وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٦

وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٦

بصيت له.

“إنت عايز مني إيه؟”

كريم رد:

“ولا حاجة.”

“أمال ليه جبتنا هنا؟”

بص للسماء.

“عشان أوريكي الحقيقة.”

وأخرج من جيبه صورة قديمة.

مدها لي.

أخدتها.

كانت صورة ليا وأنا طفلة.

وبجانبي طفل صغير.

قلت:

“ده أنا.”

كريم قال:

“وأنا.”

بصيت للصورة.

كان الطفل ماسك إيدي.

وعلى رقبته نفس علامة الهلال.

لكن اللي صدمّني أكتر…

إن ورا الصورة كان مكتوب بخط أبويا:

“لو حصل لي حاجة، خلي آية تفتكر إن أخوها هو الوحيد اللي يقدر ينقذها.”

رفعت عيني لكريم.

“تنقذني من إيه؟”

كريم قال:

“من العيلة.”

ياسين سأله:

“أي عيلة؟”

كريم رد:

“العيلة اللي ماسكة الشبكة من البداية.”

“مين؟”

كريم بص لي.

وقال:

“عيلتك.”

سكت الجميع.

وبعدين قال:

“وأنا ماجبتكيش هنا عشان أخوفك.”

سكت.

“جبتك عشان أقولك إن أبوكي مش هو الشرير.”

ياسين سأله:

“أمال مين؟”

كريم بص ناحية العربية.

وقال:

“الست اللي قاعدة مع أولادك.”

تجمدت.

“أمي؟”

هز راسه.

“لأ.”

“مين؟”

قال:

“أم ياسين.”

ياسين اتجمد.

“أمي؟”

كريم قال:

“هي اللي بدأت كل حاجة.”

وفي اللحظة دي…

رن موبايل ياسين.

أمه كانت بتتصل.

رد.

لكن بدل صوتها…

سمعنا صوت طفل.

طفل صغير بيقول:

“بابا…”

ياسين اتجمد.

أنا صرخت:

“آدم؟!”

كريم بص لي.

“لا.”

وسكت.

“ده طفل تاني.”

وبعدين قال:

“والطفل ده…”

بص لياسين.

“ابنك كمان.”

حكايات شروق خالد

ياسين فضل ماسك الموبايل من غير ما ينطق.

الصوت اللي على الناحية التانية اتكرر:

“بابا…”

المرة دي كان أوضح.

ياسين بص لي.

وأنا حسيت قلبي وقع.

“ده صوت طفل.”

كريم قال:

“أيوه.”

ياسين سأله:

“مين؟”

الصوت ضحك.

وبعدين المكالمة اتقفلت.

ياسين حاول يتصل تاني.

الموبايل كان مقفول.

قلت:

“مين الطفل ده؟”

كريم قال:

“ده ابنك.”

ياسين بص له بغضب.

“أنا عندي ابن واحد.”

كريم رد:

“لأ.”

سكت.

“عندك اتنين.”

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

“إزاي؟”

كريم قال:

“آدم مش ابنك الوحيد.”

ياسين مسك ياقة قميصه.

“اتكلم.”

كريم ماخافش.

“قبل ما تتعرف على آية، كان فيه طفل تاني.”

ياسين قال:

“أنا ما اتجوزتش قبل آية.”

كريم هز راسه.

“مش من آية.”

سكت.

“الطفل اتاخد منك وأنت صغير.”

ياسين اتجمد.

“إيه؟”

كريم قال:

“أبوك كان عنده سر.”

ياسين:

“أي سر؟”

“كان عنده ابن.”

“أنا ابنه.”

“كان عنده ابن تاني.”

ياسين سكت.

كريم قال:

“توأم.”

أنا شهقت.

“توأم؟”

كريم بص لي.

“أيوه.”

ياسين رجع خطوة.

“أبويا كان عنده توأم؟”

كريم قال:

“أنت وأخوك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *