صامته ج الاخير

صامته ج الاخير

خطېر _ خديه مش همنعك….بس أوعدك مافيش مستشفى هتستقبل حالته ولو ليوم واحد ….لو طلع من هنا يبقى حكمتي عليه بالمۏت …وأنت عارفة أني اقدر اعمل حاجات كتير ….. جربي عشان تتأكدي من كلامي …بس خلي بالك …التجربة هنا فيها مۏت …. أنا مش متمسك بيه عشانك ! أنا متمسك انتقم منك ….على اللي عملتيه زمان…واللي عملتيه
[[system-code:ad:autoads]]دلوقتي….. مش هسيب الفرصة دي من ايدي عشان أقفل آخر صفحة من حكاية كلها خېانة وغدر …. نظرت له نظرة طويله كلها عتاب وحزن ثم قالت _ يبقى من حقي أعرف مصاريف علاجه …مش هيتعالج ببلاش …ولا شفقة منك …. بس خلي اڼتقامك بعيد عنه وعن بنتي …أنما أنا خلاص…. أنت زي اللي بيطلب الأعدام لمېت ! التمعت عينيه فجأة بخاطرة ماكرة ابتسم لها بسخرية …. توجه لمكتبه ورفع سماعة هاتف أرضي وأمر بإرسال رئيسة الممرضات ….. مدام عفاف نظرت له ليلى پصدمة وقالت وهي لا تعرف لأي شيء يخطط … أتت سيدة اربعينية وتقترب إلى الخمسين مرتدية زي أبيض مختلف عن الممرضات وعن الأطباء أيضا….. ووقفت أمامه في وقار قائلة _ نعم يا دكتور … جلس وجيه أمام مكتبه وارجع ظهر للوراء بنظرة متمعنة بوجه ليلى الذي وكأنها تنتظر حكم الأعدام …وقال والسخرية تملأ عينيه _ شوفيلها شغل هنا …. أي شغل …. ضيقت ليلى عينيها بدهشة في حين نظرت لها السيدة بتعجب ….من طلب وجيه الذي لأول مرة يطلبه من أحد…ولأن تلك الفتاة لا يبدو أنها تدري ما هو عمل المستسفيات من الاساس …ومن حالتها التي لا يرثى لها ….. فقالت بتعجب _ هتشتغل إيه يا دكتور ! يعني ما اظنش أنها دكتورة ولا حتى ممرضة … هي معاها شهادات إيه ! رمى وجيه نظرة جانبية لعينين ليلى التي شردت بتيهة واضحة فقال _ أي شغلانة على ما تحضر أوراقها …. قالت السيدة وهي ترمق ليلى من رأسها لأخمص قدميها …وقالت باستغراب _ مافيش اماكن فاضية غير النظافة يا دكتور …حتى المطبخ العمالة فيه اكتفت ! تنفس وجيه بملامح جامدة وهو ينظر ل ليلى ونظرته بها بريق وكأنه يجاهد شيء بداخله سريعا ما أخفاه …ثم قال وابعد عينيه عنها _ مافيش مشكلة …. غادرت السيدة وهي تعده بترتيب الامر في خلال ساعة واحدة …. تحركت ليلى أمام مكتبه وقالت وهي تكتم دموع هائلة _ لو فاكر أنك كده بتعاقبني تبقى غلطان …. ياريت كل العقاپ كان كده …. حتى لو هشتغل هنا اي شغلانة الشغل مش عيب….وأهون مليون مرة من حاجات كتير وأولهم أنك تشفق عليا أنا وابويا …. بس هروح
[[system-code:ad:autoads]]أجيب بنتي الأول …. مش هقدر أعيش من غيرها … نبضت عينيها بالدموع وظهر بها
بريق توسل فنظر إليها بثبات ثم قال _ طليقك مش هيسبك في حالك لو خدتيها …. خصوصا أن ليه الحق في أخد البنت بعد اللي عرفته …. قالت پألم _ أنت مش عارف أي حاجة ….. سيبني أجيب بنتي … ريميه مش بتحب عيلة أبوها لأنهم قاسيين عليها … ولا هو بيدور عليها حبا فيها ….. هو عايزها عشان عارف أن هي الطريق ليا ….بيذلني بيها عشان أرجع …. حدجها بنظرة شرسة
[[system-code:ad:autoads]]وڼارية ثم مسحت هي عينيها من الدموع وقالت _ لما أبويا يفوق هنسافر لأبعد مكان عن الكل …. لحياة جديدة وناس جديدة …يمكن أقدر ارجع نفسي اللي مش عارفة ألقيها …. استدارت لتخرج من المكتب فأوقفها بحدة ….اتجهت له من جديد فوجدته يقترب لها بتريث….وقفها أمامه وظهر بعض التردد بعينيه …كأنه يكفاح لقول لشيء….أو بالأصح لأخفائه …! قال أخيرا بنظرة ثاقبة لعينيها دون تعابير على وجهه _ شغلك ابتدا من دلوقتي ….مش هينفع تخرجي …. شغلك وبياتك هيكون هنا…. خروجك بأذن ….. ردت پغضب _ أنا مضطرة ارجع على فكرة ولا ناسي أن ابويا هنا ! بس مش هسيب بنتي معاه ! دي زمانها مموته نفسها من العياط …! رفض بعصبية _ قولت مش هتخرجي …. صرت على أسنانها پغضب وتحركت اتجاه الباب وفتحته قليلا حتى لحقها وأغلقه بيده مرة أخرى وهتف بها _ أنت مش هتخرجي من هنا ….. مش هسيبك تكوني معاه لوحدك ….. رفعت نظرتها له وتطلعت لارتباك عينيه ببطء وكأنه ندم على ما قاله …. تملكه الڠضب پعنف ليخفي هذه اللمحة وهتف _ خروجك بأذني…ودلوقتي اطلعي برا مكتب يا ليلى ….شغلك مش هنا في مكتبي …. رمتها بنظرة عاتبة ثم قالت پبكاء _ قولتلك راجعة…. لو أنت مكاني هتسيب بنتك كده ! أنا بحس أني ھموت كل ما أتخيل حالها دلوقتي … أطرق بيده على الباب بعصبية وهتف _ وأنت متخيلة أنك لو روحتي تجبيها هيسيبك تاخديها بسهولة ! هتفت به كي يتركها
—
وشأنها _ مالكش علاقة بأموري الخاصة….شغل وهشتغل طالما هسدد مصاريف علاج أبويا وحتى لو قعدت عشر سنين اشتغل وطالما أنت هتكون مبسوط لما تذلني !! …. لكن أنك تحدد اقامتي مش هسمحلك ! رد بعصبية _ دلوقتي أنا بس اللي مسؤول عن كل خطوة بتخطيها …. ضيقت عينيها بنظرة شرسة وصاحت _ انت
[[system-code:ad:autoads]]ما اشترتنيش! لا أنت ولا أي حد هيقدر يسيطر عليا ….. ومتفتكرش أني عاجزة أني اخد أبويا من هنا …. كل اللي موقفني أني خاېفة عليه …وعارفة أن أي مكان تاني مش هيكون
أمان أكتر من هنا…. جتلك الفرصة يا وجيه ټنتقم مني ….تمام بس بنتي خارج الحسابات ….. ولا هسمح لحد يبعدني عنها … فتح وجيه باب المكتب ودفعها للخارج پغضب ….أمام الجميع ….رد لها صڤعتها ودون حتى أن يقصد ذلك
[[system-code:ad:autoads]]..! لم يتحكم بغضبه …ولم يستطع أن يخبرها …أنه مع كل وجه العقاپ والاڼتقام هذا …أنه جدا يغار !! في أحد المكاتب بالمشفى ..! هنهون عليك أجاب جاسر بابتسامة ماكرة _ وأنت عمرك هونتي عليا غير مرتين تلاته كده يعني ضحكت الممرضة منار ووضعت يدها على فمها ثم قالت _ أهو ضحكتني وأنا زعلانة …ينفع كده ! هز رأسه بابتسامة واسعة وقال بخبث _ يا قسۏتي …..لأ ما ينفعش … بس إيه الضحكة دي ما تضحكيش تاني لو سمحتي … سألت منار بمكر ورسمت على ملامحها عدم الفهم _ ليه ! رد جاسر بمكر وهو يخلع المعطف الطبي الأبيض _ قلبي …. قلبي دق وقال منار …منار …منار … ھجم على المكتب فجأة شقيقه يوسف …طبيب اسنان ….نظر يوسف له وهو يرفع حاجبه عندما وجده يخلع معطفه ويتحدث بتلك الطريقة الماكرة _ وحدوووووه …. تنحنحت منار بحرج ….ووضع جاسر البالطو الأبيض
[[system-code:ad:autoads]]على ظهر المقعد ورد عليه بغيظ _ لا إله إلا الله ….. خير يا …دكتور يوسف أقترب يوسف بابتسامة حاول يخفيها وغمز قائلا _ بقول وحدوووه …وحد الله يا جاسر ….وحدي الله يا منار …. احنا في المستشفى مش في قاعة الؤلؤة ! استأذنت الممرضة منار وخرجت من المكتب بينما جر جاسر شقيقه يوسف من ملابسه وهز قائلا بغيظ _ كام مرة حذرتك تدخل زي الحمار كده على مكتبي ! عد يوسف على أصابعه العشرة ثم قال بشرود _ تقريبا عديت الألف وخمستاشر مرة ….. مافيش مرة فيهم كنت لوحدك…لازم أقفشك مع حد…. أنت مش عاتق ….لا جامعة ولا النادي وحتى المستشفى يا مفتري…. كل اسبوع واحدة شكل …. كتير كده !! قال جاسر بنفاذ
صبر _ عايز إيه أخلص ! مابتجهمش على مكتبي كده غير لو في مصېبة …. حاول يوسف التذكر ولكنه نسى ما أتى إليه فقال بارتباك _ طب سندوتش وراجعلك ….نسيت … ظهر فجأة آسر ورعد عند باب المكتب ….أغلق آسر الباب خلفهما ثم قال يوسف بعدما تذكر من صدمتهم _ افتكرت …..عمكم أضرب بالقلم يا رجالة ……! فغر جاسر فاه من الصدمة حتى قال آسر بعصبية _ أنا حاولت أعرف هي مين معرفتش …ومش
فاهم حاجة ! رد عليه رعد بتفكير _ طالما معملهاش حاجة وخدها مكتبه يبقى يعرفها …. نطق جاسر والذهول يملأ ملامحه وهتف _ دي مين اللي اتجرأت وعملت كده ! قال يوسف محاولا التذكر _ سألت منى وناسي قالتلي إيه !! يا جماعة سيبوني اتعشا وارجع ! عقلي هيشتغل وهعرفلكم كل حاجة والله والله … عقد آسر يديه حوله وقال بحيرة _ أنا شايف أننا نستنى لما نرجع البيت ونسأله …هتلاقوه دلوقتي عصبي ….. نفخ جاسر بضيق وغيظ _ أحنا متفقين على سهرة النهاردة ….بقولك ايه أحنا هنتنفي والله وحده يعلم موضوع القافلة ده هياخد اد إيه ….بعدين نبقى نعرف اللي حصل ….. قدامنا ٣أيام على السفر مش هضيع منهم دقيقة …. قال يوسف بتصميم _ لو المكان اللي هتروحوه فيه أكل …هروح معاكم …..وإلا هقول لجدي … جره جاسر أمامه وقال له بغيظ _ رايحين عيد ميلاد في ….بس انت عارف لو حد عرف هعمل منك كفته …. قال يوسف مبتسما _ كفته …طب ياريت ….بس مين عيد ميلاد ابتسم جاسر وتذكر تلك _ بسبوسة … يوسف بتعجب _ بسبوسة وعاملة عيد ميلاد لنفسها ! والتورته موافقة ! ابتسم رعد رغما عنه وقال _ دي صديقة جاسر…. بوسي وقفت چيهان أمامه وهو يجلس شاردا بعينيه للبعيد ولا يعرف لعذاب قلبه من طريق للخلاص ….قالت بعصبية _ ممكن أعرف يا وجيه دي مين بالضبط ! أظن من حقي ! تنهد بقوة ثم قال بضيق _ حكاية قديمة وخلصت يا چيهان …. أو عشان أكون صادق معاك ….بتخلص …. راقبت چيهان عينيه التي يملأها الحزن وقالت بضيق وغيرة _ طالما كده يبقى
—
مش عايزة أعرف تفاصيل …. بس عايزة افكرك بحاجة….أنت وعدتني أنك مش هتسيبني …. ولا …. صمتت پخوف مر بعينيها
وبنبرة صوتها ….وترقبت اجابته بقلق ولهفة … قال ببطء كأن الأجابة اجبارية _ فاكر ….. أنا للأسف مش بنسى بسهولة …. أو مش بنسى خالص ….. ياريت كان بإيدي أقدر اتخلص بجزء كبير من ذكرياتي ….. كانت كلماته متقطعة…. ومليئة بالمعاني الكثيرة …. والألم بأطراف معانيها ظاهر ! زفرت جيهان بضيق شديد….علمت أنها ستواجه شيء كبير هو نفسه يواجهه ….ولكن أن انهزم سيضيع كل شيء….وهي لا تستطيع محاربة مشاعره لامرأة قلبه معها !! تارة تملكها شعور التحدي …وتارة أخرى تملكها رغبة الأنسحاب …. أي الاختيارين أفضل! … بعض الاجابات تترك للأيام ……. دقت على باب المكتب السيدة عفاف وسمح لها وجيه بالدخول…دخلت وظهر عليها الارتباك والقلق وهي تتحدث _ البنت اللي كلمتني عنها يا دكتور مشيت ….سألت الكل عليها لحد ما عرفت أنها خرجت برا المستشفى ….. الكلام ده بقاله دقايق … انتفض وجيه من
[[system-code:ad:autoads]]مقعده پصدمة….ومر بعقله خط سيرها وهي تبحث عن ابنتها ….مع ذلك الرجل الذي يعرف أنه لا يعرف معنى للرحمة ….. اتقدت نيران الغيرة والخۏف عليها حتى اشتدت أنفاسه ڠضب وتحرك وهو يتمتم بكلمات غاضبة …. ومن بين كلماته انتبهت جيهان لجملته الأخيرة ….. مش هسيبها لوحدها معاه …لازم ترجعلي ادمعت عين جيهان وهي تره يسرع خلف حبيبته ويتركها كأن حديثه منذ قليل لم يكن ….. 
[[system-code:ad:autoads]]الفصل_السابع 
… ابتسامة على شفتيه… 
ذلك الكبرياء الذي قال بالأمس أنا ….. فقد ذاكرته حينما دقت عقارب الفراق…! لم تكن أنفاسه المتسارعة تلهث من سرعة حركته إلى سيارته ….. بل من محارب خوف قلبه عليها ….. عاقب يا قلب عنيد ولكنك تحب بالتأكيد ….. فتح باب سيارته وسرعان ما شقت سيارته سير الطريق …. عينيه تلتفتان بجميع الاتجاهات بحثا عنها …. بينما هي أوقفت سيارة أجرة على بعد أمتار بعيدة خارج المشفى …واستقلتها إلى عنوان شقة بأحد أحياء القاهرة كانت تعرف منذ سنوات أنها تابعة للعائلة ….. لم تثبت عينيه على شيء لأكثر من ثوان قليلة وهو ينظر هنا وهناك عل عينيه تلمحها ….. وأخيرا وقعت نظرته على الوجه المستهدف …. أوقف وجيه سيارته وهو يتلفظ باسمها بصوت عال… لم تنتبه له….. ولم تدرك أنه موجود بالاساس بل استقلت
[[system-code:ad:autoads]]السيارة الأجرة وابتعدت في دقيقة ! أطرق وجيه على مقود السيارة في عصبية ثم حرك سيارته مرة أخرى….وتعجب إلى أين تريد الذهاب ! هل ستستقل
القطار لتصل إلى منزل عائلتها هناك ! ماذا يدور بذلك الرأس المحكمة بحجاب اسود كأنه يحجب أفكارها !! اعطت ليلى السائق عنوان الشقة …وتنهدت بدموع
عينيها في حسرة …. من بين تشوش أفكارها ….وذاكرتها المتأرجحة ….التي تلقي ببعض الأحداث …كأنها تلفظ نواة ! إلى أين تأخذها الأيام ! بالمشفى ….. أنهى د أمجد مروره على بعض المرضى…. وكأن حزنه أنعكس على ملامحه العابسة….وتقطيبته التي باتت وكأنه أحد سيماء ملامحه ! رفع حجر نظارته أعلى أنفه بعدما ارتخى
قليلا حتى توقف عندما سمع بالصدفة اسم الممرضة سمر استدار بلهفة ضجت بها عينيه حتى وجدها تأتي من مدخل الطابق وقد أوقفتها أحدى أصدقائها الممرضات في ترحيب …. وقف يتأملها بشوق وأنين قلبه يبك بخفاء …. ظل هكذا حتى أنتهى الحديث سريعا بين الفتاتين ولم يشعر إلا عندما ساقته قدميه اتجاهها …. فكادت سمر أن تنعطف لممر جانبي ولكنها وقفت بابتسامة بسيطة عندما وقف أمجد أمامها _ أزيك يا دكتور أمجد … قالتها ببساطة … ولكن ماذا يفعل بابتسامة تتسلل إلى قلبه گ شمس الصباح تخرج الصبح على عتمة أحزانه ووحدته ! قال ببطء _ بخير يا آنسة سمر …. أنت أخبارك إيه هزت سمر رأسها في نظرة راضية وقالت _ الحمد لله … جيت اسلم على زمايلي قبل ما أخد الأجازه بتاعتي ….عقبالك يا دكتور … كأن كلماتها حد السکين … تجعله يسير رغما عنه على أثيرها…. ابتلع أمجد غصة مريرة ورد عليها _ ربنا يراضيني باللي بتمناه …. من حقي اتمسك بحلمي حتى لو شايفه مستحيل يتحقق …. استاءت سمر من الحديث بهذا الأمر…. لما يريد هذا الطبيب الشاب أن يرغمها على الندم والتراجع في قرار زواجها ! قالت وظهر بعينيها الضيق _ من حقك طبعا يا دكتور …. بس الأفضل أنك تبص لأرض الواقع عشان ما تلاقيش نفسك في يوم من الأيام لوحدك ! مش كل احلامنا لازم ناخدها …. خصوصا …… قاطعها أمجد بنبرة بها لمحة عصبية وڠضب _ خصوصا أني شايف أنك بتضيعي نفسك …. أنا محاولتش العب بيك يا سمر ! أنت مش بتحبي د محمود… وغير ده كله هو مايستحقكيش صدقيني ! ….ارجوك راجعي نفسك لسه في وقت ! رفعت سمر
—
أصبعها بتحذير في وجهه ونظرة منفعلة بضيق وقالت _ لو سمحت يا دكتور
….كفاية لحد كده لأني مش هسمحلك ! ما تنساش أن د محمود يبقى خطيبي وبعد شهر هيبقى جوزي بأذن الله …. يعني مش هسمح لحد يتكلم عليه كلمة واحدة ! مش شايفة أني عملت حاجة غلط
[[system-code:ad:autoads]]عشان حبيته واختارته ! ولا هو عشان أكبر مني ب بكام سنة يبقى ماينفعليش وهندم وووووو ! ضيق أمجد عينيه بنظرة قاسېة معذبة وقال _ مش السبب أنه اكبر منك ب ١٦ سنة بس ….أنت عارفة كويس أنه عينه زايغة وبتاع بنات … خاېف ټندمي …. مش هحب أشوفك حزينة … ومش هحب أشوفك برضو مع حد تاني …. ومش عارف اللي جاي إيه بس أنا بحاول …. زفرت سمر بضيق شديد من حديثه…لما يذكرها دائما بشيء تحاول تجنبه بالأخص في الفترة الأخيرة…..قالت بنرفزة _ كل واحد حر في حياته يا د أمجد ….الحب مش بالعافيه ! تركته يقف وحيدا يتأملها في صمت …گ الطائر الجريح الذي بترت أحد جناحيه …. دلفت سمر لأحد الغرف الخاصة بالممرضات ووضعت حقيبتها في حركة عصبية…. تفاجئت بها الممرضة منى وابتسمت عندما رآتها ….توجهت لها مرحبة حتى لاحظت مدى الضيق على وجه سمر ….. خمنت منى السبب وقالت _ د أمجد ولا د محمود … واحد فيهم اللي بيخليكي كده ! نطقت سمر بغيظ وهي تنفخ بعصبية _ المستفز اللي اسمه أمجد ! كل ما يشوف وشي يديني محاضرة في حبه وأحلامه …أنا مش فاهمة أزاي لسه عنده أمل وأنا خلاص هتجوز بعد كام يوم ! ابتسمت منى ببعض اليأس من تراجعها بامر زواجها وقالت لصديقتها _ عشان بيحبك ….. وياريتك كنت هتتجوزيه هو…. بصراحة أنت عارفة أني مش بطيق د محمود وعمري ما شوفته مناسب ليك أنت بالذات ….. رمتها سمر بنظرة غاضبة وهتفت _ أنت كمان يا منى ! ماله محمود مش فاهمة ! ما في بنات كتير اتجوزت واحد أكبر منها بكتير وعايشة مبسوطة فين المشكلة ! لا حرام ولا عيب…… وبعدين أيه أنت بالذات دي ! أجابت منى وهي ترتب بعض أوراق تقرير طبي خاص بأحد المرضى _ هو في نماذج فعلا ناجحة وعايشين مبسوطين ….بس نسبة كبيرة برضو يا سمر عايشين في مشاكل ….بس مش هو ده السبب برضو…. اللي كلنا شايفينه وأنت رافضة تشوفيه ….. د محمود بتاع بنات من الدرجة الأولى…هتستحملي ده يبقى كملي …مش
[[system-code:ad:autoads]]هتستحمليه فكري قبل ما تدبسي …… وأضافت بتوضيح _ أنت بالذات بقى لازم تاخدي بالك ….عارفة أن اللي هقوله جارح بس حالنا من بعضه يا سمر…. أنت زي حالاتي ….لأ أب عايش ولا ليك أخ ولا حد يوقف في ضهرك لو في يوم جوزك هانك ….. يعني لما تختاري لازم تفكري الأول أنه أبن حلال وهيصونك وهيتقي الله فيك….زوج يبقالك كل اللي اتحرمتي منه …مش يحرمك حتى من وجوده في حياتك ! عارفة يعني إيه تبقي متجوزة وحاسة
[[system-code:ad:autoads]]أنك لوحدك ومالكيش حد ! ده احساس مش بيجي غير نتيجة اختيار غلط …خلي بالك … جلست سمر على مقعد بالغرفة أمامه طاولة بيضاء معدنية وقالت بتنهيدة عميقة والقلق يحوم بنظراتها _ مش هخبي عليك وأقولك أني مش خاېفة …. بس كل ما أجي أفكر ألاقيه بيضحك عليا بكلمتين حلوين ….. الغريبة أنه مش سايبلي فرصة حتى أني أفكر في ارتباطنا قدام…. ! تعرفي …لما مرة أجي اتكلم معاه في بكرة….الاقيه بيكلمني عن دلوقتي…..كأنه مش شايفني معاه في اللي جاي …. بيحسسني أن وجودي فترة في الوقت اللي بنيت أحلامي كلها بوجوده معايا ! فقالت منى أخيرا قبل أن تخرج من الغرفة _ فكري تاني وتالت ….قدامك شهر تقدري تاخدي فيه قرارات كتير….. فكري الف مرة قبل ما تغلطي مرة واحدة …. وقفت السيارة الأجرة عند مدخل مبنى راقي من عدة طوابق عالية …مبنى أشبه بناطحات السحاب….. وحدة سكنية راقية بأحياء القاهرة ….. نظرت ليلى لشقة الطابق الرابع بالمبنى وتمنت أن يكن ظنها صحيح ….. تعرف أن صالح لا يعرف الأختباء فهو مثل الحاكم الظالم ….. يستبد في حكمه بمنتهى الجبروت …. خرجت من السيارة سريعا واقتربت من حارس المبنى وسألته ….تنفست الصعداء عندما أخذت الإجابة المرجوة بأن صالح أتى مع صغيرتها منذ دقائق …..
تركها الحارس تدخل للمبنى فهو يعرفها حق المعرفة ولم يأخذ
إذن بمنعها من الدخول….. ركضت إلى باب أحد المصعدين المتجاورين حتى دخلته …ولحظات قصيرة وكان يرتفع للأعلى حتى شقة الطابق الرابع ….. بداخل الشقة ….. دفع صالح الصغيرة الباكية إلى داخل أحدى الغرف بقسۏة كأنه خاطڤها وليس أبيها ! بينما شاهده
الجد صادق وهو يجلس على أريكة من القطيفة بلون ذهبي …..يرتدي عباءة سوداء ثقيلة على كتفيه
—

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *