اتهموا زوجتي بالخيانة حكايات شروق خالد ٢

اتهموا زوجتي بالخيانة حكايات شروق خالد ٢

حكايات شروق خالد

اتجمدت مكاني.

«إيه؟!»

وفاء كانت بتبكي في الطرف التاني.

«صحيت ملقتش الدكتور، ولا الممرضة، ولا جهاز المراقبة… وحتى الحراسة اللي كانت على بابي اختفت.»

صرخت:

«إنتِ فين؟»

«في الأوضة… لوحدي.»

قفلت المكالمة فورًا.

بصيت لوالدي، اللي كان مصاب لكنه لسه واعي.

قال بصعوبة:

«روح… روح لمراتك.»

قلت: «مين عمل فيك كده؟»

مسك إيدي.

«أمك… مش هي العدو الحقيقي.»

اتسعت عيني.

«أمال مين؟»

حاول يتكلم، لكن الألم غلبه.

«اسم… اسمه مراد.»

«مين مراد؟»

غمض عينيه.

«أخوك.»

توقفت أنفاسي.

«أنا معنديش أخ.»

فتح عينيه وبص لي بحزن.

«كان عندك… قبل ما تولد.»

ثم فقد وعيه.

اتصلت بالإسعاف فورًا، وأمرت رجالي يحموا والدي، وبعدها رجعت بأقصى سرعة للمستشفى.

وأول ما دخلت، لقيت وفاء قاعدة على السرير، شاحبة ومرعوبة.

جريت عليها.

«وفاء!»

رمت نفسها في حضني.

«ابني يا صهيب… خدوا ابني.»

ضمّيتها بقوة.

«هرجعه. أقسم لك هرجعه.»

رئيس الحراسة دخل علينا ومعاه جهاز لوحي.

«يا باشا… لقينا تسجيل من كاميرات المستشفى.»

شغل التسجيل.

ظهر الدكتور وهو بيخرج من غرفة وفاء، شايل طفل صغير ملفوف في بطانية.

وخلفه رجل لابس بدلة سوداء.

وقف الفيديو عند وجهه.

عرفته فورًا.

الرجل اللي شفته مع أمي في صورة المطار.

قلت:

«ده مراد؟»

رئيس الحراسة هز رأسه.

«أيوه.»

وفاء بصت لي بصدمة.

«مين مراد؟»

بصيت لها.

«أخويا.»

سكتت.

وبعدين ظهر شيء تاني في التسجيل.

أمي كانت واقفة في آخر الممر.

لكنها لم تكن بتساعدهم.

كانت بتحاول تمنعهم.

ظهر صوتها وهي بتصرخ:

«مراد! سيب الطفل! ده ابن صهيب!»

مراد ضحك.

«أخيرًا اعترفتي.»

أمي قالت:

«هتدمر كل حاجة.»

رد:

«أنا مش عايز العيلة… أنا عايز اللي كان أبويا مخبيه.»

ثم انتهى التسجيل.

وفاء مسكت إيدي.

«إيه اللي كان أبوك مخبيه؟»

قلت:

«معرفش.»

وفي اللحظة دي وصلني فيديو على هاتفي من رقم مجهول.

فتحته.

ظهر مراد وهو واقف قدام طفلنا.

وقال:

«يا صهيب… عندك ساعة واحدة.»

قرب الكاميرا من وجه الطفل.

«لو عايز ابنك يرجع، هات السجل الأصلي لشركة أبوك.»

تجمدت.

«والسجل ده موجود فين؟»

ابتسم مراد.

«مع أمك.»

وانتهى الفيديو.

وفاء بصت لي وقالت:

«صهيب… أمك كانت بتخبي علينا إيه؟»

وقبل ما أرد، باب الغرفة اتفتح.

دخلت أمي.

كانت هدومها مليانة تراب، ووشها عليه جرح، لكنها كانت واقفة بثبات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *