اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ج الاخير

اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ج الاخير

«إيميلي — سناء — الطفل الثالث.»

ساعتها فهمت إن الحكاية اللي افتكرت إنها انتهت…

كانت مجرد بداية.

وإن السؤال الحقيقي ما بقاش:

مين حاول يق/تل آدم وياسين؟

السؤال بقى:

مين هو الطفل الثالث؟

حكايات شروق خالد

النهاية

بصيت للصورة القديمة، وإيدي كانت بتترعش.

“مين الطفل التالت؟”

الرجل الغريب ابتسم وقال:

“اسمه يونس.”

نادر قرب منه.

“وإنت مين؟”

“أنا المحامي اللي كان والد إيميلي موصيني أحافظ على الحقيقة لحد ما الوقت المناسب ييجي.”

مد لي ظرف تاني.

فتحته، ولقيت جواب بخط أبويا.

“إيميلي، لو وصل لكِ الجواب ده، يبقى أنا فشلت أقولك كل حاجة بنفسي. الطفل الثالث كان آخر طفل في التجربة. لكنه اختفى قبل ما نقدر ننقذه. عاش سنين باسم مختلف، من غير ما يعرف أصله.”

قلبي انقبض.

“فين يونس؟”

الرجل قال:

“قدامك.”

لفيت.

كان يونس واقف عند بوابة القصر.

كان شابًا في أوائل العشرينات، وملامحه كانت خليطًا غريبًا بيني وبين سناء.

قرب مني وقال:

“أنا أخوكم.”

سناء بدأت تبكي.

أما أنا فحضنته من غير ما أقول كلمة.

بعدها بأسابيع، اتقفلت كل الملفات السرية.

فؤاد الكومي والدكتور محمود اتحاكموا على الجرائم اللي ارتكبوها، واتكشفت شبكة التجارب غير القانونية اللي استمرت سنين.

أما آدم وياسين، فبدأوا رحلة علاج طويلة.

لكن أهم حاجة حصلت إنهم رجعوا أطفال من جديد.

بقوا يجروا في الحديقة.

يتخانقوا على الألعاب.

ويضحكوا بصوت عالي.

ونادر، الرجل اللي كان الجميع بيخاف منه، بقى أكتر أب يخاف على ولاده في الدنيا.

أما أنا وسناء ويونس، فبدأنا نعيش لأول مرة كعيلة حقيقية.

وفي يوم، وقفنا قدام قبر أبويا.

حطيت الورقة الأخيرة من ملفه فوق قبره وقلت:

“سامحتك يا بابا.”

ثم ابتسمت.

“بس المرة دي… الحقيقة مش هتستخبى.”

سناء مسكت إيدي.

ويونس وقف جنبنا.

ومن بعيد، كان صوت آدم وياسين بيضحك.

بصيت لهم، وعرفت إن كل اللي حصل كان يستحق لحظة واحدة زي دي.

لحظة نقدر فيها نعيش من غير خوف.

من غير أسرار.

ومن غير أبواب مقفولة.

ومن غير أشباح من الماضي.

أما آخر ورقة في الملف، فكان مكتوب فيها:

«أحيانًا، أخطر الأسرار مش هي اللي ممكن تدمر عيلة…

لكن اللي ممكن تمنعها من إنها تتكوّن من الأساس.»

قفلت الملف.

ومشيت مع إخواتي.

لأول مرة في حياتي…

ما كنتش بدور على الحقيقة.

لأن الحقيقة كانت أخيرًا ماشية جنبي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *