العروسه القبيحه شروق خالد ٢

العروسه القبيحه شروق خالد ٢

سلمى اتوترت.

«يعني إيه؟»

قبل ما ياسين يرد، موبايل الضابط رن.

سمع ثواني، وبعدين وشه اتغير.

«العربية اتعرضت لحادث.»

سلمى شهقت.

«أبويا؟»

الضابط بص لها.

«العربية اتقلبت على الطريق.»

ياسين سأله:

«وفؤاد؟»

الضابط قال:

«اختفى.»

سلمى حطت إيدها على صدرها.

«اختفى؟»

«مفيش ج/ثة.»

ياسين سكت.

كان فيه شيء غلط.

كل الأحداث كانت بتتحرك أسرع من اللازم.

فؤاد اختفى.

الدكتور محمود اختفى.

والشخص اللي اتصل بيه عايزه يروح المستشفى لوحده.

قال ياسين:

«سلمى، لازم نمشي.»

«نروح فين؟»

«المستشفى.»

الضابط اعترض:

«ممنوع. المكان ممكن يكون خطر.»

ياسين بص له.

«عشان كده لازم نروح.»

سلمى قربت من أمها.

«ماما، إنتي هتفضلي هنا مع الشرطة.»

أمها مسكت إيدها.

«خلي بالك من نفسك.»

سلمى ابتسمت وسط دموعها.

«المرة دي مش ههرب.»

بعد أقل من ساعة، كانت عربية ياسين واقفة قدام المستشفى المهجور.

المكان كان مظلم، وسور حديدي عالي محاوطه.

نزل ياسين وسلمى.

قال لها:

«خليكي ورايا.»

«مش هسيبك لوحدك.»

«سلمى…»

«إنت جوزي. يعني اللي داخلين عليه هندخله سوا.»

بصلها ثواني.

وبعدين قال:

«ماشي.»

دخلوا من بوابة جانبية مكسورة.

الممرات كانت مليانة تراب، والأبواب القديمة نصها مخلوع.

فجأة سمعوا صوت جهاز كهربا بيشتغل.

ثم أضواء صغيرة بدأت تنور واحدة ورا التانية.

سلمى مسكت إيد ياسين.

«المكان ده فيه كهربا.»

«يبقى حد موجود.»

مشوا لحد ما وصلوا لغرفة كبيرة.

الباب كان مفتوح.

جواه أجهزة تسجيل وشاشات قديمة.

وعلى الحيطة صور عشرات الأشخاص.

سلمى قربت.

كل صورة كان تحتها اسم وتاريخ.

بعض الأسماء عليها علامة حمراء.

وبعضها عليها كلمة واحدة:

«انتهى.»

ياسين بدأ يصور كل حاجة بالموبايل.

وفجأة ظهرت صورة سامح الشناوي.

والد ياسين.

وتحت صورته مكتوب:

«الهدف الأول.»

وبجانبها صورة أم ياسين.

«الهدف الثاني.»

ثم صورة ياسين وهو طفل.

«الهدف الأخير.»

سلمى شهقت.

«يعني كانوا بيراقبوك من وإنت طفل.»

ياسين قرب من الشاشة.

لكن فجأة ظهرت رسالة:

«أخيرًا وصلت.»

صوت الدكتور محمود خرج من سماعات الغرفة.

سلمى بصت حواليها.

«فينك؟»

ضحك.

«أنا قريب أكتر مما تتخيلي.»

ياسين قال:

«إنت اللي ق/تلت أبويا؟»

سكت الصوت.

«أنا ما ق/تلتش أبوك.»

«أمال مين؟»

«أبوك مات بسبب الشخص اللي كان بيثق فيه أكتر من نفسه.»

«مين؟»

ظهر فيديو على الشاشة.

صورة قديمة لسامح الشناوي وهو بيتكلم مع شخص داخل مكتبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *