اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ج الاخير
اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا حكايات شروق خالد ج الاخير
“مش ولادي.”
ثم بص لي.
“ولادك إنتِ.”
تجمدت.
“إيه؟”
الدكتور محمود قال:
“دي اللحظة اللي كان لازم تعرفي فيها الحقيقة.”
قلت:
“قول.”
محمود قرب من جهاز.
“لما كنتِ طفلة، ما كناش بنجرب علاج على أطفال عشوائيين.”
“كنا بنبحث عن طفرة معينة.”
وأشار إليّ.
“الطفرة اللي في جسمك.”
قلت:
“وإنتوا عملتوا إيه؟”
فؤاد رد:
“عدلناها.”
سكت.
ثم قال:
“جسمك كان أول جسم بشري قدر يحتفظ بالتعديل من غير ما ينهار.”
بصيت لأبي.
“وأنا؟”
قال:
“كنتِ الحالة الناجحة.”
صرخت:
“وأختي؟”
سناء ردت:
“أنا كنت الحالة الفاشلة.”
الصمت نزل على المكان.
سناء كملت:
“عشان كده خدوني بعيد.”
نظرت للدكتور محمود.
“والولدين؟”
قال:
“ورثوا جزءًا من الطفرة.”
نادر قال:
“يعني المرض اللي عندهم…”
محمود هز رأسه.
“مش مرض.”
ثم ابتسم.
“مرحلة انتقال.”
نادر صرخ:
“إنت بتتكلم عن ولادي كأنهم تجارب!”
محمود قال:
“لأنهم أهم تجربة حصلت لنا من عشرين سنة.”
أبي تقدم.
“كفاية.”
فؤاد بص له.
“إنت آخر واحد له حق يقول كفاية.”
ثم وجه كلامه لي.
“أبوك كان جزءًا من المشروع.”
اتجمدت.
“إيه؟”
أبي قال:
“كنت مضطر.”
“مضطر تعمل فيهم إيه؟”
“كنت بحاول أنقذك.”
فؤاد ضحك.
“كان بيشتغل معانا عشان يضمن إنك تفضلي عايشة.”
بصيت لأبي.
“إنت كنت عارف؟”
هز رأسه.
“من البداية.”
دموعي نزلت.
“وعرفت إن أختي عايشة؟”
“بعد سنين.”
“وسبتني أعيش عمري كله فاكرة إنها ماتت؟”
قال:
“كنت بحميكم.”
صرخت:
“لا! كنت بتحميني من الحقيقة!”
سناء اقتربت مني.
“هو حاول.”
بصيت لها.
“إنتِ كمان كنتِ عارفة.”
سناء بكت.
“أيوه.”
“وكل السنين دي؟”
“كنت مستنية الوقت المناسب.”
نادر قاطعنا:
“والوقت المناسب إمتى؟ بعد ما ولادي يموتوا؟”
الدكتور محمود ابتسم.
“مش هيموتوا.”
ثم ضغط زرًا.
الجهاز اللي جنب ياسين اشتغل.
أنا جريت ناحيته.
“إنت بتعمل إيه؟!”
قال:
“بنكمّل التجربة.”
وفجأة شفت رقم على الشاشة.
معدل ضربات قلب ياسين ارتفع.
آدم بدأ يصرخ:
“إيميلي!”
اندفعت ناحية الجهاز.
محمود حاول يمنعني.
لكن نادر هجم عليه.
في لحظة واحدة، المعمل اتحول لفوضى.
رجال نادر اشتبكوا مع رجال فؤاد.
سناء جريت ناحية آدم.
وأبي حاول يفصل الأجهزة.
أنا وصلت لياسين.
“بص لي.”
كان بيبكي.
“أنا خايف.”
مسكت إيده.
“أنا هنا.”
قال:
“ماتسيبنيش.”
“مش هسيبك.”
فجأة انطفأت الأجهزة.
وبعدها مباشرة…
سمعنا صفارات إنذار.
فؤاد صرخ:
“مين فعل ده؟!”