اتهموا زوجتي بالخيانة حكايات شروق خالد ٢
اتهموا زوجتي بالخيانة حكايات شروق خالد ٢
وخلفه عشرات الرجال.
ابتسم وقال:
«أهلًا يا أخويا.»
رفعت سلاحي.
«سيب ابني.»
ضحك.
«مش قبل ما تديني السجل.»
أمي تقدمت خطوة.
مراد بص لها.
«إنتِ لسه عايشة؟»
قالت:
«وهفضل عايشة لحد ما أشوفك ورا القضبان.»
ضحك.
«إنتِ لسه فاكرة إنك تقدري توقفي اللي بدأ من تلاتين سنة؟»
وفجأة ظهر رجل من خلفه.
والد وفاء.
كان حيًا.
ووقف بجوار مراد.
وفاء شهقت:
«بابا؟»
والدها بص لها.
«سامحيني يا بنتي.»
وفاء بدأت تبكي.
«إنت عملت كل ده؟»
خفض عينيه.
«كنت ضعيف… وكنت طماع.»
ثم بص لمراد وقال:
«لكن كفاية.»
مراد التفت له بغضب.
«إنت بتعمل إيه؟»
والد وفاء رفع هاتفه.
«كل اللي حصل اتسجل.»
مراد شحب.
«إيه؟»
ابتسم والد وفاء بحزن.
«أنا كنت متوقع إنك تخونني زي ما خنت صهيب وأبوه.»
وفي نفس اللحظة، دوّى صوت سيارات الشرطة خارج المخزن.
مراد بص ناحية الباب.
وبعدين بص لي.
«إنت اللي جبت الشرطة؟»
هزيت راسي.
«لا.»
بصيت لأمي.
هي اللي اتصلت بيهم.
وفجأة مراد رفع السلاح ناحية ابني.
صرخت:
«مراد!»
لكن قبل ما يضغط الزناد، أمي اندفعت أمامه.
وانطلقت الرصاصة.
وسقطت أمي على الأرض.
«ماما!»
صرخت وأنا بجري عليها.
وفي اللحظة نفسها، هجم رجال الشرطة على المخزن.
وسقط مراد أرضًا بعد ما قبضوا عليه.
أما أمي…
فكانت تنزف بين إيديا.
فتحت عينيها بصعوبة وقالت:
«خد… ابنك… يا صهيب.»
ضمّيت ابني لصدري بإيد، وبالإيد التانية ضغطت على جرحها.
«هتعيشي يا أمي… فاهمة؟ هتعيشي.»
ابتسمت وسط دموعها.
«كنت مستنية اليوم ده… عشان أقولك إني آسفة.»
نظرت لها ودموعي نزلت.
«وأنا مسامحك.»
همست:
«حتى بعد كل اللي عملته؟»
قلت:
«إنتِ غلطتي… بس في الآخر أنقذتي ابني.»
أغمضت عينيها.
ووصل الإسعاف.
وبعد ساعات طويلة من الخوف، خرج الدكتور وقال:
«الرصاصة خرجت من جنب القلب… بس والدتك نجت.»
أغمضت عيني من شدة الارتياح.
وفاء كانت واقفة جنبي، وابننا بين ذراعيها.
بصيت لها.
«خلاص.»
قالت:
«خلاص إيه؟»
ابتسمت.
«خلاص الحرب انتهت.»
لكن وفاء هزت راسها وقالت:
«لا يا صهيب.»
بصيت لها باستغراب.
ابتسمت وهي بتبص لابننا.
«دي مش نهاية الحرب… دي بداية حياتنا.»
وضمت طفلنا لصدرها.
ولأول مرة من سنين، حسيت إن عيلتي أخيرًا بقت عيلة حقيقية.
حكايات شروق خالد