وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٦

وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٦

ياسين حط إيده على راسه.

“طب فين؟”

كريم رد:

“ده اللي هنروح نعرفه.”

رجعنا بسرعة.

وأول ما وصلنا البيت، لقيت أمي قاعدة في الصالة.

نور وليان كانوا نايمين جنبها.

لكن آدم ماكانش موجود.

صرخت:

“آدم!”

أمي قامت.

“هو كان هنا.”

ياسين قال:

“فينه؟”

أمي بصت له.

“اتاخد.”

“مين أخده؟”

سكتت.

ياسين صرخ:

“أمي!”

هي بصت له بعينين مليانين دموع.

“أنا.”

سكت المكان.

أنا بصيت لها.

“إنتِ؟”

قالت:

“أيوه.”

ياسين قرب منها.

“إنتِ خدتي ابني؟”

قالت:

“كنت بحاول أحميه.”

“من مين؟”

“منك.”

اتصدم.

“مني؟”

“لأنك بقيت هدف.”

كريم قال:

“قوليلهم الحقيقة.”

أم ياسين بصت له.

“إنت ماكانش لازم تيجي.”

كريم قال:

“خلص وقت الكذب.”

أم ياسين قعدت.

وبدأت تحكي.

“من سنين، كان فيه طفلين.”

بصت لياسين.

“أنت وأخوك.”

“فين أخويا؟”

“أبوك أخده.”

“ليه؟”

“عشان كان عنده علامة مختلفة.”

كريم قال:

“علامة الهلال.”

أم ياسين هزت راسها.

“أيوه.”

ياسين سأل:

“وأنا؟”

“أنت كنت الوريث العلني.”

“وهو؟”

“الوريث السري.”

سكت.

أنا قلت:

“يعني كل ده عشان الوراثة؟”

أم ياسين ردت:

“مش الوراثة بس.”

وبصت لآدم.

“كان لازم واحد منكم يحمل العلامة الكاملة.”

ياسين قال:

“يعني إيه؟”

أم ياسين قالت:

“العلامة الكاملة بتظهر لما يجتمع دم التوأم.”

كريم قال:

“وعشان كده كانوا بيدوروا عليك.”

ياسين فهم.

“وأخويا؟”

“هرب.”

“فين؟”

أم ياسين قالت:

“ماعرفش.”

كريم ضحك.

“أنا أعرف.”

ياسين بص له.

“إنت أخو آية.”

“أيوه.”

“إيه علاقتك بالموضوع؟”

كريم قال:

“أبويا وآباء عائلات تانية كانوا بيستخدموا الأطفال عشان يخفوا الحسابات.”

سألته:

“يعني أخويا كان واحد منهم؟”

كريم هز راسه.

“أيوه.”

وفجأة موبايل ياسين رن.

رقم مجهول.

رد.

صوت رجل:

“لو عايز ابنك، تعال.”

ياسين قال:

“فين؟”

“المخزن القديم.”

“لوحدي؟”

“أيوه.”

“ولو ماجتش؟”

الصوت ضحك.

“مش هتشوفه تاني.”

المكالمة انتهت.

ياسين مسك الموبايل بقوة.

قلت:

“هنروح.”

قال:

“آية، إنتِ هتفضلي هنا.”

“لأ.”

“المكان خطر.”

“ده ابني.”

سكت.

وبعدين قال:

“تمام.”

كريم قال:

“أنا جاي.”

ياسين بص له.

“مش واثق فيك.”

كريم رد:

“ولا أنا واثق فيك.”

ركبنا.

وصلنا المخزن.

كان مهجور.

الباب مفتوح.

دخلنا.

سمعنا صوت بكاء.

“آدم!”

جريت.

لكن ياسين مسكني.

“استني.”

ظهر رجل من الضلمة.

كان شايل آدم.

قلبنا وقف.

الرجل قال:

“خطوة واحدة والطفل يموت.”

ياسين قال:

“سيبه.”

الرجل قال:

“هات الشريحة.”

كريم قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *