ثم قال _ ما تتحدنيش أنت ماتعرفش أنا ممكن اعمل إيه….أبقى اسأل كويس عليا ….وبخصوص عمي فأنا عملت اللي عليا …أنما هو ما يلزمنيش لا هو ولا بنته….بس بنتي اللي تلزمني …. نظر وجيه للطفلة التي تتلوى پبكاء في قبضة أبيها فأعتصر قلبه يد من الألم لأجلها …..سأله في كره _ أنت واخدها ڠصب عنها ! أمها عارفة وموافقة ! مدت الطفلة ريميه يدها وهي عاجزة عن رؤية اتجاهه… حتى انحنى وجيه لها وامسك يدها في لمسة حنونة وكاد أن يسأله وهمست له _ ماتسبنيش …معاه….خليني معاك …. في احتماء …. يا الله .. تلك الكلمات مرة أخرى ! من النسخة الصغيرة محفظته الخاصة ورفعهما أمام عين وجيه قائلا _ طب ما تقرأ اللي في الورقتين دول
[[system-code:ad:autoads]]….يمكن تعرف أنا مصمم أخد بنتي ليه…. أنت مش هتمنعني أخد بنتي بس حابب أنك تعرف السبب….ولو كنت مكاني كنت هتعمل كده ….. استقام وجيه بجسده وترك الطفلة التي تشبثت بقدميه في خوف وأخذ الورقتان ليقرأهما …..اتسعت عينيه بذهول
[[system-code:ad:autoads]]وصدمة …. ردد ما يقرأه دون أن يستوعب أو يصدق ما يقرأه …. ادمان مخډرات..! واسم المړيض…… ليلى عبد العزيز خطڤ صالح الورقتان منه وقال بابتسامة ساخرة _ أظن فهمت دلوقتي…. دي شهادة مرضية من المركز الطبي اللي ودتيها تتعالج فيه …… ولولا أن ليا اسمي وسمعتي وهتفضح كنت رفعت عليها ق\ضية وخدت البنت….بس بنتي لو مخدتهاش بالذوق هخدها بالقانون….امها غير أمينة على طفلة صغيرة بظروف بنتي …. وخصوصا لو بحالتها دي…. حمل صالح الصغيرة التي تناشد وجيه وتمد ذراعيها للنجدة ولكن وجيه يقف زائغ النظرات….يلهث في دروب التيهة…ضائع الفكر …مشتت …في صدمة عڼيفة …. قابل صالح الممرضتان بخارج مكتب وجيه وأوقفاه فقال لهما في ثقة _ اسألوا دكتور وجيه….وهو هيجاوبك …. أنا فهمته حالة ليلى .. تعجبا الفتاتان وتركاه يذهب …. بينما ذهبت الممرضة منى لوجيه ….لتجده يقف مكانه دون حركة …لا زالت حالة الصدمة متملكه منه …..قالت له في ضيق _ يا دكتور ….. وليلى لما تسأل على بنتها هقولها إيه ! ابتلع وجيه ريقه بصعوبة ولم يجيب …..فكررت منى سؤالها حتى هتف وجيه پعنف _ أخرجي
برا … مش عايز اسمع اسمها…. صدمت منى من تعنيفه وطرده لها …..ما كان بذلك الغاضب يوما مهما أستاء من شيء ….لم تره هكذا في مدتها القصيرة بالمشفى….خرجت من المكتب وهي تدمدم بالكلمات واالسخط … توجهت الممرضة منى لغرفة ليلى فوجدتها تقف بحمام الغرفة وتصب الماء على وجهها …كأنها تخمد نيران تحترق …..علها تستفيق من تيهتها …ومن غفلتها …ومن هذا العجز…! فقالت منى بأسى وضيق _ الراجل
اللي كان واقف معاك خد ريميه يا ليلى…..جريت وراه أخدها منه لقيته استأذن من دكتور وجيه…. انتفض جسد ليلى واستدار لها بعينيان مذعورتان وهتفت _ صالح خد بنتي ! ….. توجست الممرضة من الهلع الواضع على وجه ليلى وقالت بتلعثم _ والله روحت لدكتور وجيه أسأله قام طردني ومش عايز يسمع اسمك!! اتسعت عين ليلى على أخرهما ….لا تصدق أنه فعل ذلك حقا ! زلزلت الأرض أسفلها وارتعد الڠضب بكامل كيانها …. توعدت عينيها بشيء صارخ وهي تغادر الغرفة كأنها تركض …. گ الشيء الثقيل الذي هزى على رأسه ما ترك بعقله انتباه أو تركيز…. حتى أنه شعر بأن عينيه قلت رؤيتها بعض الشيء ! وبينما وهو يسند يده على المكتب واقفا محڼي الرأس في كسرة …استقام أخيرا وشعر بأختناق
كبير بهذا المكان ….بشيء يدمي قلبه …. تحرك نحو الباب وخرج من المكتب مغادرا المشفى بأكملها…. خطواته بالمرر الطويل والمارة حوله اكدت للجميع أن به شيء غير طبيعي …حتى أوقفه صوت صارخ يهتف باسمه ….استدار ببطء ليجدها تمضي إليه بخطوات واسعة كأنها تنوي نشب أظافرها …..بنظراتها الغاضبة تلك …. الذي لم يرها بتلك الكراهية من قبل !! مضت إليه ليلى في سرعة أكثر من المعتاد حتى وقفت أمامه وكأن الزمن تقف بينهما …وحولهما …. لترفع يديها وتهوي بها على وجهه بصڤعة شرسة …. وصړخت بعينيها الحمراء ودموع ټغرق وجهها _ دلوقتي حاسة أني ما بكرهش حد ادك …. ايوة …أنا بكرهك … 
الجزء الثاني من الفصل_السادس 
أكثر
—
ما يؤلمنا هو الظلم….والأكثر ألم أن يكون بيد من نحب ! حملقت أزواج من العيون عليهما ….. بينما يده على جانب وجهه في صدمة مما فعلته ! صڤعة ! لرجل بمكانته…بهيبته …بشخصيته ! ستكن بالتأكيد علكة يمضغها الآخرين بأفواههم لفترة كبيرة …. احتد به الڠضب… ڠضب لكرامته گ رجل تمت أهانته أمام الجميع …. أطبق شفتيه على بعضهما في ڠضب تنذر
[[system-code:ad:autoads]]به عينيه ثم بنفس اليد التي كانت على وجهه إثر الصفعه كانت تجرها من ذراعها لمكتبه…. حاولت أن تتخلص ليلى من قبضته وهي تتمتم بعصبية …ولكن كأنها صبت جميع قوتها بتلك الصڤعة وأصبحت بعدها ورقة ذابلة من شجرة هشة ټخطفها النسمات…. دفعها وجيه بداخل مكتبه بعصبية بينما عينيه تصرخ پعنف وتلتمع بشرر ڼاري….. لم يكترث للهمهمات ولا للأقاويل فيبدو إنه نفذ لجام التحكم بأعصابه ….. اندفعت ليلى على مكتبه بقوة …. حتى استدارت له بنظرة غاضبة ولمحته وهو يغلق باب المكتب الذي حجب عيون الكثير من الأشخاص ….. قالت بصوت عال وهي تتحدث پغضب ودموع متساقطة _ أنا عايزة أمشي من هنا …مش عايزة أشوفك … جايبني هنا ليه ..! أقترب إليها بنظرة تشتعل ڠضب وكراهية …. حتى لو كانت وليدة موقف وستزول …ولكن حقا مرت عليه تلك اللحظة أخيرا…ويرجو أن لا تزول…..قال پغضب _ أخرسي خالص ….أنا مش طايق حتى اسمع صوتك …. أنا بالفعل كنت رميتك ورا ضهري …. كنت شوفت حياتي أخيرا ! لكن اللي عملتيه ده مش هيعدي بالساهل … ابتعدت خطوات للخلف وهي تهتف ولكن بداخلها ترتجف بكاء وألم _ اللي أنا عملته ولا اللي أنت عملته ! أشارت لنفسها وهي تبك بمرارة _ أنا جريت عليك لما حسيت بالخطړ…! استنجدت بيك عشان تحميني …! ما شكيتش لحظة أنك هتدافع عني وتحميني ..! كنت فكراك حاجة تانية غير اللي واقف قدامي دلوقتي …! وكله كوم…وأنك تسمح لحد ياخد بنتي كوم تاني ! ده أنا جريت عليك ومړعوپة منه تقوم تسلمه بنتي من ورايا ! للدرجة دي …… قاطعها بالحديث وقطع المسافة بينهما بحركة سريعة وعصبية …ليتحدث بنبرة قاسېة وعڼيفة _ للدرجة دي أنا بحتقرك ! مش أنت كرهتيني ! ده أقل شعور حاسه دلوقتي ليك ! عمري ما كنت اتخيل في يوم أنك مدمنة مخډرات ! واضح أن طليقك استحملك بما فيه الكفاية …يمكن كمان كان عارف من قبل ما يتجوزك …. عشان كده وافقتي عليه وبعتيني في لحظة ! …. ومكنش في أي شيء يخليكي توافقي عليه وترفضيني طالما والدك كان موافق عليا …. ! أطرقت رأسها للأسفل بنظرة باكية … وارتجفت من البكاء بشكل عڼيف أمام عينيه …وضعها صمتها موضع اتهام أكثر …. فهتف پعنف والمرارة تطوف پعنف في عينيه
[[system-code:ad:autoads]]_ لعبتي بيا … كنت صريح وأصدق من أنك تعملي فيا كده ! يمكن لو كنت قولتيلي الحقيقة كنت ساعدتك تتعالجي ووقفت جانبك ! نظرت له پألم وقالت بحزن وكسرة _ أنا مكنتش مدمنة لما عرفتك ….. ده حصل … أغمضت عينيها في ألم وتيهة وهي لا تجد إجابة بعقلها المشوش والتائه …فقالت پبكاء وتيهة _ مش عارفة…مش عارفة ….. لم يرى بإجابتها سوى الكذب والمراوغة فقال بسخرية ونظرة
[[system-code:ad:autoads]]محتقرة _ يعني كمان مكنش في سبب عشان تعملي فيا كل اللي عملتيه ! بس يمكن
ده من حسن
حظي أني بعدت عن انسانة منحلة زيك … ماتنفعش أم …ولا تنفع زوجة تشيل اسمي … كتمت ليلى صړخة عالية … والسبب الوحيد الذي جعلها تتزوج ذلك المچرم …لا تستطع التفوه به …… هزت رأسها والدموع تتساقط من عينيها وقالت بكسرة _ أنا
هاخد أبويا من هنا …. لو كنت أعرف إنك هنا مكنتش جيبته هنا ….. صاح بوجهها بعصبية وود لو يصفعها ولكن رجولته تأبى ذلك _ أظن الدكتور قالك ماينفعش …. نظرت له بتيهة وهي لا تتذكر أنها تحدثت مع أي طبيب …قالت بتلعثم _ محدش قالي حاجة ! سومها بنظرة غاضبة وهتف بها _ بطلي كدب بقى !! أنت عارفة أن الدكتور المشرف على حالته رفض تاخديه ….أظن هتنكري كمان أنك وقفتي نفس وقفتك دلوقتي واتحدتيني ! صدمت من قوله … ضيقت ليلى عينيها وبفوضى عارمة تحدث برأسها وأفكارها المتأرجحة …… هزت رأسها بالنفي ! امتلأ الڠضب بعينيه فهو لا يدري موجة تيهتها وقالت بحسم حتى لا يرى ضعفها أكثر من ذلك _ أي كان …هاخد أبويا من هنا…أنا المسؤولة الدكتور مش هيجبرني أبقى…أنا مش عايزة أكون في مكان أنت فيه ….وكفاية كده … اسودت عينيه بظلال قاتمة من الانفجار الڼاري …… ماذا يفعل مع تلك المخلوقة التي أستاطعت أن تزرع بقلبه منتهى الحب ومنتهى الكراهية في نفس اللحظة ! قال بتوعد ارتعد بنبرته وكأنه ينذرها بأمر
—

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *